أكثر من 1500 حالة هروب فتيات في السعودية

بقلم الدكتور : عبد الله اليوسف و سميرة الغامدي

المشرف
المشرف

تم تسجيل مابين 1500 و3000 حالة هروب

اتفق عدد من الباحثين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين على أن التفكك الأسري وضعف الوازع الديني هو ما يزيد ظاهرة هروب الفتيات في السعودية تفاقماً واتساعاً، حيث سجلت الحالات تزايداً في الأعداد تتراوح بين 1500 و3000 حالة هروب من البيوت، مشيرين إلى أن هناك نوعين من الحالات، أولهما ما يسمى بـ “الاختفاء’ والآخر هو’الهروب’، والأسرة لا تبلّغ الجهات المختصة من باب الستر وتجنّب الفضيحة وهناك جهات ربما تخلط بين الهروب والاختفاء.

تقول الباحثة سميرة الغامدي: “التفكك الأسري ظاهرة هروب الفتيات تبرز كأهم المشاكل والقضايا التي تؤرق المجتمع السعودي’

وأرجعت الباحثة في الشأن الاجتماعي والأسري سميرة الغامدي أن أسباب هروب الفتيات يعود إلى عوامل اجتماعية ونفسية ويمثل السبب الرئيسي للهروب، هو التفكك الأسري وضعف الوازع الديني لدى الفتاة والتخلّي عن المسؤوليات داخل الأسرة من خلال تخلّي الأبناء أو الأب عن دورهم الرئيس في تلبية حاجات الأسرة، وإلقائها على عاتق الفتيات، ما يشكّل ضغطاً كبيراً عليهن من خلال انشغال الأب أو الأبناء في السهر مع الأصدقاء أو السفر أو في أعمال خاصة وبالتالي يصبح العبء كبيراً على الفتيات داخل الأسرة لإنجاز أعمال كثيرة.

ورأت أن الأعوام الماضية شهدت تغيّرات كثيرة على مستوى المفاهيم والأنماط الاجتماعية في المجتمع السعودي أدت إلى منع بناتها من زيارات صديقاتهن أو الخروج من المنزل أو الالتقاء بأحد ما ساهم في شكل كبير في زيادة الضغط النفسي عليهن، وهو ما دفع بعضهن إلى التفكير في الهروب للتخلّص من الحياة القاسية التي يواجهنها داخل منازلهن، مضيفة أن ظاهرة هروب الفتيات تبرز كأهم المشاكل والقضايا التي تؤرق المجتمع السعودي بعد أن قيدت في سجلات التحقيق لدى الجهات الأمنية حوادث من هذا النوع عزاها الباحثون الاجتماعيون إلى قسوة الأهل والحرمان العاطفي خاصة في فترة المراهقة.

و يشاطرها في الرأي الدكتور  عبد الله اليوسف قايلا “تقصي الحقائق مجرد تفكير الفتاة في الهرب يستلزم الاستقصاء’

وأعدت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي ممثلة بمركز البحوث والدراسات في هذا الجانب دراسة عن هروب الفتيات وأسبابه وآثاره وعلاجه متناولة تاريخ المشكلة وحجمها والنظريات المفسرة لها والجانب النظامي والإجرائي في علاجها وجهود الهيئة في مواجهة تلك الجرائم الأخلاقية، حيث إن تزايد تلك الحوادث دفع الهيئة إلى تقصي الحقائق والبحث عن حلول عاجلة حول قضية اختفاء فتيات عن أنظار ذويهن، وتبرز كمشكلة اجتماعية تحتاج إلى وقفة.

ونوه عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور عبدالله اليوسف بأن مجرد تفكير الفتاة في الهرب يستلزم الاستقصاء لأنها تشير إلى وجود مشكلة ما في التعامل القاسي والجهل وعدم تفهم المراحل التي تمر بها المراهقات مشيراً إلى أن مناطق الرياض ومكة المكرمة سجلت أكثر حالات هروب الفتيات مرجعاً ذلك للكثافة السكانية في هاتين المنطقتين بالإضافة إلى وجود حالات مماثلة لجنسيات غير سعودية.

 

Comments are closed.