استطلاع يظهر تشاؤم القطاع الخاص لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني

Avatar
Younes Hamdaoui

أظهرت نتائج أحدث استطلاع متخصص بالقطاع الخاص الفلسطيني اليوم الأربعاء، أن ثلثي المستطلعة آراؤهم من اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص متشائمون حيال الاقتصاد الفلسطيني، ويرون أنه يتجه إلى مزيد من التراجع.

وبيّن التقرير الذي نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية “أوراد’ (خاص)، أنه على الرغم من الأسباب السياسية والتاريخية المعروفة كتبعية الاقتصاد الفلسطيني للإسرائيلي، وانعدام اليقين السياسي بتعثر عملية السلام، إلا أن أسباباً سياسية وسياساتية تطفو على السطح.

ومن هذه الأسباب وفق الاستطلاع، تردي الوضع الفلسطيني المحلي مع استمرار الانقسام الداخلي بين الضفة وغزة، وتوقف عمل المجلس التشريعي (البرلمان) وتوقف الحياة الديمقراطية والانتخابات، إضافةً إلى عدم الرضا عن السياسات الحكومية والقوانين الحالية الخاصة بتحسين الحياة المعيشية وظروف الاستثمار والتشغيل والبيئة القانونية.

ويعتقد 66% من ممثلي وخبراء القطاع الخاص أن الاقتصاد الفلسطيني يتجه نحو التراجع، في حين يعتقد 14% فقط بأنه يتجه نحو التحسن ويعتقد 20% بأنه لم يتغير.

ويرى 30% أن قطاع الزراعة يحصل على الاهتمام الأقل ضمن سياسات الحكومة، وصرح 23% بأن قطاع السياحة هو الذي يتلقى الاهتمام الأقل، ويتبعها 22% لقطاع الصناعة، و10% للخدمات، و8% للتجارة.

وشكّلت حصة الزراعة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، نحو 5.8٪، بقيمة لا تتعدى 480 مليون دولار أمريكي، بينما شكلت السياحة قرابة 9٪ بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي).

وأكد 89% من المستطلعة آراؤهم أن حالة الانقسام بين فتح وحماس تؤثر سلباً على ثقة المستثمرين، وأن “بقاء الانقسام الداخلي له أثر واضح في تعطل السلطة التشريعية عن أداء مهامها، فإن 90% يرون أن غياب المجلس التشريعي يؤثر سلباً على إحداث التنمية الاقتصادية والاستثمار’.

ورغم توقيع اتفاق إنهاء الانقسام في أبريل/نيسان 2014، إلا أن الانقسام الفلسطيني ما يزال حاضراً بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر فعلياً على قطاع غزة، بينما لم تجر انتخابات برلمانية منذ عام 2006 بسبب الانقسام.

ويعتقد 82% من المستطلعة آراؤهم أنهم غير راضين عن مدى رعاية السلطة للاقتصاد الفلسطيني، في حين صرح 16% فقط بأنهم راضون عن ذلك.

ويرى 83% من المستطلعين أنهم موافقون على تصنيف البنك الدولي للسلطة الفلسطينية في مرتبة متأخرة (المرتبة 129 من أصل 189 دولة) ضمن التصنيف العالمي في بند “سهولة ممارسة أنشطة الأعمال’.

وجاء في تفاصيل تقرير البنك الدولي الذي نشرته الأناضول في أكتوبر/تشرين أول الماضي، أن الضفة الغربية وقطاع غزة تراجعتا في تقرير العام الماضي، من المرتبة 127 خلال 2014، إلى 129 خلال العام 2015.

وأشار 58% من المستطلعين إلى أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) تؤثر إيجاباً على الاقتصاد الفلسطيني، في حين صرح 14% بأنها تؤثر سلباً، وصرح 23% بأنه لا تأثير لها.

وبدأت BDS اليوم الأربعاء، حملة جديدة بعنوان “رمضان توف (كلمة عبرية تعني طيب)’ لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وتلك القادمة من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، في الأسواق الفلسطينية.

ويعتقد 56% أن المنتجات الفلسطينية يمكنها الحلول (جزئياً) مكان المنتجات الاسرائيلية في الوقت الحالي، بينما صرح 22% بأنه يمكنها الحلول مكانها كلياً، بينما صرح 22% آخرون بأن البضائع المحلية غير قادرة حالياً الحلول مكان البضائع الإسرائيلية في الوقت الحاضر.

Comments are closed.