البرلمان الأوروبي يوافق على إقراض تونس 500 مليون يورو

Younes Hamdaoui

وافق البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء، بأغلبية على منح الاتحاد الأوروبي قرضاً لتونس بقيمة 500 مليون يورو (570 مليون دولار)، لمساعدتها في خفض الدين الخارجي وتعزيز الآليات الديمقراطية.

وقالت مارييل دي سارنيز، مقررة الجلسة التي عقدت اليوم بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، في بيان إن 561 عضواً وافقوا على القرض واعترض عليه 76، فيما امتنع 42 عن التصويت من إجمالي الحضور (من إجمالي عدد أعضاء البرلمان 751 نائباً).

ويهدف القرض إلى مساعدة تونس على رفع التحديات الرئيسة ممثلة بالانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، والهجمات “الإرهابية’ التي تهدد القطاع السياحي، إضافة الى توافد أكثر من 1.8 مليون لاجيء من ليبيا، وهو ما يعادل 20٪ من سكان البلاد.
وأضافت سارنيز أن “تونس بحاجة إلى أن تقف أوروبا إلى جانبها الآن.. وأنا أطلب من المفوضية الأوروبية أن تعجل بصرف هذه الأموال المتاحة في أسرع وقت ممكن’.

وسيكون أمام تونس قبل الحصول على المبلغ، التوقيع على مذكرة تفاهم مع المفوضية الأوروبية لإدخال الإصلاحات الهيكلية والإدارة السليمة للمالية العامة، مع ضمان اعتماد آليات ديمقراطية فعالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، وذلك تحت إشراف الاتحاد الأوروبي.
وكان المجلس الأوروبي وافق مطلع الشهر الجاري، على قرار إقراض الاتحاد لتونس مبلغ 500 مليون يورو، تصرف على ثلاث دفعات خلال عامين ونصف، بينما يعلن بعد عن موعد حصول تونس على الدفعة الأولى.

وعاش الاقتصاد التونسي مرحلة ركود حاد منذ ثورة الربيع العربي عام 2011، وفي عام 2015، تعرضت البلاد لهجمات إرهابية عطلت التدفقات السياحية وتفاقم ضعف التوازن المالي.

وفي 20 مايو/أيار الماضي أقر مجلس مديري صندوق النقد الدولي قرضاً لتونس بقيمة 2.88 مليار دولار يقدم على مدار أربع سنوات، للمساعدة في تنفيذ خطة الإصلاح السياسية والاقتصادية في البلاد.

وحصلت تونس عام 2013 على قرض قدم على فترات وواجه مشاكل في الإفراج عن دفعاته، بقيمة 1.7 مليار دولار أمريكي.

وخفض صندوق النقد الدولي في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الذي أصدره في أبريل/نيسان الماضي، توقعاته المتعلقة بالنمو في تونس لسنة 2106 إلى 2٪ مقابل 3٪ سابقاً، مشيراً أن هذه النسبة قد تصل إلى 3٪ خلال السنة القادمة.

Comments are closed.