أمازيغ مغاربة يطالبون بنكيران من جديد باعتماد فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا

المشرف
المشرف

عاد من جديد مطلب اعتماد فاتح السنة الأمازيغية، الذي يصادف 13 يناير من كل سنة، عيدا وطنيا بالمغرب إلى الواجهة من جديد، أياما فقط قبل حلول هذه المناسبة، حيث وجّه “مركز النكور من أجل الثقافة والحرية والديمقراطية” رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران يطالب فيها باعتماد فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ورسميا، إسوة بالتقويمين الميلادي والهجري، واعتباره يوم عطلة بالقطاعين العام والخاص.

وانطلق المركز في تأسيسه لهذا المطلب الذي سبق وأن تقدم به على “المكانة التي تحتلها اللغة والثقافة الأمازيغيتين في النسيج الاجتماعي الوطني، وفي صلب الثقافة المغربية، ومكانة الحضارة الأمازيغية العريقة في تاريخ شمال إفريقيا ودورها في بناء الشخصية الوطنية المغربية”.

ووفق المراسلة التي وجهها المركز، فإن هذا المطلب نابع كذلك من “مساهمة الأمازيغية لغة وثقافة وهوية وحضارة بقيمها الإنسانية النبيلة خلال ما يزيد عن ثلاث وثلاثين قرنا، ومن أجل استعادة الأمازيغية لأدوارها الكبيرة في بناء حاضرها واستشراف مستقبل أفضل للشعب المغربي والإنسانية جمعاء”.

ووفق أشرف بقاضي، رئيس المركز فإن مطلب اعتماد التقويم الأمازيغي، يأتي أيضا استحضارا لمضامين الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، المصادق عليها من طرف الدولة المغربية، وتوصيات الآليات الاتفاقية، ومنها التوصيات الصادرة عن لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري بتاريخ 18 غشت 2010 بجنيف، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تمت مناقشتها في الدورة 56، التي كانت في الفترة الممتدة من 21 شتنبر 2015 و09 أكتوبر 2015)، علاوة على التوصيات المنبثقة عن أشغال الدورة الثالثة عشر لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف بتاريخ 22ء05ء2012 بعد مناقشته للتقرير الدوري الشامل للمغرب 2008/2012، وكذا توصيات الخبيرة المستقلة في الحقوق الثقافية المعتمدة من قبل مجلس حقوق الإنسان، أخيرا، في إطار تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكد بقاضي أن المركز لم يتلق في السابق أي جواب من جانب الحكومة على المراسلات التي بعث بها في هذا الشأن، مبرزا أن الحكومة “متعنتة” أمام هذا المطلب، الذي رفعته الحركة الأمازيغية والقوى الديمقراطية بالمغرب منذ سنوات، مشيرا إلى أن المطلب إلى جانب المرتكزات المذكورة يستند إلى مبدأ “العدالة” في التقويم “هذا إن كنا نتحدث عن الأمازيغية كمكون من الثقافة والهوية المغربية” يضيف المصدر نفسه قبل أن يؤكد بأن التقويم الأمازيغي لا ينقصه سوى الاعتراف الرسمي. أما على المستوى الشعبي، فإن الجميع يحتفل بحلول السنة الأمازيغية، قبل أن يشير إلى أن الأمر تنقصه جرأة سياسية من جانب الحكومة “التاريخ لا يمكن نكرانه بالترسيم أو من دونه” يختم بقاضي.

Comments are closed.