أسواق النفط تترقب نتائج مفاوضات إيران مع القوى الدولية

ثلاثة عوامل تحدد مصير زيادة حجم الصادرات الإيرانية من النفط إلى الأسواق العالمية

المشرف
المشرف

تترقب أسواق النفط العالمية نتائج المحادثات بين إيران والقوى الدولية (5+1) في فيينا اليوم الثلاثاء، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وفق المهلة المحددة اليوم.

وتباينت أسعار النفط في العقود الآجلة، تسليم منتصف أغسطس/ آب المقبل، حيث تراجعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 0.10% ليصل إلى  58.29 دولار للبرميل، بحلول الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت أسعار خام برنت  بنسبة 0.29% لتصل إلى 62.19 دولار بحلول نفس التوقيت.

وتتجه الأنظار إلى مكان المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1)، بينما يعاني سوق النفط الخام العالمي من تخمة في المعروض بنحو 2 مليون برميل، بسبب تباطؤ وتيرة نمو الطلب على المنتجات النفطية العام الماضي، للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 وعام 2009، والنمو القوي من المعروض النفطي من خارج الدول الأعضاء في  منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وخاصة الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط، سعت أوبك بقيادة السعودية إلى ضخ إمدادات النفط بغية الحفاظ على الحصة السوقية، وفي ظل المعروض النفطي الإضافي فمن غير المتوقع أن تتعافى أسعار النفط بشكل كبير من المستويات الحالية سريعا، وفق مراقبين.

ويعني التوصل لاتفاق دولي مع إيران بشأن برنامجها النووي، ضخ المزيد من النفط في السوق، مما يزيد من اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

وكان مسؤول أميركي أعلن يوم الأحد الماضي، أن جميع أطراف المفاوضات حول الملف النووي الايراني، (مجموعة 5+1 وإيران)، اتفقت على تمديد المحادثات إلى ما بعد المهلة النهائية في 30 يونيو/ حزيران الجاري، مؤكدا ما أعلنه مسؤول إيراني في وقت سابق من نفس اليوم.

إلى ذلك، أعلنت إيران، خامس أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، أن بمقدورها مضاعفة صادراتها من نحو مليون برميل يوميا في غضون 6 أشهر، حال رفع العقوبات الدولية.

ويمثل رفع العقوبات أحد الأهداف الرئيسية لإيران، لأن اقتصادها يعتمد بشكل كبير على مبيعات النفط، وتسببت العقوبات التي فرضت على إيران بإلغاء وتأخير العديد من مشاريع التنقيب عن النفط وإنتاجه.

وتدعو إيران إلى رفع كل العقوبات التي قلصت صادراتها النفطية بحوالي النصف منذ عام 2012، وحرمتها من الدخول إلى النظام المالي العالمي، بمجرد التوصل لاتفاق نهائي، بينما تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها رفع العقوبات المفروضة على إيران، لكن على مراحل، للتأكد من تنفيذ إيران لبنود الاتفاق المرتقب.

وتحدد ثلاثة عوامل مصير زيادة صادرات النفط الإيراني في الأسواق العالمية، تتمثل في التوصل لاتفاق نهائي بشان البرنامج النووي المثير للجدل من خلال مفاوضات اليوم، ورفع العقوبات الغربية في وقت لاحق، وانتعاش قطاع النفط الإيراني المتعطش للاستثمار.

ويشكل النفط حوالي 80 % من إجمالي عائدات التصدير و50 إلى 60 % من إيرادات الحكومة الإيرانية.

ووفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، والتي نشرتها الأناضول في تقرير سابق، فقد أدت العقوبات الغربية على إيران، إلى انخفاض مطرد في إيرادات النفط والغاز الطبيعي، لتصل إلى 56 مليار دولار في السنة المالية 2013-2014 من نحو 118 مليار دولار في السنة المالية 2011-2012.

Comments are closed.