أزمة الصندوق المغربي للتقاعد تهدد بسحب استثمارات تقدر بـ80 مليار درهم

المشرف
المشرف

ذكرت مصادر أن أزمة الصندوق المغربي للتقاعد أضحت تهدد وضعية الاقتصاد المغربي، بسبب لجوء الصندوق لاحتياطاته المالية بشكل سيدفعه بحلول سنة 2018 إلى سحب استثمارات تقدر بحوالي 80 مليار درهم في حال عدم القيام بأي إصلاح.

وأوردت مصادر أن الصندوق دخل مرحلة صرف المعاشات من الاحتياطات المالية التي يتوفر عليها نظرا للأزمة الخانقة التي يمر منها، في الوقت الذي لازالت مشاريع الإصلاح لم تدخل بعد حيز التنفيذ، في ظل تشبث الحكومة بمضمون المشروع الذي جاءت به ورفض النقابات لأي توجه تتحمل وزره الطبقة العاملة.

وسجلت احتياطات الصندوق تراجعا كبيرا، حيث ينتظر أن تصل قيمة هذا التراجع مع نهاية السنة الجارية إلى حوالي 200 مليار سنتيم في حال عدم القيام بأي إصلاح. وينتظر أن تنتقل احتياطات الصندوق من حوالي 80 مليار درهم إلى 67 مليار درهم في سنة 2016، لتنخفض الاحتياطات في سنة 2022 إلى حوالي 24 مليار درهم بشكل سيدخل الصندوق في وضعية إفلاس.

وينتظر أن تحسم الحكومة في القريب العاجل في مشروع الإصلاح الذي تطرحه، بعدما كشف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أنه سيتم اعتماد سقف 63 سنة كسن للتقاعد، على أن يدخل هذا الإصلاح حيز التنفيذ سنة 2016، بعد المصادقة عليه في المؤسسة التشريعية.

واستنفر توجه الحكومة لإخراج مشروع الإصلاح الخاص بالصندوق المغربي للتقاعد بشكل «منفرد» عبر إحالته على مسطرة المصادقة دون التوصل إلى صيغة توافقية مع الفرقاء الاجتماعيين، المركزيات النقابية التي لوحت باللجوء إلى الإضراب العام، وهو ما ينذر بمواجهة جديدة بين الحكومة والنقابات حول هذا الملف الشائك.

Comments are closed.