أحزاب وشخصيات تونسية تدعو للتظاهر السبت المقبل

لإسقاط قانون المصالحة الاقتصادية

المشرف
المشرف

دعت التنسيقية المعارضة لقانون المصالحة الاقتصادية (أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة) في تونس، إلى التظاهر وحشد الشارع ضد “القانون الذي يهدف إلى المصالحة مع متهمين بالفساد خلال حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي’.

وقالت عضوة التنسيقية نزيهة رجيبة في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء بالعاصمة تونس، “سنتظاهر يوم السبت المقبل ضد هذا القانون غير الدستوري وللدفاع عن الحريات بعد أن قمعت قوات الأمن عدة تحركات مناهضة للقانون في مدن عديدة’.

وأضافت رجيبة “ستكون المظاهرة بمثابة تحدي ولإدانة الاعتداءات التي طالت المتظاهرين السلميين، لذلك سنتمسك بحقنا بالتظاهر في الشارع ورفض القانون الذي يبيض الفاسدين’.

والأسبوع الماضي منعت أجهزة الشرطة التونسية مظاهرات رافضىة لقانون المصالحة الإقتصادية في عدة محافظات وفرقت بالقوة تجمعات أخرى بدعوى مخالفتها لقانون الطوارئ الذي فرضته السلطات “لمجابهة مخاطر الإرهاب’.

من جانبه قال عضو التنسيقية “زهير المغزاوي’، النائب عن حركة الشعب بمجلس نواب الشعب، إن “هناك نوايا من السلطة الحاكمة لإعادة العصا الغليضة وقمع كل التحركات السلمية والتضييق على الحريات’.

وطالب المغزاوي في معرض حديثه، وزارة الداخلية باحترام حق التونسيين في التظاهر ورفض قانون “جاء لتبييض الفساد والمفسدين’، مشيرًا أن التظاهرة ستشهد مشاركة حزبية واسعة إضافة إلى حركة “مانيش مسامح’ التي قادت التحركات في بدايتها.

ويثير قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من قبل الرئيس الباجي “قائد السبسي’ جدلًا واسعًا في الأوساط التونسية ويراه البعض أنه “تبييض للفساد’ فيما يقول المسؤولون إن القانون سينعش الاقتصاد المتدهور بضخ مليارات الدولارات لخزينة الدولة’.

ويقرّ القانون، “العفو لفائدة الموظفين العموميين، وأشباههم بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية، مع استثناء الرشوة والاستيلاء على الأموال العامة، من الانتفاع بهذه الأحكام’.

كما يتضمن “إمكانية إبرام الصلح بالنسبة للمستفيدين، من أفعال تتعلق بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ويشمل الصلح، الأموال والممتلكات، التي ما زالت على ذمة المعني بالأمر، ولا تدخل الممتلكات، التي تمت مصادرتها لفائدة الدولة’.

Comments are closed.