أقطاب المعارضة الجزائرية تدعو الشعب لدعم مشروع سلمي للتغير لا يقصي السلطة الحاكمة

المشرف
المشرف

دعت “هيئة التشاور والمتابعة’، التي تضم أحزابا وشخصيات جزائرية معارضة، اليوم الأحد، الشعب الجزائري إلى مرافقتها لتحقيق “انتقالا ديمقراطيا سلميا’ في البلاد بمشاركة السلطة الحاكمة.

وجاء ذلك في رسالة تحت عنوان “نداء إلى الشعب الجزائري’ وجهتها إلى الجزائريين بمناسبة الذكرى الستين لثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي الموافق للفاتح من نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 واطلعت على مضمونها وكالة الأناضول.

وجاء في الرسالة “إن هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة تدعوكم لمرافقتها في عملها لبناء مستقبل مؤسس على مصير مشترك يضمن للجزائريات والجزائريين شروط رفاهية شاملة في جزائر قوية، مستقرة وعادلة’.

وأشارت “تُشهد هيأة التشاور والمتابعة الشعب الجزائري، الصانع الوحيد لتاريخه، على خطورة الوضعية لأنه بدونه لا يمكن إيجاد أي حل ممكن ودائم لها كما لا يمكن أن يكون للانتقال الديمقراطي ، الذي تدعو إليه الهيئة وتضع نفسها في خدمة الشعب من أجله، معنى وبعدا إلا إذا اقتنع بعدالته وبصدق نوايا النساء والرجال المنادين به’.

وتعد هيئة التنسيق والمتابعة التي نصيت شهر سبتمبر/ أيلول الماضي أكبر تجمع للمعارضة الجزائرية حكومات سابقين على غرار علي بن فليس وعدة أحزاب من كافة التيارات السياسية إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.

ووفق ما جاء في رسالة المعارضة “الجزائر أمام منعطف تاريخي وخيارين اثنين؛ فإمّا التشبث بالانسداد السياسي الحالي أو التجند من أجل هبة وطنية منقذة للمحافظة على الانسجام وعلى الوحدة الوطنية’.

وعن تصورها للحل تقول الهيئة “إن طريق الخلاص ينبني على التوافق حول قيم الحرية والعدالة والتعاون بيننا جميعا دون إقصاء لأي طرف كان لإخراج الجزائر من الأزمة وتنظيم مع السلطة السياسية، انتقال ديمقراطي توافقي تدريجي وسلمي. إن تلافي خطر الانهيار الذي يهددنا، والوصول إلى بر الأمان، مرهونان بدعم هذا المسار’.

وخاطبت أقطاب المعارضة الجزائريين بالقول “إن من واجبنا أن ننبهكم للمخاطر التي تحدق بالجزائر، وأن نحذر من سوء العاقبة إذا استمر الحال على ما هو عليه’.

ورسمت الرسالة وضعا “قاتما’ للبلاد بالتاكيد أن سياسة الحكومة “رهنت مستقبل الأجيال المقبلة بالاعتماد على الاستغلال الفاحش للثروات الطبيعية الغير متجددة كما فاقمت من التبعية الغذائية للجزائر وعرضت استقلالية القرار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي للخطر’.

واضافت أن “على مستوى الحريات والممارسة الديمقراطية، تستمر السلطة القائمة في منع المسيرات وعرقلة الأحزاب في نشاطها السياسي، وفي خنق حرية التعبير من خلال الضغوطات غير الأخلاقية التي تمارسها على الصحف الحرة’.

وأشارت أن “مؤسسات الجمهورية التي هي نتاج مسار تاريخي طويل ومؤلم أحيانا، أصبحت مهمشة، وصارت السلطة الرئاسية مشلولة بسبب الغياب المتواصل لرئيس الجمهورية’.

وعلى المستوى الخارجي ترى المعارضة أن “محيطنا يعرف منذ عدة سنوات، تسارعا للأحداث؛ ورغم ما تثيره من قلق.. كان من المفروض أن تكون هذه الوضعية الحساسة، التي تمر بها المنطقة العربية، عامل تنبيه للسلطة القائمة لدفعها إلى مباشرة إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية، تجعل الجزائر في منأى عن كل قطيعة عنيفة. غير أن الذي حدث هو عكس ذلك تماما’

وتابعت “فقد استغلت هذه الأحداث كحجة للتضييق على الحريات ومنع النشاط السياسي والترويج لخطاب جديد يعتمد على الابتزاز الأمني، لرفض الانتقال نحو نظام ديمقراطي’.

يشار إلى أن تحركات المعارضة الجزائرية بدأت قبل انتخابات الرئاسة التي جرت شهر أبريل/ نيسان الماضي وفاز فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة .

Comments are closed.