“الإفلات من العقاب” يخرج حقوقيين مغاربة للاحتجاج في شوارع الرباط

المشرف
المشرف

بعد خروجهم في وقفات بمناسبة اليوم العالمي لإعلان حقوق الإنسان الخميس الماضي، يعود الحقوقيون إلى شوارع الرباط قادمين من مختلف مدن و جهات المملكة، للخروج في مسيرة وطنية للاحتجاج، كما يقولون، ضد الإفلات من العقاب.

مصدر من هيئة المتابعة للمناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتي دعت إلى المسيرة الوطنية، والمكونة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة ومنتدى بدائل المغرب، أن المسيرة، والتي ينتظر أن تنطلق من باب الأحد بالرباط، اختار لها المنظمون شعار “من أجل الحقيقة الكاملة ووضع حد للإفلات من العقاب”، وذلك عبر وضع إستراتيجية وطنية للحد من الإفلات من العقاب تنفيذا لتوصية هيئة الإنصاف والمناصفة ذات الصلة وإعمالا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة .

وسبق المسيرة الحقوقية المنتظرة تنظيم ندوة السبت 12 دجنبر بالرباط، شارك فيها ممثلون عن مختلف المنظمات والجمعيات الحقوقية بالمغرب، والذين أجمعوا على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والذي يعتبر المدخل والرافعة الضروريتين لإرساء دولة الحق ولاستكمال الالتزام الوطني بكافة نتائج تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب.

وحدد النشطاء الحقوقيون في ندوتهم تسعة آليات لبلوغ الاستراتيجية الوطنية للحد من الإفلات من العقاب، أولها استكمال إجلاء الحقيقة في كافة ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعلى رأسها ملفات الاختفاء القسري؛ واستكمال الإصلاحات الدستورية والتشريعية والقانونية والمؤسساتية والتربوية الكفيلة بوضع أسس دولة القانون؛ و جوضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب؛ والمصادقة على اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية؛ تليها آلية المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام؛ والإسراع بتفعيل توصيات وإجراأت الإدماج الاجتماعي الخاصة بضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وإيقاف كافة المتابعات والاعتقالات ذات الطابع السياسي؛ وتقديم الاعتذار الرسمي والعلني للدولة المغربية؛ فيما ربطوا الآلية التاسعة والأخيرة بمطلب التحفظ على مراكز الاعتقال السري، صونا للذاكرة الجماعية، كما يقولون.

Comments are closed.