إستعداد 3500 طبيب للاستقالة بعد إضراب دام 6 أسابيع

المشرف
المشرف

يستعد الأطباء الداخليون والمقيمون لتقديم استقالة جماعية، حيث تعمل التنسيقية الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين بالمغرب، خلال الفترة الجارية، على إعداد قائمة استقالات جماعية في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بعد 42 يوما على خوضهم إضرابا تسبب في شلل شبه تام بالمستشفيات الجامعية.

فبعد أيام قليلة على انتهاء الإضراب الذي خاضه الطلبة الأطباء في الكليات السبع للطب العام وطب الأسنان لأكثر من 60 يوما، بدأ الأطباء الداخليون والمقيمون في تنفيذ مضامين برنامجهم التصعيدي في ظل ما يصفونه بـ»تعنت» الوزارة وعدم تجاوبها مع ملفهم المطلبي.
المنسق الوطني للأطباء المقيمين والداخليين، محمد بن الشاد، كشف عن آستعدادهم خوض أشكال تصعيدية لاحتجاجهم ضد وزارة الحسين الوردي، فبعد الإضراب الوطني الذي يدخل اليوم يومه الـ 42، وبعد قيامهم بوقفة صامتة حملوا خلالها الشموع في «كورنيش عين الذياب» بالدار البيضاء مساء أول أمس، وخوض اعتصام في المستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء يوم أمس لثلاثاء، وبموازاة كل ذلك يقومون بإعداد قائمة استقالات جماعية ستشمل أسماء 3500 طبيب مقيم وداخلي.
ابن الشاد الذي حمل وزارة الصحة مسؤولية حالة الشلل التي تعرفها المستشفيات الجامعية والضرر الذي يلحق المواطنين نتيجتها، وأوضح أن الوزارة «لا تتجاوب مع مطالبهم»، مشيرا إلى أنها «تماطلهم» عن طريق تحديد مواعيد تصل إلى أسبوع وذلك بدل «الإسراع في إيجاد حل لهذه الوضعية» التي يتضرر منها الأطباء، وكذا المواطنون الذين يلجؤون إلى خدمات المستشفيات الجامعية.
وفي الوقت الذي كان طلبة الطب يدافعون عن ملفهم المطلبي والذي يشمل التراجع عن مسودة مشروع القانون المتعلق بالخدمة الصحية الإلزامية على رأسه، وضع الأطباء المقيمون والداخليون بين يدي الوزارة ملفا مطلبيا يشمل جملة من النقاط من بينها تحسين ظروف التكوين، حيث أوضح بن الشاد بهذا الخصوص أن عدد الأساتذة المؤطرين «في تناقص»، مضيفا أنهم يعانون جملة من المشاكل التي تعيق عملهم في ظروف مناسبة من بينها «ضعف الأمن في المستشفيات الجامعية»، بالإضافة إلى «عدم توفر وسائل ومستلزمات يحتاجها الطبيب في تكوينه».
وبالرغم من أن وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي قد ضمنتا في بلاغهما المشترك الصادر يوم 26 من شهر أكتوبر الماضي نقطة تتعلق بـ»تسريع وتيرة صرف التعويض عن الحراسة والخدمة الإلزامية، فإن الأطباء الداخليين والمقيمين يطالبون بتحديد أجل لصرف تلك التعويضات. وفي هذا السياق، أوضح بن الشاد أنهم يناضلون من أجل ذلك المطلب منذ سنة 2007، إذ تم الاتفاق سنة 2011 مع الوزارة على صرف تلك التعويضات دون أن يتم ذلك إلى غاية اليوم.
ويتضمن الملف المطلبي للأطباء الداخليين والمقيمين، كذلك، نقطة تتعلق بتحسين ظروف اجتياز امتحان نهاية التخصص، بالإضافة إلى مطلب يتعلق بالرفع من الأجور التي لا تتجاوز 3500 درهم. هذا، وأصدرت التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب بيانا أكدت من خلاله على مساندتها للأطباء الداخليين والمقيمين، معبرة عن تضامنها الميداني واللامشروط مع الأطباء الداخليين والمقيمين وانخراطها «قلبا وقالبا في مسارهم النضالي وخطواتهم التصعيدية». وتشمل الخطوات التضامنية المعلن عنها من طرف طلبة الطب حملهم شارة سوداء إلى حين تحقق مطالب الأطباء المقيمين والداخليين ودعوتهم للطلبة بالسنة السادسة والأطباء الداخليين بالمستشفيات العمومية إلى الإضراب عن الخاتم الطبي بجميع المصالح، مع إعلانهم الاستعداد للانخراط في أي شكل نضالي تصعيدي.

Comments are closed.