أحكام الإعدام بمصر منذ 2013.. 7 نُفذت و433 قيد الطعن و246 أُلغيت

من بين 1695 قرار إحالة للمفتي، وذلك منذ قرار الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر في 3 يوليو/تموز 2013

المشرف
المشرف

7 أحكام تم تنفيذها، و433 حكماً أولياً في إطار الطعن والاستئناف، و246 أُلغيت، من بين 1695 قرار إحالة للمفتي الذي يُعد رأيه اختيارياً يجوز أن تأخذ به المحكمة أو تتجاهله.

هي حصيلة أحكام الإعدام والقرارات التي قد تمهد للإعدام، والصادرة من محاكم مدنية وعسكرية، بحق متهمين في قضايا ارتبطت في الغالب باحتجاجات على الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، في 3 يوليو/تموز 2013، أو قضايا قديمة تم تحريكها بعد هذا التاريخ، أو أخرى متعلقة بـ’الإرهاب’، متهم فيها قيادات من جماعة الإخوان، التي ينتمي لها مرسي، وآخرون.

وفيما يلي رصد أجرته الأناضول، لأحكام الإعدام التي تم تنفيذها، وتلك التي قيد الطعن والاستئناف، والتي أُلغيت، منذ عام 2013 وحتي 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، بحسب مصادر قضائية وحقوقية متطابقة.

أولا: أحكام إعدام تم تنفيذها: (7)

–  في الـ17 من مايو/أيار الماضي، نفذت وزارة الداخلية، حكم الإعدام، بحق 6 من المتهمين بالانضمام لجماعة “إرهابية’، في القضية المعروفة إعلامياً بـ’خلية عرب شركس’، الذين تم ضبطهم أثناء مداهمة بؤرة لجماعة “أنصار بيت المقدس’ في قرية عرب شركس بالقليوبية، شمال القاهرة.

وتم تنفيذ حكم الإعدام بناء على قرار صادر من المحكمة العسكرية العليا، التي أيدت في 24 مارس/ آذار الماضي، حكم أول درجة الصادر في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بحق 7 متهمين (بينهم هارب) بالانتماء لجماعة “أنصار بيت المقدس’، في قضية تفجير نقطة تفتيش عسكرية، شمال القاهرة، العام الماضي.

وفي الـ7 من مارس/آذار العام الجاري، تم تنفيذ حكم إعدام بحق محمود رمضان، وجاء تنفيذ الإعدام بناءً على حكم قضائي من محكمة النقض (أعلى سلطة قضائية تنظر في القضايا) في 5 فبراير/ شباط من العام نفسه،  بتأييد حكم أول درجة الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية، في 19 مايو/ آيار 2014، بإعدام رمضان بتهمة إلقاء أحد الصبية المناهضين لمرسي، من أعلى بناية في مدينة الإسكندرية (شمال).

ثانيا: أحكام نهائية بالإعدام تنتظر التنفيذ : (صفر)

لا توجد أية أحكام إعدام نهائية صادرة من محكمة مدنية أو عسكرية ، تنتظر التنفيذ.

يشار إلى أنه بعد صدور حكم نهائي بالإعدام في أية قضية، يحق لرئيس البلاد، طبقا للمادة 155 من دستور 2014 (تم إقراره في يناير/ كانون الثاني 2014) والمادة 74 من قانون العقوبات، إصدار قرار بالعفو عن العقوبة كلياً أو تخفيفها، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء.

ثالثا: أحكام إعدام قيد الطعن والاستئناف (433)

صدرت أحكام بالإعدام بحق 433 شخصاً، وهي أحكام غير نهائية في قضايا تنتظر الطعن أمام محكمة النقض، ومن أبرز المتهمين في هذه القضايا، محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر، والذي حُكم بالإعدام ثم قدمت هيئة دفاعه  طعناً ضده في القضية المعروفة إعلاميا بـ’اقتحام سجن وادي النطرون’.

ومن بين هذه الأحكام أيضاً، قضية ما تُعرف بـ’قتل حارس قاضي محاكمة مرسي’ ، والتي وقعت أحداثها في 28 فبراير/شباط 2014.، وواجه المتهمون فيها اتهامات، ينفونها، بـقتل شرطي أثناء عودته من عمله بحراسة منزل القاضي حسين قنديل (عضو اليمين في هيئة المحكمة التي نظرت محاكمة مرسي في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث الاتحادية)’ وقضت المحكمة في 7 سبتمبر/ الجاري، بإعدام 9 شبان، بينهم 4 طلاب على خلفية التهم الموجهة إليهم في حكم أول قابل للطعن.

كذلك القضية المعروفة إعلامياً بـ’الاتصال بتنظيم داعش في العراق والشام’، وهي التي قضت فيها محكمة مصرية، بدلتا النيل (شرق)، أمس الأول السبت، بحكم أولي قابل للطعن، بالإعدام على 12 شخصاً، بحسب مصدر قضائي.

ويحق لمحكمة النقض تأييد الحكم الصادر من محاكم الجنايات لأول مرة، وبالتالي يكون نهائياً، كما يحق لها إسقاط هذه الأحكام، وإعادة المحاكمة مرة أخرى أمام دائرة مغايرة من دوائر محاكم الجنايات.

وإذا أصدرت محاكم الجنايات في المرة الثانية أحكام، وتم الطعن عليها، يجوز أن تقبل محكمة النقض الطعن، وتتولى هي في هذه الحالة إعادة المحاكمة والفصل في القضية، وتكون أحكامها نهائية، أو ترفض الطعن ويكون الحكم نهائي أيضا.

رابعاً: أحكام تم إلغاؤها: (246)

يخضع 246 متهماً تحت هذا التوصيف، بعد أن تمت إحالتهم للمفتي، ومن ثم جرى قبول النقض ضد الحكم، وإعادة المحاكمة، ما يعني إلغاء حكم الإعدام، بحسب القانون المصري.

  • والمتبقي من قرارات الإحالة للمفتي، هو 1009 لم يُنتج عنها أحكام بالإعدام، وترواحت بين الإدانة والبراءة، منها ما هو قيد الطعن، أو يعاد محاكمة المتهمين فيها، وهم: 516 تمت إدانتهم بغير الإعدام، وقضاياهم قيد الطعن، و493 تمت براءتهم ثم قبول النقض، وإعادة المحاكمة.

وتقول الحكومة المصرية دائماً، إن أحكام القضاء المصري غير مسيسة، وملتزمة بالقانون والدستور وفي إطار مواجهة أية خروج عنهماـ ولكن منذ الإطاحة بمرسي، تتهم السلطات الحالية قيادات جماعة الإخوان وأنصارها بـ’التحريض على العنف والإرهاب’، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره “انقلابا عسكريا’ على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.

Comments are closed.