إدريس اليزمي : لا أفهم التركيز على ثلاث كلمات من أصل 97 توصية حول المساواة

المشرف
المشرف

رفض، إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، العودة إلى الجدل الذي تسبب فيه توصيات المجلس في تقريره الأخير حول قضية المساواة في الإرث، وعرج على هذا الموضوع بشكل سريع خلال لقاء له بطنجة قائلا: «هناك 97 توصية، لكن لا أفهم كيف أن هؤلاء تركوا هذه التوصيات، وناقشوا ثلاث كلمات جاءت في التقرير حول المساواة».

اليزمي، الذي كان يتحدث بـ»بيت الصحافة» بطنجة، في لقاء مفتوح، مساء الجمعة الماضية، عن حرية الصحافة والعقوبات الحبسية والغرامات المالية ضد الصحافيين، رفض التعليق على الدعوى التي رفعها مدير الميزانية بوزارة المالية فوزي لقجع، ضد ناشر جريدة مغربية، والتي يطالب فيها بحرمانه من الكتابة لعشر سنوات، وتعويض مالي قدره مليون درهم، واكتفى بالتعليق على هذا الأمر قائلا: «لا أتوفر على المعطيات الكافية حول الموضوع، والمجلس لا يستطيع التعليق عن حالات ينظر فيها القضاء».

وأشار اليزمي أن من بين توصيات المجلس التي رفعها إلى وزارة الاتصال بخصوص القوانين الجديدة للصحافة، هي تعويض العقوبات الحبسية تجاه الصحافيين العاجزين عن دفع غراماتهم بعقوبات أخرى بديلة. وأضاف: «لا يمكن عودة العقوبات السالبة للحرية ضد الصحافيين من النافذة بعد إخراجها من الباب».

وواصل اليزمي في سرده لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان من بينها حق الصحافي في حماية مصادره، والمساواة بين المطبوعات المغربية والأجنبية، والتي سيفرضها حتما الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوروبي، وأيضا استبدال عبارة «الإشادة بالأعمال الإرهابية»، بعبارة «التحريض العمومي على الإرهاب».

ودعا المتحدث إلى توفير جو ملائم من أجل إفساح المجال للممارسة الصحافية بكل حرية ودون قيود، ماعدا المنصوص عليها في القوانين المنظمة لهذا المجال، مشددا على ضرورة إضافة تيسير الحق في الولوج إلى المعلومات والحصول عليها، وكذا توفير الظروف الملائمة لعمل المقاولة الصحافية وطاقمها، عبر تطوير المستوى المهني للصحافيين في مجال حقوق الإنسان، وتمكينهم من الاستفادة من تكوينات مستمرة، وهذا ما يسعى إليه المجلس ضمن أهدافه المنشودة.

في هذا الصدد، كشف إدريس اليزمي، عن اعتزام المجلس مستقبلا فتح مركز وطني للتكوين المستمر، يهتم بالمواطنة وحقوق الإنسان، بتنسيق وشراكة مع مهنيي الصحافة من أجل الرفع من قدرات الصحافيين في هذا المجال.

وعاد اليزمي في هذا اللقاء المفتوح، إلى الحديث عما قال إنها شروط يجب توفرها للحديث عن عمل صحافي مهني، وفي مقدمتها وجود سند قانوني لحرية الصحافة، ووضع مهني محترم للصحافيين، وهو ما لا يتوفر لجل الممارسين المغاربة برأيه.

وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن المشاريع التي تعدها الحكومة لتأطير المجال الصحافي والإعلامي، والتي أبدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان رأيه فيها، ستساهم لا محالة في تحسين أداء المقاولة الصحافية وعمل الصحافيين وتكريس حقوقهم المهنية، وفي الوقت نفسه تؤطر هذه القوانين المنتظرة واجبات الصحافة، وذلك في احترام الحقوق الخاصة وعدم المساس بكرامة الناس، في إطار بعد حقوقي شامل يحدد إطار الحقوق والواجبات.

Comments are closed.