أكثر من 88 ألف ملاحظا ومراقبا لجولة الحسم الرئاسية التونسية

المشرف
المشرف

يشارك أكثر من 88 ألف ما بين ملاحظين ومراقبين على الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التونسية المقررة الأحد المقبل، في 33 دائرة انتخابية بينها 6 بالخارج، وهو ما يمثل زيادة طفيفة، مقارنة بعدد ملاحظي الدور الأول من الرئاسيات الشهر الماضي.

وفي تصريح إعلامي، قال شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن عدد الملاحظين خلال  الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المعتمدين من الهيئة بلغ اكثر من 88 الف ملاحظ منهم 31 الف ممثل للمترشح المستقل محمد المنصف المرزوقي و 28 الف ممثل للمرشح عن نداء تونس الباجي قائد السبسي و 29 الف ملاحظ عن منظمات المجتمع المدني التونسي، بجانب حوالي ألفين يمثلون هيئات أجنبية متعددة.

و لحسن سير العملية الانتخابية يوم الاقتراع قال صرصار انه لن يسمح بتواجد الاملاحظا واحد عن كل مترشح داخل مكتب الاقتراع.

ووفقا لتصريح عضوة الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات لمياء الزرقوني للأناضول، فقد كلفت الهيئة من جانبها نحو 1200 مراقبا تابعا لها للإشراف على الانتخابات التشريعية غير أن هذا العدد مرشح للنقص لأن بعض المراقبين لم يقدموا المستوى المطلوب في الانتخابات الفارطة، وفقاً للزرقوني التي لم تعط مزيدا من الإيضاحات.

وتؤكد الهيئة العليا المستقلة على أن “الملاحظين” سيقومون بـ”رصد أي تجاوزات محتملة يوم الاقتراع″ وتدوينها في تقارير يرفعونها للهيئة، أما “المراقبين” التابعين لها فهم فقط من “يحق لهم التدخل فورا في حال ما تم الكشف عن تجاوزات، واللجوء لقوة القانون إن لزم الأمر”.

ولم تدرج الجمعيات والمنظمات التي شاركت في التشريعيات والدور الأول من الرئاسية الأخيرة أي ملاحظات جوهرية من شأنها أن تُخل بسير ونتائج العملية الانتخابية حيث اعتبرت بعثة مركز “كاتر’ الأمريكي لمراقبة الانتخابات التشريعية التونسية أن “تونس قد حققت نجاحًا كبيرًا بإنجاز انتخابات شفافة وديمقراطية يوم الأحد الماضي’ بينما قالت البلجيكية آنمي نايتس أويتبروكفي، رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبية في تصريحات إعلامية “لقد عزّز الشعب التونسي التزامه الديمقراطي بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة مكنت التونسيين من مختلف الحساسيات السياسية من التصويت بحريّة لمجلس تشريعي وفقا لأول دستور ديمقراطي’ في البلاد. وصدرت تصريحات مماثلة عن الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي اللذين يشاركان أيضا في ملاحظة الانتخابات.

وأجمعت تقارير المراقبين على أن التجاوزات التي شهدتها سواء الانتخابات التشريعية أو الرئاسية في دورتها الأولى  لم تكن مؤثرة إجمالا على سلامة العملية الانتخابية.

وتتدخل الهيئة بصفة مباشرة لاتخاذ إجراءات فورية والتحقق بنفسها في حال ما ترفع لها أحد الجمعيات المراقبة ( التونسية أو الأجنبية ) تقريرا عاجلا ترصد فيه تجاوزا صارخا للقانون، يتعلق مثلا بمحاولة تأثير أحد المرشحين او أنصاره بطريقة أو بأخرى على النوايا التصويتية للناخبين، وفقا لما أفادت به عضوة الهيئة لمياء الزرقوني.

ونظم القانون الانتخابي الصادر مؤخرا عملية مراقبة الانتخابات حيث نص في الباب  الثالث منه (مراقبة الحملة)، وفي المادة 71 تحديدا، على أنه “تتعهد الهيئة من تلقاء نفسها او بطلب من أي جهة كانت، بمراقبة احترام المترشح أو القائمة المترشحة أو الحزب، لمبادئ الحملة والقواعد والإجراءات المنظمة لها، وتتخذ التدابير والإجراءات الكفيلة بوضع حد فوري للمخالفات، ولها في ذلك حجز الإعلانات الانتخابية أو المتعلقة بالاستفتاء، ويمكنها الاستعانة بالقوة العامة عند الاقتضاء لفض الاجتماعات والاستعراضات والمواكب والتجمعات” غير المرخصة.

أما المادة 72 من القانون نفسه فتنص على أنه “تنتدب الهيئة أعوانا (مراقبين تابعين لها) محلفين”، أي يؤدون اليمين القانونية المتعلقة بالتزام الحياد والاستقلالية والكفاءة، وتكلفهم بمعاينة  المخالفات ورفعها”، ويؤدون أمام قاض الدائرة الانتخابية المعنية اليمين التالية: “أقسم بالله العلي العظيم أن أقوم بمهامي بكل اخلاص وحياد واستقلالية، وأترئاسية عهد بالسهر على ضمان نزاهة العملية الانتخابية”.

وانطلقت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية  تونس يوم 9 ديسمبر / كانون الثاني الجاري ليكون يوم الصمت الانتخابي الخاص بهذه الانتخابات موافقا ليوم غذ السبت، ويشرع التونسيين المقيمين بالخارج بالإدلاء بأصواتهم أيام 19 و20و21  على أن يتم إعلان النتائج الأولية للرئاسية منتصف ليلة يوم الاقتراع بالداخل.

ودعى يوم الانتخاب 5.3 مليون ناخب تونسي ( من بينهم 380 ألف بالخارج) للتصويت لحسم المعركة الانتخابية بين المرزوقي والسبسي.

Comments are closed.