الأمن الجزائري يوقف ناشطًا سياسيًا حاول قطع 600 كلم مشيًا للمطالبة بتغيير سلمي

المشرف
المشرف
رشيد نكاز
رشيد نكاز

أوقفت مصالح الأمن الجزائرية، أمس الخميس، الناشط السياسي رشيد نكاز بمحافظة بجاية (240 كلم شرقي العاصمة) بعد قطعه قرابة 400 كلم سيرًا على الأقدام من شرق البلاد باتجاه العاصمة في إطار ما سماه “مسيرة للتغيير السلمي’.

وقال نكاز، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعد توقيفه: “نحن مسجونون بصدوق بمحافظة بجاية، لقد تم الترحيب بنا في هذه المدينة من طرف محافظ الشرطة، والذي أوقفنا على الفور أمام أعين السكان وبوسط المدينة’.

وأضاف: “نحن معتقلون حتى السبت على الأقل حتى تحويلنا إلى النائب العام للمنطقة’.

وأوضح نكاز أنه “مهما كانت العراقيل لا يمكن لأي شخص أن يمنعنا من الوصول بهذه المسيرة من أجل التغيير السلمي نحو نهايتها’.

ولم يذكر نكاز التهمة التي وجهت له بعد توقيفه، لكن موقع “كل شيء عن الجزائر’ المتخصص في الشأن السياسي، نقل عن مصادر محلية قولها، أن “ملفا قضائيا سيتم إعداده ضد رشيد نكاز وسيتم تقديمه أمام النيابة بتهمة التحريض على التجمهر’.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من الأمن الجزائري على ما قاله نكاز.

وبدأ نكاز (41 عاما) “مسيرة للتغيير السلمي’ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني، ذكرى الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954)، بعد أن أطلق نداءً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، للمشاركة في المسيرة المقرر أن تنتهي في الـ28 من الشهر الجاري بالعاصمة، حسب بيان نشر على موقعه الإلكتروني.

وقطع نكاز حتى 400 كلم سيرًا على الأقدام برفقة عدد من الشباب إلى جانب فضوليين يلتفون حوله كلما حل بمدينة أو منطقة في طريقه إلى العاصمة خلال مسيرته التي قال إن الغرض منها هو “المطالبة بإحداث تغيير سلمي في الجزائر لوقف تعطيل البلاد وشبابها’.

ويعد رشيد نكاز أحد الناشطين السياسيين المثيرين للجدل في الجزائر، وكان يعيش في فرنسا غير أنه أعلن في شهر أكتوبر/ تشرين الثاني 2013، تنازله عن جنسيته الفرنسية من أجل استكمال الإجراءات القانونية لخوض انتخابات الرئاسة في الجزائر التي جرت في 17 إبريل/ نيسان الماضي.

إلا أنه لم يخض الانتخابات، بعد أن فشل في جمع 60 ألف توقيع من جزائريين، مطلوبة قانونا للترشح.

وقبل دخوله معترك السياسة في الجزائر العام الماضي، كان نكاز وهو رجل أعمال يسمى في فرنسا باسم “محامي المنقبات’ حيث أنشأ عام 2010 صندوقا بمليون يورو لدفع غرامات المنقبات في فرنسا أمام المحاكم بعد صدور قانون يجرم من ترتدي هذا الزي الإسلامي وأطلق عليه اسم “صندوق الدفاع عن الحرية’.

وفاز الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة (77 سنة) بولاية رابعة في انتخابات الرئاسة إلى جرت شهر أبريل / نيسان الماضي ليدخل عامه الـ 15 في الحكم بعد أن اعتلى كرسي الرئاسة العام 1999.

وتعد هذه الولاية الرئاسة لبوتفليقة من اكثر فترات حكمه إثارة للجدل داخليا حيث تطالبه المعارضة بترك السلطة كون المرض أنهكه ولم يعد يقوى على الحكم وإتاحة الفرصة لتداول سلمي على الحكم، فيما ترى فيه الموالاة صمام أمان استقرار البلاد، وتقول إنه حقق “إنجازات اقتصادية وسياسية’ تجعل الجزائر في حاجة إليه.

Comments are closed.