أسعار المحروقات بالمغرب قد تنخفض إلى 6 دراهم في حال نزل إلى 20 دولارا

المشرف
المشرف

واصلت أسعار النفط تراجعها بداية من الأسبوع الجاري لتصل إلى أقل مستوى لها خلال أكثر من 12 عاما، ما يزيد المخاوف من احتمالات أن يؤدي رفع العقوبات المفروضة على إيران إلى وفرة الإنتاج العالمي، خاصة مع إعلانها بالفعل عن خطط رفع صادرات النفط الخام إلى نحو 500 ألف برميل في اليوم.

وانخفض سعر خام برنت إلى 27.67 دولارا للبرميل وهو أقل سعر له منذ عام 2003، وهبط سعر الخام الأمريكي إلى 28.36 دولارا للبرميل بواقع 25 في المائة تقريبا منذ بداية 2016.

ويثير تراجع أسعار البترول على المستوى الدولي تساؤلات في المغرب بشأن إمكانية مسايرة الأسعار الوطنية لهذا الانخفاض. وقال عادل زيادي، رئيس تجمع النفطيين المغاربة، «إن أسعار المحروقات في المغرب محكومة بعوامل أخرى غير أسعارها في السوق الدولية، إذ إن هناك مستوى للضرائب لا يمكن أن ينخفض لأنه معدل ثابت يحدده قانون المالية وتنبني عليه ميزانية الدولة، وهو يشمل الضريبة على الاستهلاك، والضريبة على القيمة المضافة، وتصل قيمتهما إلى ما يناهز 4 دراهم، ولا يمكن تغييرهما إلا من خلال مشروع قانون المالية. يضاف إلى ذلك الكلفة التي يخصصها الموزعون لتخزين المنتوجات البترولية، فضلا عن التكاليف التي تخصص لضمان جودة المنتوجات المقدمة للزبون علما أن المشتريات الحالية أضحت كلها من نوع 10PPM الذي سيعوض الغازوال 50PPM الذي تنتهي مهلة السماح بتوزيعه في مارس المقبل.

عامل آخر مؤثر في مستوى الأسعار المطبقة وطنيا، يقول زيادي، يتعلق بسعر صرف الدولار، والذي ارتفع خلال الأسابيع الماضية بقرابة 20 في المائة، ليصل إلى 10.10 دراهم، بعد أن كان في حدود 8 دراهم في السابق، وهذا يؤثر على تكاليف شراء البترول. لكن هذا لا ينفي إمكانية أن تتراجع الأسعار إلى قرابة 6 دراهم للتر الواحد من الغازوال، في حال تراجعت الأسعار إلى ما دون 20 دولارا».

وعموما، يقول رئيس تجمع النفطيين، هناك انخفاض كبير في الأسعار واليوم صرنا نتحدث عن 7 دراهم في وقت كان يصل السعر قبل سنة ونصف إلى 12 درهما، وهذا جاء نتيجة حذف الدعم الذي كان يصل إلى 4 دراهم، لكننا مع ذلك نظل في مستوى أقل من الأسعار المطبقة في عدد من الدول الأوروبية التي تعتمد النظام نفسه المطبق في المغرب، وفي فرنسا مثلا يصل إلى 1 أورو.

 

Comments are closed.