ابنِ مليون بيتٍ في الجنة

المشرف
المشرف

إنَ الجنة هي مكان الخلود والنعيم الدائم وهي نعمة الله الكريم على عباده المؤمنين والجنة حافلة وزاخرة بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ومن وسائل النعيم في الجنة البيوت ولقد دعت المرأة الصالحة ’ آسية بن مزاحم’ رضي الله تعالى عنها وهي امرأة فرعون أن يرزقها الله جلَ جلاله ببيت في الجنة، قال الله تعالى : {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم :11]، فعلى المسلم أن يحرص دوماً على المثابرة لنيل هذا الفضل الكبير ولقد بينَ لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية وسائل الخير لكي نحظى بالبيوت في الجنة وننعم بها.

عن أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (رواه مسلم)، فالمثابرة ليوم واحد كما هو في ظاهر الحديث الشريف على صلاة التطوع سبب لنيل هذه الجائزة. وورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ {قل هو الله أحد} عشر مرات بنى الله له بيتا في الجنة». (صحيح الجامع الصغير)، وسورة الإخلاص من السور العظيمة التي يتيسر على كل مسلم قراءتها بتأني في وقت قصير ولكن أجر قراءتها وتدبرها أجر كبير .

وبإمكان المسلم أن يقوم بالدلالة على كيفية بناء بيت في الجنة عن طريق صلاة التطوع  في اليوم الواحد وقراءة سورة الإخلاص عشر مرات فينال أجر الدلالة على هذا الفضل وينال بيت في الجنة لكل من اتبع فضائل هذه الأعمال وقام بها وفيما يلي سبل ميسرة للتذكير بكيفية المثابرة لنيل هذا الأجر الكبير:

  • علم أبناءك وأبناء إخوتك وجيرانك وزملاء العمل فضل صلاة التطوع وفضل قراءة سورة الإخلاص، وثابر على تذكيرهم وحبب إليهم هذا الفضل، واغتنم الخيرات وتواصل معهم كلما تيسَّر الأمر، وهم بفضل الله تعالى سيقومون بتعليم أصدقائهم وأبنائهم فيما بعد.
  • قم بنشرفضل صلاة التطوع وفضل قراءة سورة الإخلاص عبر وسائل الإنترنت المختلفة.
  • قم بإرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني لقائمة المعارف والأصدقاء وبيِّن لهم هذا الفضل الكبير وفضل الدلالة عليه.
  • قم بنشر الأحاديث النبوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الفيسبوك وتويتر وغيره وثابر على نشره.
  • عندما تذهب لتشتري من بائع، أخبره بفضل الحديث.
  • عندما تركب وسائل المواصلات استثمر الأوقات المهدرة في الصمت واغتنم فضل التجارة الرابحة وتذكر فضل سورة الإخلاص وقم بقرائتها عشر مرات واحظَ ببيت في الجنة.
  • قم بعمل حملة دعوية لبناء بيت في الجنة عبر الفيسبوك وتويتر وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي.

وكل هذه الوسائل وغيرها، يمكن تطويعها كلما تيسَّر للمسلم، أن يقوم بالدلالة على كل الأمور الشرعية، والفضائل الإسلامية، وما ورد إنما هو مثال توضيحي لتبصير المسلم بفضل الدلالة على الخير واستغلال الأوقات الثمينة في جَنْي ثواب الأعمال الصالحة، واغتنام أجر التجارة الرابحة.

وكلما أكثر المسلم من الذكر والطاعة زاده الله تعالى من فضله، وفضل الله تعالى واسع وكبير، لا يحصيه أحد، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا إذاً نُكثِر؟ قال : الله أكثر» (الترمذي).

 

Comments are closed.