الأمن الجزائري يوقف للمرة الثالثة ناشطاً قطع أكثر من 600 كلم مشياً للمطالبة بتغيير سلمي

التوقيف تم بمدخل العاصمة

المشرف
المشرف
رشيد نكاز
رشيد نكاز

أوقف الأمن الجزائري، صباح الجمعة، الناشط السياسي رشيد نكاز بمنطقة باب الزوار بمدخل العاصمة بعد قطعه أكثر من 600 كلم سيرًا على الأقدام من شرق البلاد باتجاه وسط العاصمة في إطار ما أسماه “مسيرة للتغيير السلمي’.

وذكر نكاز، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك’ بعد توقيفه، “انطلقنا هذا الصباح من الرويبة (المدخل الشرقي للجزائر العاصمة) باتجاه الجزائر العاصمة وبعد ساعة من المشي، اعتقل أفراد المسيرة من قبل قوات الشرطة’.

وتابع “نحن 10 مواطنين جزائريين من عدة محافظات موقوفون منذ الساعة السابعة والنصف صباحاً (بالتوقيت المحلي) بمكتب الشرطة بمنطقة باب الزوار(شرق الجزائر العاصمة)’.

وبحسب مراسل “الأناضول’، فإن نكاز ما يزال محتجزاً في مكتب الشرطة حتى الساعة (12)تغ، وذلك لمتابعة إجراءات وتحقيقات تقوم بها أجهزة الأمن وتحرير محضر بالواقعة، قبل إصدار قرار بإطلاق سراحه أو تحويله إلى النيابة العامة.

وبدأ نكاز (41 عاما) “مسيرة للتغيير السلمي’ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ذكرى الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954)، بعد أن أطلق نداءً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، للمشاركة في المسيرة التي كان من المقرر أن تنتهي اليوم بوقفة بساحة البريد المركزي بوسط العاصمة، حسب بيان نشره سابقا على موقعه الالكتروني.

وقبل توقيفه نشر نكاز، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك’، عبارة قال فيها “أيها الشباب، أتريدون تغيرا سلميا في الجزائر ومستقبل أحسن؟ تعالوا بقوة هذه الجمعة 28 نوفمبر/ تشرين الثاني في الساعة الخامسة مساءاً إلى مبنى البريد المركزي بالجزائر العاصمة لنشعل معا شعلة الأمل في بلادنا إن شاء الله’.

وتعد هذه المرة الثالثة التي يتم فيها توقيف رشيد نكاز في مسيرته التي جاب خلالها تسع محافظات سيراً على الأقدام حيث سبق توقيفه بمحافظتي سطيف في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري و13 من نفس الشهر بمحافظة بجاية شرقي الجزائر قبل أن يعاد إطلاق سراحه، بعد تحرير محاضر لدى الشرطة وليكمل مسيره نحو العاصمة.

وقالت صحف محلية، بعد توقيف نكاز في بجاية إن الأخير أوقف بتهمة “التحريض على التجمهر غير المرخص’.

فيما رد نكاز على عملية توقيفه اليوم بالقول في بيان نشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك’ أن “توقيفه مع زملائه له طابع سياسي وليس أمني’.

ويعد رشيد نكاز أحد الناشطين السياسيين المثيرين للجدل في الجزائر، وكان يعيش في فرنسا غير أنه أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، تنازله عن جنسيته الفرنسية من أجل استكمال الإجراءات القانونية لخوض انتخابات الرئاسة في الجزائر التي جرت في 17 أبريل/ نيسان الماضي.

إلا أنه لم يخض الانتخابات، بعد أن فشل في جمع 60 ألف توقيع من جزائريين، مطلوبة قانونا للترشح.

وقبل دخوله معترك السياسة في الجزائر العام الماضي، كان نكاز وهو رجل أعمال يسمى في فرنسا باسم “محامي المنقبات’ حيث أنشأ عام 2010 صندوقا بمليون يورو لدفع غرامات المنقبات في فرنسا أمام المحاكم بعد صدور قانون يجرم من ترتدي هذا الزي الإسلامي وأطلق عليه اسم “صندوق الدفاع عن الحرية’.

وفاز الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة (77 سنة) بولاية رابعة في انتخابات الرئاسة إلى جرت شهر أبريل / نيسان الماضي ليدخل عامه الـ15 في الحكم بعد أن اعتلى كرسي الرئاسة العام 1999.

وتعد هذه الولاية الرئاسة لبوتفليقة من أكثر فترات حكمه إثارة للجدل داخليا حيث تطالبه المعارضة بترك السلطة كون المرض أنهكه ولم يعد يقوى على الحكم وإتاحة الفرصة لتداول سلمي على الحكم، فيما ترى فيه الموالاة صمام أمان استقرار البلاد، وتقول إنه حقق “إنجازات اقتصادية وسياسية’ تجعل الجزائر في حاجة إليه.

Comments are closed.