الافتتاحية : إلى متـــى؟

المشرف
المشرف

general opinion

لا شك أن فضائح سوناطراك في جزئها الثاني لم تشكل أي مفاجأة لدى الرأي العام، بل زادت من قناعة الناس بأن الفساد في الجزائر تحول إلى عرف وطني أو هو تقليد جرت العادة على اتباعه.

 

إن الصدمة التي ولّدتها الفضائح للجزائريين استوعبت باقي الصدمات الأخرى، لذلك لم نعد بحاجة إلى من يحاول التخفيف من شدتها، فقد أصبح الجسد الجزائري قادرا على استيعاب تأثير كافة الصدمات الأخرى، وليست فضيحة شكيب خليل هي التي ستهزه الآن.

 

الفساد ليس جديدا في البلد، الجديد أن تواصل الحكومة صم آذانها، لأن المواطن صابر ينتظر، والجميع لا يريد أن يتحول الصبر إلى احتقان ثم غضب، لا نريد أن تتحول قضايا سوناطراك وفسادها إلى القطرة التي تفيض الكأس.

 

لذلك لا مخرج سوى ترسيم الإرادة السياسية لمحاربة الفساد في البلد، ترسيم يضع حدا للمهازل التي تحدث والتي تتفجر في بعض الأحيان هنا وهناك، مرة من داخل الجزائر، ومرة أخرى من خارجها.

 

غياب الإرادة السياسية في مكافحة الفساد هو أكبر عامل يحمي الفساد، ولن ننتظر أن تتوقف هذه المهازل البائسة وهذا الإجرام المالي بحق الثروة، ثروة الأمة وقيمها، إلا إذا ترسّمت الإرادة التي نتحدث عنها، ودون ذلك ستكبر كرة الثلج التي يسعى البعض لإذابتها بالخطاب والكلام دون الفعل والقرار… فإلى متى سنظل نحارب الفساد بالخطابات الشعبوية.

 

عبد السلام بارودي

المصدر: البلاد الجزائرية

 

Comments are closed.