اعتقال زعيم حركة انفصالية بغرداية الجزائرية بعد موجة عنف طائفي

المشرف
المشرف

قال مصدر أمني، اليوم الجمعة، إن الشرطة الجزائرية أوقفت، مساء أمس، زعيم حركة انفصالية برفقة 19 من أنصاره، بمحافظة غرداية، في إطار حملة أمنية ضد المشتبه في تورطهم بالتحريض على العنف الطائفي هناك.

وأضاف المصدر المحلي الذي رفض الإفصاح عن هويته “أوقفت الشرطة كمال فخار، زعيم حركة الحكم الذاتي في منطقة ميزاب (منطقة يتواجد بها الامازيغ الإباضيون بمحافظة غرداية) مع 19 من أعضاء حركته وسط مدينة غرداية، ووجهت للجميع تهم التحريض على التجمهر وإهانة هيئة نظامية، وتم نقل الموقوفين إلى مقر أمن ولاية غرداية قبل إحالتهم على العدالة’.

وأضاف أن التوقيف جاء “بعد صدور أمر من السلطات بتنفيذ الاعتقال’.

وحسب مصدر قضائي محلي، للأناضول “يتابع فخار كمال بالعديد من التهم ابرزها إهانة هيئة نظامية؛ حيث سبق له أن اتهم أجهزة الأمن الجزائرية بالانحياز للعرب ضد الإباضيين واتهم بالتحريض على التجمهر’.

وقال مصدر من أمن غرداية لوكالة الاناضول “إن عددا آخر من أعضاء التنظيم سيعتقلون بأوامر قضائية صدرت بحقهم’.

وكان فخار كمال قد ترأس حركة المواطنة الميزابية (اسم يطلق على الأمازيغ الإباضيين) عام 2008 ثم حركة الحكم الذاتي في منطقة ميزاب في عام 2014 ردا على ما اعتبره تحيزا من السلطات ضد الإباضيين، فيما يتهم فخار كمال على نطاق  واسع من قبل المسؤولين الجزائريين  بالدعوة للعنف في محافظة غرداية.

وشهدت محافظة غرداية مواجهات طائفية عنيفة جدا بين السكان العرب المالكيين والأمازيغ الاباضيين، يومي الاثنين والثلاثاء أسفرت عن مقتل  22  شخصا حسب حصيلة رسمية قدمتها وزارة الداخلية الجزائرية، و 25  حسب أرقام  قدمتها مصادر طبية من المحافظة.

وكلف الرئيس الجزائري “عبد العزيز بوتفليقة’، الأربعاء الماضي، قائدًا عسكريًا بالإشراف على عملية استتباب الأمن في غرداية وذلك خلال اجتماع طارىء ترأسه بوتفليقة، ضم رئيس الوزراء “عبد المالك سلال’، ونائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق “قايد صالح “، ومدير ديوان الرئاسة “أحمد اويحي’، لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

كما دعا رئيس البلاد النيابة العامة إلى “تتكفل بسرعة و بحزم بكل خروقات القانون عبر ولاية غرداية لاسيما المساس بأمن الأشخاص والممتلكات’.

وجاء في بيان عقب الاجتماع، بثه التلفزيون الحكومي “كلّف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قائد الناحية العسكرية الرابعة (اللواء الشريف عبد الرزاق)، بالإشراف على عمل مصالح الأمن والسلطات المحلية المعنية من أجل استتباب النظام العام والحفاظ عليه عبر محافظة غرداية “.

كما أصدر “بوتفليقة’ تعليمات إلى الحكومة بتنفيذ البرامج المعدة بهدف بعث التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الأمور إلى طبيعتها  دون الكشف عن مضمون هذه الإجراءات.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2013، تشهد المحافظة المذكورة، أعمال عنف طائفية متقطعة بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، وتخريب واسع للممتلكات الخاصة.

وتتكرر هذه المواجهات في كل مرة على شكل مناوشات بين شباب من الطائفتين قبل أن تتوسع إلى أعمال عنف على نطاق واسع.

وفشلت السلطات في وقف المواجهات الطائفية رغم تواجد أكثر من 8 آلاف شرطي في المحافظة التي لا يزيد عدد سكانها عن 380 ألف نسمة إلى جانب الزيارات

Comments are closed.