“أوكسفام”: 8.7 مليار دولار مطلوبة لدعم 18 مليون شخص في سوريا والدول المجاورة خلال 2015

بما يعادل أكثر من دولار للشخص يوميا

المشرف
المشرف

قالت وكالة المساعدات الدولية “أوكسفام’  اليوم الاثنين إن الجهات المانحة تقدر حجم المعونات التي تحتاجها سوريا والدول المجاورة بنحو 8.7 مليار دولار في عام 2015، لدعم 18 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر قليلا من دولار للشخص الواحد في اليوم.

وأضافت أوكسفام في تقرير حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم أن التعهدات التي قطعها المانحون في مؤتمرهم بالعام الماضي انخفضت أقل بكثير من الاحتياجات. ففي عام 2014، جرت مناشدة المانحين لتوفير  7.7 مليار دولار لمساعدة المدنيين، ولكن تم جمع 62.5 % من الأموال بحلول نهاية هذا العام الماضي.

من ناحية ذات صلة، قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) اليوم  إنها تحتاج إلى  121 مليون دولار لمنع مزيد من تدهور الأمن الغذائي وانهيار السلاسل الغذائية الإقليمية في ظل الأزمة الجارية في سوريا، والتي عطّلت الإنتاج الزراعي والتجارة بشدة وخلّفت نحو 9.8 مليون شخص غير آمنين غذائياً.

وأعلن عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للمنظمة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه “نحن بحاجة إلى تقديم مساعدات إضافية إلى المزارعين لمساعدتهم في استعادة الهياكل التحتية الزراعية وسبل المعيشة، وخلافاً لذلك فلسوف تواصل أوضاع الأمن الغذائي تدهورها’.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر الدولي الإنساني الثالث لإعلان التبرعات لسوريا، بالكويت غدا الثلاثاء يمثل فرصة مهمة لجمع الأموال بهدف تعزيز إنتاج المجتمعات الزراعية في جميع أنحاء سوريا والبلدان المجاورة.

ويهدف المؤتمر إلى جمع الأموال لتلبية الاحتياجات المحددة في إطار خطة سوريا للاستجابة الاستراتيجية ومخطط نجدة للاجئين والمجابهة في الإقليم للفترة 2015-2016.

وباحتساب جميع التقديرات تتطلب الاستجابة للأزمة في سوريا، ولتداعياتها في الإقليم، 2.9 مليار دولار و5.5 مليار دولار على التوالي وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقال البيان إن الأزمة السورية  التي دخلت عامها الخامس أسفرت عن تشريد أكثر من 11 مليون نسمة، من بينهم نحو 4 ملايين فرّوا إلى مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، واستقر نحو 85 % من اللاجئين بعيداً عن المخيمات – مع توجُّه أعداد كبيرة منهم إلى المناطق الريفية حيث تشكل الزراعة مصدر رزق لأشد الأسر فقرا.

وفي سوريا ذاتها، نفق نحو 50 % من قطعان الماشية، وتراجع ناتج محاصيل الحبوب إلى النصف منذ بداية الأزمة عام 2011، بسبب تصاعد النزاع وآثار الأحوال الجوية الرديئة.

وتُعدّ زيادة الإنتاج الزراعي مهمة لضمان استقرار إمدادات الغذاء في سوريا وشبه الإقليم، حيث شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً أثّر بشكل خاص على 75 % من السوريين الذين أصبحوا يعيشون حالياً تحت خط الفقر.

وتسعى “الفاو’ إلى تعبئة 59 مليون دولار لتمويل أنشطتها في سوريا بهدف دعم إنتاج المواد الغذائية الأساسية، والنهوض بتغذية الأسر ودخلها، وحماية حيواناتها الزراعية، وتحسين عمليات التنسيق بين الحكومات ووكالات المعونة والمجتمعات المستفيدة لاستعادة الأمن الغذائي، لمساعدة نحو من 1.5 مليون شخص.

كما يتطلب الأمر 62 مليون دولار أخرى لمساعدة مجتمعات المأوى، خاصةً في العراق والأردن ولبنان وتركيا، لمواجهة تدفقات اللاجئين من خلال تدعيم إنتاجية أنشطة الزراعة واستدامتها، بما في ذلك دعم الوقاية من الأمراض الحيوانية والنباتية.

وأشار الفاو إلى أنها تدعم موارد معيشة ما يقرب من مليون سوري منذ بداية النزاع في عام 2011، وفي عام 2014، تلقى نحو 238 ألف شخص البذور لإنتاج ما يكفي من الحبوب لتغطية احتياجات أكثر من 420 ألف نسمة في سوريا لمدة عام.

كما حصل ما يتجاوز 24 ألف شخص آخرين على أطقم زراعة الخضروات، مما أتاح لهم إنتاج المزيد من العناصر المغذية، بالإضافة إلى نحو 45 ألف من الدواجن البيّاضة التي ينتظر أن تنتج ما يقرب من 9 ملايين بيضة لاحتياجات الأسر في سوريا.

Comments are closed.