أثري تونسي يعلن اكتشاف موقع تاريخي يعود إلى 8 آلاف سنة قبل الميلاد جنوبي البلاد

وهو موقع يجسد لحظة بداية معرفة الإنسان بالبناء، بحسب المصدر

المشرف
المشرف

أعلن الباحث التونسي في علم الجيولوجيا، علي بوسنينة، اليوم الاثنين، أنه اكتشف موقعا تاريخيا في أقصى جنوب تونس يعود إلى العصر الحجري الحديث (حوالي 8 آلاف سنة قبل الميلاد)، ويجسد لحظة تطور وبداية معرفة الإنسان بالبناء.

ويتمثل الاكتشاف، بحسب المصدر، في موقع أثري يقع على بُعد 5 كيلومترات من مدينة صغيرة تسمى كمبوت، وتتبع مدينة رمادة التابعة بدورها إلى محافظة تطاوين أقصى جنوب شرقي تونس.

وقال الباحث الجيولوجي المتخصص في علم الآثار، لوكالة الأناضول: “يقع هذا الموقع تحت جبل، وهو عبارة عن مغارات وبناية صغيرة غير مكتملة ورماديات صغيرة وكبيرة (بناء دائري الشكل، يستعمل في عدة أشياء مثل الطهي)’.

وأضاف بوسنينة أن “هذا البناء الدائري يُعرف باسم ضريح البناء في العصر الحجري، وهو تجسيد لما يُعرف في التاريخ بثورة العصر الحجري الحديث وهي لحظة وعي الإنسان بالحجارة حيث يجسد مشهد وجود بناء صغير بالحجارة بجانب مغارات طبيعية محفورة’.

وتابع: “وجدت داخل الموقع 3 رماديات صغيرة (حفرة عمقها متر واحد)، ورمادية كبيرة الحجم (عمقها متر واحد)، وداخل هذه الرماديات وجدت عظام متحجرة يعتقد أنها لحيوانات برية وأخرى أليفة (لم يحددها)’.

ووفقا لبوسنينة، فإنه “تم العثور على عظام أخرى داخل إحدى هذه الرماديات يعتقد أنها عظام بشرية، فمن كان يسكن هذا المكان قبل 8 آلاف سنة إما أنهم كانوا من آكلي لحوم البشر أو أن العظام هي لبشر بعد حرق أجسادهم عند موتهم، وهذه تعد من الطقوس المعروفة جدا منذ القدم’.

ومضى بالقول “هذه هي المرة الأولى التي تم فيها اكتشاف عظام بشرية في جهة الجنوب الشرقي التونسي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ (أي ما قبل التدوين)’.

ومن بين ما تم اكتشافه داخل الموقع أيضا، بحسب المصدر، حجرة “الصوان’ وهي الحجارة التي صنع منها الإنسان الأدوات الحجرية  في ذلك الوقت مثل السكاكين الحجرية ورؤوس السهام ورؤوس الرماح، إضافة إلى الحجارة المستديرة التي كان  يستعملها أيضا في صناعة الأدوات الحجرية.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وزارتي الثقافة أو السياحة التونسيتين حول ما ذكره الجيولوجي.

Comments are closed.