إدريس لشكر يدعو الاتحاديّين إلى حوار داخلي بعيدا عن "تصفية الحسابات"

المشرف
المشرف

لشكر أكد، في كلمته أمام برلمان الحزب، أن “التقاطع حول العديد من المواقف مع أحزاب أخرى داخل المؤسسات لا يعني أننا داخل تحالف، بل إننا فقط في موقع التنسيق حول بعض المواقف’، مشددا على أن “هذا بالطبع لا يعني الانصهار مع هذا الطرف أو ذاك من صف المعارضة المؤسساتية’.

وجوابا على سؤال حول ما إذا كان “الاتحاد سيظل بمفرده خارج أي تكتل سياسي في المستقبل؟’، قال لشكر: “إننا عازمون على خوض المعارك المقبلة بالاعتماد على قوتنا الذاتية’، مضيفا أن “الاتحاد حين ينهض أبناءه سيرفع عاليا علم التحرير والديمقراطية والاشتراكية’، مؤكدا أنه يعني “بذلك كل أبناءه، سواء أولائك الأوفياء الذين ظلوا بداخل الدار حماة لأسسها، أو الذين غادروها لسبب أو لآخر’.

ويرى لشكر أن “الاتحاد سيظل منفتحا، إذا ما مرت الاستحقاقات المقبلة في جو خال من العيوب التي صاحبت الانتخابات السابقة، على بناء محطة جديدة ومجددة للحياة السياسية، دون توافقات مصطنعة’، وأوضح أن الموقع الذي ينطلق منه هو “المعارضة المجتمعية التي لا تجد نفسها في السياسة الحكومية، والتوجهات الحزبية الأخرى’، معتبرا أن هذا الموقع “يحدو بنا إلى التواجد داخل مؤسسات في مواجهة الائتلاف الحكومي، كلما تعلق الأمر باختيارات وتوجهات غير شعبية’.

الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دعا الاتحاديين إلى حوار داخلي بين، مطالبا باستعمال “كل الطرق والوسائل الشرعية، والأساليب البناءة فكريا وسياسيا، بدون حواجز نفسية أو ذاتية، وبعيدا عن عقلية تصفية الحسابات’.

واعتبر لشكر، في هذا الصدد، أنه “حان الوقت من أجل أن يفتح حوار اتحاديأتحادي، بعد أن تبين بوضوح أن مسار الصراعات وإنهاك الجسد الاتحادي لن يخدم سوى الخصوم’، مسجلا أن “حزبنا منفتح على هذا الحوار البناء، لأنه يتطلع إلى المستقبل، ولا يريد أن يرهن مصيره في صراعات الماضي، التي أدت عمليا إلى التراجع التدريجي لإشعاع الحزب، وإلى تقديم مادة للخصوم من أجل الإجهاز عليه’.

“الأطراف التي كانت تصارعنا من الداخل أنهكت جزأ من قدرات الاتحاد، وأحيانا كان يبدو لنا وكأنها ترغب في أن نتوقف عن كل عمل سياسي أو تنظيمي ونتجه فقط إلى إرضاء الطموحات’، يقول لشكر، الذي أوضح أنه “لم يسبق أن سمع أحدا من الذين يصارعونه يقترح موقفا سياسيا نتبناه أو مبادرة نعمل بها’؛ وزاد مخاطبا خصومه من الداخل: “كفانا سلوكات هامشية ومناوشات داخلية لا تؤدي إلا إلى السلبيات’.

Comments are closed.