ائتلاف حقوقي تونسي يعرب عن مخاوفه من “التراجع” عن مسار العدالة الانتقالية

المشرف
المشرف

عبر الكاتب العام للشبكة التونسية للعدالة الانتقالية (مستقلة) حسين بوشيبة عن وجود “مخاوف من الالتفاف على مسار العدالة الانتقالية في تونس’.

وقال بوشيبة، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشبكة اليوم الخميس بتونس العاصمة، إن “هذه المخاوف ناتجة عن التصريحات الأخيرة لقيادات من حزب (نداء تونس) استهدفوا من خلالها مسار العدالة الانتقالية وتهجموا على هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية) في الوقت الذي كان لا بد عليهم من أن يكونوا حراسا لها ولمختلف الهيئات الدستورية’.

وأضاف بوشيبة أنه “لن يتم السماح لأي جهة بالتراجع عن مسار العدالة الانتقالية وأنه لا أحد يستطيع طمس ما تعرض له اليوسفيون (أتباع صالح بن يوسف وهو معارض للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة اغتيل في المانيا سنة 1961) والشيوعيون والنقابيون والإسلاميون في تونس من انتهاكات طيلة العقود المنقضية’.

كما أشار إلى أن “صندوق الاقتراع الذي أعاد بعضا من منتسبي المنظومة السابقة الذين تلوثت أيديها بدماء التونسيين لن يشفع لهم اليوم’، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية التي أجريت 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والتي فاز فيها حزب حركة “نداء تونس’.

وأكد في السياق ذاته أن “العدالة الانتقالية تعد ركنا أساسيا لنجاح المسار الانتقالي في تونس وبناء مؤسسات ديمقراطية وإقامة إصلاح شامل لكل المنظومات فضلا عن ضمان عدم تكرار الانتهاكات حتى يتم الوصول إلى مصالحة حقيقية في آخر المطاف’.

وقال رئيس حزب “نداء تونس’، ومرشحه للانتخابات الرئاسية، الباجي قايد السبسي، في تصريح لمطحة إذاعة محلية خاصة، نهاية الشهر الماضي، “قانون العدالة الانتقالية ليس في صالح العدالة الانتقالية “، مضيفا: “بداية العدالة الانتقالية من 1 يونيو (حزيران) 1955 (كما جاء في القانون الحالي للعدالة اللانتقالية) فيه تصفية حسابات’، وتابع: “من أولوياتنا تعديل قانون العدالة الانتقالية’.

وتنص النقطة 9 من الفصل 148 من الدستور التونسي على أن “الدولة تلتزم بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدة الزمنية المحدد بالتشريع المتعلق بها يقبل في هذا السياق الدفع بعدم رجعية القوانين أو بوجود عضو سابق أو بحجية اتصال القضاء وبسقوط الجريمة او العقاب بمرور الزمن’.

والشبكة التونسية للعدالة الانتقالية هي ائتلاف يضم جمعيات حقوقية وجمعيات ضحايا انتهاكات فترات حكم الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

 

Comments are closed.