اختتام جولة مفاوضات سلام مالي الرابعة بالجزائر

على أن يتم استئنافها في يناير المقبل لإقرار مشروع اتفاق سلام قدم للأطراف المتنازعة

المشرف
المشرف
اختتام جولة مفاوضات سلام مالي الرابعة بالجزائر

اختتمت مساء الخميس بالجزائر، الجولة الرابعة من المفاوضات بين الحكومة المالية والحركات المتمردة في الشمال، بوساطة دولية تقودها الجزائر، على أن تستأنف شهر يناير/ كانون الثاني القادم  للنظر في مشروع اتفاق سلام، حسب مصادر متطابقة.

وقال مصدر جزائري مقرب من الملف لوكالة الأناضول، رفض الكشف عن هويته، “اختتمت مساء اليوم الخميس بالعاصمة الجولة الرابعة من مفاوضات السلام بين الحكومة المالية والحركات السياسية والعسكرية والسياسية في شمال مالي على أن تستأنف شهر يناير (كانون الثاني) القادم’.

وتابع المصدر “خلال هذه الجولة التي دامت أسبوعا كاملا، حاول فريق الوساطة الدولية بقيادة الجزائر التقريب بين أطراف النزاع بشأن وثيقة كانت سلمت لهم سابقا لبلورة اتفاق سلام’.

وأكد بيان لفريق الوساطة، نشرت مضمونه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن “ردود الفعل والتعاليق والاقتراحات التي قدمتها الأطراف المالية، استعملت كقاعدة لعمل إثراء دقيق لوثيقة الوساطة، قبل عرضها على الأطراف في ختام الأشغال في شكل مشروع اتفاق للسلم والمصالحة بمالي ولواحقه الضرورية’.

ويضم فريق الوساطة الدولية، كلا من بعثة الأمم المتحدة في مالي والاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب أفريقيا، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والتشاد، بقيادة الجزائر.

ودعت الوساطة الدولية في بيانها أطراف الأزمة إلى “التحلي بالشجاعة والعزم والمساهمة فرديا وجماعيا من أجل تسوية المسائل العالقة والتوصل في أقرب الآجال إلى اتفاق سلم شامل ونهائي’.

من جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في تصريح نقله التلفزيون الحكومي، إن “هذه الجولة كانت مفيدة للغاية، حيث تمكنا من توسيع دائرة التوافق بين الأطراف المالية بشأن العديد من الأمور وحصر أوجه الخلاف في نقاط لا تتجاوز الأربع أوخمس نقاط’ دون إعطاء تفاصيل حول نقاط الخلاف القائمة.

وبشأن مضمون “مشروع اتفاق للسلم والمصالحة بمالي’ الذي أعلنت الوساطة الدولية تسليمه للأطراف المتنازعة في مالي، قال مصدر من وفد الحركات الأزوادية لوكالة الأناضول، رفض الإفصاح عن هويته “مشروع الاتفاق تضمن ثمانية فصول وثلاثة ملاحق إضافية “.

وأوضح ان المشروع تضمن المبادىء العامة، والقضايا السياسية والمؤسساتية وقضايا الأمن والدفاع والقضايا الاقتصادية والإجتماعية والثقافية في مناطق الشمال وقضايا المصالحة والعدالة والشؤون الإنسانية وضمانات  لمرافقة دولية للإتفاق وآليات متابعة تطبيق الإتفاق .

كما تضمن المشروع ملاحق تخص القضايا الأمنية والمرحلة انتقالية ومشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنتظر تنفيذه في مناطق شمال مالي على المدى القصير والمتوسط والطويل.

وحسب نفس المصدر فإن “الوساطة منحت وقتا للحركات الأزوادية وحكومة باماكو من أجل النظر في المشروع مع قواعدها، قبل العودة لجلسات التفاوض شهر يناير/ كانون الثاني القادم’.

وتواصلت مفاوضات السلام بالجزائر منذ  شهر يوليو/ تموز الماضي في أربع جولات بين حكومة باماكو وست حركات عسكرية في الشمال هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية الأزوادية، الحركة العربية للأزواد (منشقة عن الحركة الأم)، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة.

Comments are closed.