اختلاسات وتلاعبات تتعدى 470 مليون سنتيم في مالية «الكنوبس»

المشرف
المشرف

أكد تقرير مرفق بالميزانية الفرعية لوزارة التشغيل خاص بصندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي (الكنوبس) لسنة 2014 عن عمليات اختلاس قيمتها تتجاوز 583،8 ألف درهم (أي 58 مليونا و380 ألف سنتيم)، إضافة إلى ملفات مشابهة تحوم حولها الشبهات عددها 644 ملفا بقيمة مالية تناهز حوالي 4.75 ملايين درهم (حوالي 475 مليون ستنيم).

وكشف التقرير أن جهاز المراقبة العامة للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وقف على محاولات اختلاس بمبالغ تعويض تخص ثلاث حالات، غير أن الملفات المفترض فيها إثبات عملية الاختلاس تلك قد تعرضت للإتلاف، ومع ذلك فقد حملت المراقبة العامة المسؤولية المباشرة إلى ثلاثة مسؤولين هم العون المكلف بالتتبع على مستوى مكتب الاستقبال التابع للتعاضدية والمخصص للمناديب، والعون المكلف بالمراقبة الداخلية، وكذا العون المكلف بالتصفية فيما يتعلق بالإفصاح عن رمزه السري الخاص.
ورغم أن المبالغ المالية في هذه الحالات الثلاث لم تؤد بعد، لأن عملية المراقبة القبلية فضحت المختلسين، إلا أن تحريات أخرى حول بيان الاستهلاك الخاص بالمؤمنين المعنيين الثلاثة أنفسهم كشف استفادتهم من تعويضات أخرى مشبوهة تفوق قيمتها 583،8 ألف درهم، يؤكد التقرير.
وأضاف المصدر أن التحريات التي قام بها جهاز المراقبة العامة كشفت كذلك عن وجود ملفات مشابهة تحوم حولها الشبهات وصل عددها إلى 644 ملفا بقيمة تناهز حوالي 475 مليون سنتيم، وأوضح المصدر أن إدارة الكنوبس طالبت إدارة التعاضدية العامة بالملفات المادية التي تؤكد تلك التعويضات، إلا أن هذه الأخيرة صرحت بأن تلك الملفات «تم إتلافها من طرف المستخدمين الضالعين في هذه القضية».
ويبدو أنه بسبب تلك الاختلاسات والتلاعبات، تم اعتماد المراقبة الطبية المسبقة قبل أداء التعويضات. وهذه المراقبة جعلت نسبة المنخرطين الأكثر استهلاكا لخدمات الصندوق في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية مثلا تنخفض بأزيد من 16 ألف مؤمن سنة 2013 إلى 3829 مؤمنا سنة 2014، أي بنسبة 76%. كما انخفضت النسبة في صفوف مستهلكي خدمات الصندوق في تعاضدية الشرطة من 7362 سنة 2013 إلى 2665 مؤمنا سنة 2014 بنسبة 64 %.
ومن نتائج ذلك، أن القيمة المالية للتعويضات عن ملفات المؤمنين موضوع التتبع عرفت تراجعا بنسبة 58 %، أي من حوالي 35 مليون درهم (حوالي 3.5 ملايير سنتيم) سنة 2010، إلى ما يقرب 15 مليون درهم (حوالي 1.5 مليار سنتيم) سنة 2014، أي أن الصندوق وفر حوالي ملياري سنتيم).
وعن حالات الغش المتعلقة بحق الولوج إلى التغطية الصحية لدى صندوق «الكنوبس»، كشفت الوثيقة نفسها أن من بين 852 طلب تسجيل أزواج المؤمنين سنة 2014، تبين أن 321 ملف يشكل حالة غش.
كما أن عملية مراقبة وظيفة الأزواج بعد عملية التسجيل التي قام بها الصندوق سنة 2014 أسفرت عن وجود 2217 حالة زوج وزوجة يزاولان وظيفة أو عملا لا يمنحهما الأحقية في الاستفادة من الخدمات التي يقدمها الصندوق.

Comments are closed.