استمرار الاقتتال في ظل غياب حلول سياسية

المشرف
المشرف

الحديث عن الحلول السياسية للأزمة السورية لا يعكس حقيقة الواقع على الأرض حيث لا تزال تدور معارك عنيفة بعضها مصيري على رقعة الجغرافيا السورية. قوات الأسد التي حققت تقدما على الأرض عادت واندحرت مجددا في درعا مع سيطرة قوات الجيش الحر على بلدة خربة غزالة, وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش النظامي اقتحام البلدة والسيطرة عليها. وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر إعادة انتشار قوات المعارضة في البلدة. ومن شأن السيطرة على هذه البلدة أن تعيد فتح طريق إمداد القوات النظامية إلى درعا. وقال نشطاء ومقاتلون إن نحو ألف مقاتل انسحبوا من خربة غزالة بسبب نقص الذخيرة كما أن معظم المدنيين فروا من البلدة خوفا من عمليات إعدام وقتل عشوائي كما حصل في مناطق أخرى. وفي حلب تستمر المعارك داخل مطار مَنَغ العسكري والذي يحاول المقاتلون استكمال السيطرة عليه منذ أيام، وأفاد ناشطون عن إسقاط طائرة مقاتلة في محيط المطار. ويواصل الجيش الحر أيضا استهدافَه لمطار كويرس العسكري بحلب، كما استهدف مدرسة المدفعية بالراموسة ومعامل الدفاع بالسفيرة وكتائب تتمركز بسجن حلب المركزي وبحي كرم الجبل، مع تواصل المعارك في أحياء الشيخ سعيد والصاخور وبستان الباشا وفي محيط الجامع الأموي ومطار حلب الدولي. وفي إدلب، يحاول الجيش الحر اقتحام مطار أبو الظهور العسكري، بينما ترد القوات النظامية بقصف محيط المطار، كما امتد القصف لمدن وبلدات سراقب ودركوش والهبيط وبنش وسرمين وجبل الزاوية. وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما أعلن ناشطون أن خدمة الإنترنت انقطعت عن معظم المحافظات السورية ليل الثلاثاء الى الاربعاء، تزامنا مع سقوط قذائف على مدرسة للاجئين بوادي بردى في ريف دمشق.

Comments are closed.