أملاك الدولة الجزائرية في “المزاد العلني”

netpear
netpear

أملاك الدولة من أراضي وعقارات تباع وتشترى في المزاد العلني في غياب الرقيب والحسيب…إنها الخلاصة التي انتهت إليها التقارير الميدانية لمكاتب التفتيش الجهوية التابعة لمديرية أملاك الدولة في الجزائر التي قررت اللجوء إلى القضاء لاسترجاع مئات الهكتارات من الأراضي التابعة للدولة، تم الاستيلاء عليها بطريقة غير قانونية وبتواطؤ مصالح أملاك الدولة.
وتشير تعليمة صادرة عن مديرية الأملاك الوطنية وموجهة إلى مديري الحفظ العقاري والمفتشين الجهويين بمديريات أملاك الدولة، إن كثيرا من التجاوزات أدت إلى خلق وضعيات مخالفة للقوانين المعمول بها كإنشاء تحصيصات سكنية ’فوضوية ’ كبيرة عبر كامل التراب الوطني على أراضٍ تابعة أصلا لأملاك الدولة، فضلا عن قيام أطراف ببيع هذه القطع الأرضية عن طريق اكتتابات عرفية على أساس أن هذه الأراضي هي ملك عرش.
وتأتي تعليمة مديرية أملاك الدولة بعدما سجلت هذه الأخيرة تعديا صارخا على العقار، خصوصا الموجه للاستثمار أو لإنجاز مرافق عمومية خاصة بولايات الجزائر والبليدة والمدية والبويرة وبومرداس وتيبازة، حيث تعذّر على الولاة توزيع القطع الأرضية لصالح المشاريع العمومية بسبب امتلاك أشخاص لقرارات استفادة حصلوا عليها من البلديات أو تم شراؤها من خواص بعقود عرفية وبتواطؤ من موظفين بمصالح أملاك الدولة، تم فصل البعض منهم ومتابعة آخرين قضائيا، بعد أن قاموا بتسجيل تلك العقود العرفية على مستوى الوكالة الوطنية لمسح الأراضي، في انتظار صدور الدفتر العقاري.
ولفتت تقارير إلى احتمال أن ترفع مديرية أملاك الدولة، التي تُعنى بالرقابة على استعمال أملاك الدولة وأي تجاوزات قد تطالها، دعاوى قضائية ضد مجهول نظرا لعدم توفر المعلومات اللازمة حول المخالفين والمتسببين في نهب أملاك الدولة والتعدي عليها، على أن تتكفل السلطات القضائية بالبحث والتحري إلى حين تحديد هوية المعتدين ومتابعتهم

Comments are closed.