أرباح وافرة تنتظر الأبناك الإسلامية المرتقبة بالمغرب

المشرف
المشرف

لم يكن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، يتحدث من فراغ عندما أكد أن الأبناك التي تتسابق للحصول على تراخيص إطلاق منتوجها البنكي الإسلامي، بالمغرب، “همها هو الربح، وتعلم أنها مقبلة على سوق يعرف نجاحا كبيرا ولا علاقة للأمر بالدين’.* *صندوق النقد الدولي، في تقريره الأخير حول أنشطة الأبناك الإسلامية، توقع أن تحقق هذه المؤسسات البنكيّة نسبة نمو أكبر من تلك التي ستحققها “الأبناك التقليدية’، من خلال معاملاتها المرتبطة بالعام الحالي.

وتأتي توقعات “النقد الدولي’ على بعد أشهر من إطلاق 11 بنكا لمنتوجاتها “الإسلامية’ بالمملكة؛ من بينها مؤسسات إماراتية وأخرى قطرية، بالإضافة إلى أبناك مغربية، وهو ما يشكل “خبرا سارا’ لهؤلاء الفاعلين الماليين. وتفيد التوقعات المالية، بما فيها توقعات بنك المغرب، بأن الإقبال عليها سيكون “مرضيا’ بالنسبة للمؤسسات البنكية المغربية.

الصندوق برر توقعاته بكون هذه السوق عرفت رقم نمو كبير، بانتقالها من 200 مليار دولار أمريكي، في سنة 2003، إلى 1.8 تريليون دولار، مع نهاية 2013، بيد أنه لفت الانتباه إلى أن أصول التمويل الإسلامي لا تزال مركزة في دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، قبل أن ينضم المغرب، مؤخرا إلى “نادي الدول المتوفرة على أبناك إسلامية’، أو “تشاركية’ وفق التسمية المغربية.

ومن الأرقام التي ساقها الصندوق، كدليل على تطور الأبناك الإسلامية، يتواجد تفوق المصارف الإسلامية على نظيرتها التقليدية خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث تجاوز معدل دخولها إلى أسواق جديدة حوالي 15 بالمائة في 12 بلدا، بالشرق الأوسط وآسيا، وهو الوضع المتوقع تحقيقه بالمغرب، حيث إن الأبناك التشاركية ستعرف إقبالا من طرف المغاربة، في ظرف تزايد فيه الإقبال على القروض من الأبناك التقليدية، إذ كشف النقد الدولي أن إصدار الصكوك (السندات) زاد بأكثر من عشرين مرة، لتصبح قيمتها 120 دولارا للصك خلال العام الماضي.

في المقابل؛ تحدثت مذكرة صندوق النقد الدولي عن عدد من المخاطر التي ترتبط بالمعاملات الإسلامية، بالإضافة إلى الأبناك التقليدية، فهناك مخاطر احتمال ألا يتم إقرار المنتجات المعروضة على العملاء بعد صدورها بدعوى عدم مطابقتها لأحكام الشريعة، كما تواجه صناعة الأبناك الإسلامية مشكل إدارة مخاطر السيولة، التي تعتبر أكثر صعوبة مقارنة مع الأبناك التقليدية.

Comments are closed.