الأخونة والأبلسة

المشرف
المشرف

hamdi hassan

إنتشر في الآونة الأخيرة مصطلح الأخونة { أخونة الدولة – اخونة القضاء – أخونة الأوقاف – أخونة الشرطة – أخونة الجيش } إلخ
ولا أدري من له الملكية الفكرية لهذا الوصف ولكن جماعات المصالح الفاسدة ومن يطلق عليهم الفلول هم بالتأكيد من يقفوا وراء هذا المصطلح وذلك لغل يد التغيير والإصلاح أن تصل إليهم وأتباعهم
وإذا كان الإخوان المسلمين أنفسهم يؤمنون ويعلنون أن من مبادئهم وأدبياتهم أنه { كم منا وليس فينا وكم فينا وليس منا } بمعنى أن الإخوان ليسوا شعارات وهتافات ولكنها معاني وتطبيقات ومبادئ يعتنقها الفرد وحياة يعيشها يطبق فيها مبادئه ، أدركنا أن جماعة الإخوان أوسع بكثير جدا من أفرادها المنتظمين فيها وذلك بمبادئها السامية وأخلاقها العالية التي تنبثق من الإسلام ويؤمن بها كل المسلمين، فلا معنى من أن يتم تفسير الأخونة بأنها تولي أشخاص منتمون إلى جماعة الإخوان وهذا على غير الحقيقة .
ولنعرف الاخوان على حقيقتهم يقول الامام البنا في رسالته “دعوتنا’
نحب أن نصارح الناس بغايتنا ، وأن نجلي أمامهم منهجنا ، وأن نوجه إليهم دعوتنا ، في غير لبس ولا غموض ، أضوأ من الشمس وأوضح من فلق الصبح وأبين من غرة النهار.
ونحب مع هذا أن يعلم قومنا – و كل المسلمين قومنا – أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهة ، قد تسامت في نزاهتها حتى جاوزت المطامع الشخصية ، واحتقرت المنافع المادية ، وخلفت وراءها الأهواء والأغراض ، ومضت قدما في الطريق التي رسمها الحق تبارك وتعالى للداعين إليه : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
فلسنا نسأل الناس شيئا ، و لا نقتضيهم مالا ولا نطالبهم بأجر ، ولا نستزيد بهم وجاهة ، ولا نريد منهم جزاء ولا شكورا ، إن أجرنا في ذلك إلا على الذي فطرنا.{إنتهي}
في المقابل سنجد أن آخرين يمارسون الكذب والبهتان لتشويه جماعة الإخوان وبأساليب شيطانية إنطلاقا من شعورهم بالتعالي والكراهية لهم تماما مثلما شعر بها إبليس اللعين حين قال لرب العالمين معللا رفض الأمر بالسجود لآدم ’ أنا خير منه ’ فيمارسون مايمكن أن نطلق عليه الأبلسة في حربهم لجماعة الإخوان بل لجماعات الإسلام السياسي كله
ولكي نكون على أرض الواقع ونقرب التعريفات والمفاهيم نضرب لبعض الأمثلة :
هم يتحدثون عن أخونة الدولة – أخونة الشرطة – أخونة الجيش – أخونة الأوقاف ولا يتحدثون عن أخونة رغيف الخبز – أخونة إسطوانة البوتاجاز – أخونة السولار والبنزين أخونة الموازنة العامة للدولة … إلخ ؟
رغيف الخبز الآن يصلح للإستهلاك الأدمي الكريم حيث يشعر كل مواطن الآن بآدميته حين يتناول الخبز ويشعر بمدى الجرم الذي كان يرتكبه النظام السابق في حق الشعب حين كان المفسدون من المقربين للمخلوع يستوردون زبالة بقايا القمح ليأكله الشعب ويربحوا من وراء ذلك المليارات على حساب صحة الشعب المسكين فلماذا لا يطلقون على هذا النجاح {أخونة الخبز}
السولار والبنزين يعاد ضبط توزيعه بعد أن تم إكتشاف عشرات المحطات الوهمية التي تستولي على السولار والبنزين بدون وجه حق وتتكسب من وراء ذلك بالملايين الحرام وتم إعادة منظومة توزيع البوتاجاز لينتهي عهد الوسطاء ويحصل المواطن على حاجته بسهوله ويسر فلماذا لايطلقون على هذا النجاح {أخونة البوتاجاز والسولار}
أخونة أراض الدولة وايقاف منظومة الفساد التي تسمح للمحاسيب والمتنفذين الإستيلاء على الآف الأفدنة بملاليم بدلا من الملايين واسترداد أراضي تم الإستيلاء عليها بدون وجه حق أو بيعها بعشر ثمنها لصالح الموازنة العامة للدولة
أخونة الأجهزة الرقابية وإسنادها إلى المعروف عنهم الأمانة والكفاءة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات مع تعديل قانونها بحيث لا تخضع لأي سلطة تعوق عملها وإطلاق يدها في مراقبة جميع المؤسسات بما فيها مؤسسة الرئاسة نفسها
أخونة النائب العام وعزل النائب العام السابق الذي كان متسترا على فساد رموز وقادة النظام السابق والمخلوع نفسه وإعادة التحقيق في قضايا قتل وسرقة وفساد تعمد أن يخفي حقائقها بل تم إجباره على سداد قيمة هدايا حصل عليها من المال العام بالمخالفة للقانون وبما يتعارض مع كرامة الوظيفة مع محاولات جادة مستمرة لتطهير القضاء إستجابة لمطلب أساسي من مطالب الثورة
أخونة الموازنة العامة للدولة وتخصيص أكثر من 10 مليار لتنمية الصعيد لأول مرة وتجتمع الحكومة بكاملها مع رئيس الجمهورية بأحد مدن الصعيد تعبيرا عن إهتمامها وجديتها مع تعديل بنود الموازنة للنهوض الحقيقي بالتعليم والصحة والإسكان والمواصلات العامة وإقامة صوامع للقمح تعبيرا عن جل الإهتمام بالمواطن الفقير والشعب بكامله وليس لفئة محدودة تتمتع هي فقط بالخدمات
بينما الفريق الآخر يتآمر على الثورة والشرعية والشعب بدعاوى شيطانية وبأساليب إبليسيه يستهدف الوقيعه بين ابناء الوطن ونشر الشائعات مستخدما صحف وفضائيات وأبواق دعاياته ومليارات يتم ضخها من هنا وهناك لإجهاض الثورة وإفشالها
من الأبلسة إدعائهم أن الدستور الجديد سيسمح بزواج البنات في سن 9سنوات وفرض الجزية على الأقباط وأنه لن يصدر أي قانون إلا بعد موافقة مكتب الإرشاد بل وإصدار نسخ مزيفة تحمل مثل هذه السخافات لتأكيد الكذب والإستيلاء على إرادة الشعب
ومن الأبلسة أن ترفض الحوار مع الرئيس المنتخب وحين يعترض طلاب على وجودك بجامعتهم تدعوهم للحوار والنقاش
ومن الأبلسة تبني البعض لميليشيات البلاك بلوك التي تستخدم السلاح الحي والخرطوش والمولوتوف وإعطائها غطاء سياسي حزبي وغسل سمعتها إعلاميا بقنوات الفلول
ومن الأبلسة دعوة القوات المسلحة للنزول للشارع والإستيلاء على السلطة لعلاج فشلهم في صناديق الإنتخابات بل وتجميع توكيلات رسمية للفربق السيسى بذلك
ومن الأبلسة إدعاء أن خيرت الشاطر يقف وراء هجوم البلطجية المتكرر على فندق سميراميس لإجبار ملاكه على بيعه له بأبخس الأسعار
ومن الأبلسة القول أن هناك مخيمات بالعريش فيها آلآف الفلسطينيين إستعدادا للإستيلاء على سيناء بالإضافة إلى 12 ألف حمساوي بالكوربة يستعدون لغزو مصر
ومن الأبلسة إدعاء سرقة حماس ماكينة تصنيع وإصدار البطاقات الشخصية من الإسماعيلية وأن هناك خطر داهم على الأمن القومي
ومن الأبلسة فضيحة تقديم كشوف بها 13 ألف إسم ووظيفة كدليل على أخونة الدولة يزعم رئيس أحد الأحزاب تقديمها للرئيس
ومن الأبلسة إدعاء أن إبن مرسي رئيس الجمهورية سيتزوج إبنة قنديل رئيس الوزراء
ومن الأبلسة نشر صورة شيك أصدره رئيس الجمهورية بقيمة 2 مليون دولار من البنك المركزي أرسله لإبنه الذي يعمل بالسعودية
ومن الأبلسة إدعاء أن منظومة الخبز الجديدة ستتيح ثلاثة أرغفة فقط للمواطن في اليوم
ومن الأبلسة إدعاء أن هناك 11مليون بطاقة رقم قومي تم إضافتهم لقاعدة بيانات الرقم القومي كي يفوز مرسي في إنتخابات الرئاسة
ومن الأبلسة مانشره رئيس تحريرالأهرام العربي عن أدلة تحت يده عن مسؤلية حماس عن حادث رفح
ومن الأبلسة إدعاء شراء قطر لقناة السويس والأهرامات وأبو الهول ونهر النيل وماسبيرو والسودان لحلايب وليبيا للسلوم ولا أدري ماذا بقي في مصر لم يتم بيعه !
ومن الأبلسة قصص عن عصابات المنقبات اللاتي يقصصن شعر الفتيات المسيحيات بالمترو
ومن الأبلسة نشر صورة للأستاذ المرشد في حفل زواج إبنته على أنه حفل زواجه من فتاة سورية
كثيرة هي نماذج الأبلسة لاتعد ولاتحصى
يقول الإمام الشهيد حسن البنا :
إنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس ، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم ، و لن نكون عليكم في يوم من الأيام.

هذه هي الأخونة وهذه هي الأبلسة فايهما تحب وأيهما تؤيد ، هل عرفت اين مكانك؟

Comments are closed.