أوباما يدين مقتل 9 من المصلين السود في كنيسة

ويلقي اللوم على قوانين تسمح حصول أي مواطن على السلاح

المشرف
المشرف

أدان الرئيس الأمريكي “باراك أوباما’، مقتل 9 من المصلين السود في كنيسة بولاية كارولينا جنوبي البلاد، مستنكرا تكرارها في الولايات المتحدة.

وأوضح أوباما في خطاب متلفز “أن جرائم القتل الجماعية التي بات حدوثها يتكرر في الولايات المتحدة، لا ينبغي وقوعها في الدول المتقدمة’، مضيفًا “إن وقعت يجب ألا تتكرر بالطريقة التي تحصل في أمريكا’.

وألقى الرئيس الأمريكي اللوم على القوانين في البلاد، التي تسهل حصول أي مواطن على السلاح، مؤكدًا على “أن مكتب التحقيقات الاتحادية مع الشرطة المحلية في مكان الحادث وستلتحق بهم مجموعة من أفضل رجال المكتب (الشرطة الاتحادية)، من أجل الكشف عن ملابسات الحادث’.

الرئيس الأمريكي الذي رفض التدخل في التحقيقات الجارية أكد على امتناعه عن الحديث بشأن تفاصيل القضية، حتى الانتهاء من التحقيق، مشدداً “على ضرورة فرض قيود على حيازة الأسلحة’.

وأكد أوباما أن على البلاد مواجهة الأسباب التي تؤدي إلى تكرار جرائم القتل الجماعية في البلاد، لافتا “أنه في مرحلة ما، سيكون علينا كبلاد مواجهة حقيقة أن هذا العنف الجماعي لا يحدث في الدول المتقدمة الأخرى، ولا يحدث في أماكن أخرى بهذا الكم من التكرار، ونحن نمتلك القدرة لفعل شيء بخصوصه’.

وتابع قائلاً “حقيقة أن هذه (الجريمة) وقعت في كنيسة سوداء (يرتادها الأمريكيون الأفارقة)، يثير في الحقيقة أسئلة عن جزء مظلم من تاريخنا، وهي ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها كنائس للسود، ونحن نعلم أن الكراهية الموجودة لدى الأعراق المختلفة والمعتقدات المتنوعة تشكل تهديداً لديمقراطيتنا ومُثلنا’.

وتوصف جرائم عنف معينة بـ’جرائم الكراهية’، إذا توفرت فيها عناصر تشير إلى قيام الجاني باستهداف المجني عليهم حصريًا لأسباب غير شخصية تشمل مشاعر كره لمعتقداتهم أو عرقهم أو جنسهم.

وبحسب تقارير الشرطة فقد دخل المدعو “ديلان ستورم روف’، كنيسة إيمانويل الأفريقية الأسقفية الميثودية في مدينة تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية الأمريكية، وفتح النار على المصلين الذين اجتمعوا لأداء الصلاة وحضور دروس دينية ما أدى لمقتل 9 أشخاص بينهم راعي الأبرشية، هذا وتمكنت الشرطة الفيدرالية من القبض على “روف’ البالغ من العمر 21 عامًا، بعد عدة ساعات من الحادث.

وبسبب ازدياد ظاهرة القتل الجماعي في الولايات المتحدة، يطالب الديمقراطيون والناشطون في مناهضة العنف بوضع قيود مشددة على شراء واقتناء الأسلحة، حيث ينقسم الشارع الأمريكي إلى مؤيد ومعارض، فالمؤيدون يستندون إلى ارتفاع معدلات جرائم القتل في البلاد، فيما يرتكز دفاع المعارضين لها على الفقرة الثانية من الدستور التي تنص على حق جميع الأمريكيين في اقتناء السلاح.

ويواجه السود مشاكل تفرقة عنصرية مع البيض منذ البدايات الأولى لوجودهم على القارة الأمريكية رغم تشريع الحكومة الاتحادية لقوانين مكافحة العنصرية.

ومنذ بداية العام الجاري دأبت وسائل الاعلام بالتركيز على العنف الذي تمارسه الشرطة الأمريكية ضد الأقليات السوداء ما أثار ردود فعل مختلفة وصلت إلى اندلاع تظاهرات مضادة للعنصرية وأعمال عنف في مختلف أنحاء البلاد، ما دفع الرئيس الأمريكي إلى إصدار قوانين لتحديد صلاحيات الشرطة وتزيد الرقابة على تصرفاتهم في محاولة منه لاحتواء الأزمة.

Comments are closed.