البنك الدولي يحذر من “أزمة مالية خطيرة” في غزة

المشرف
المشرف

دعا البنك الدولي في تقرير له الفلسطينيين والإسرائيليين والمانحين الدوليين إلى التحرك سريعا لمنع حصول “أزمة مالية خطيرة’ في قطاع غزة الذي يشهد، على الأرجح، أعلى نسبة بطالة في العالم.

حذر البنك الدولي اليوم (الجمعة 22 مايو/ أيار 2015) من حدوث أزمة مالية خطيرة في غزة وذلك في تقرير سيعرضه في بروكسل الأربعاء المقبل تمهيدا لاجتماع ستعقده لجنة الارتباط الخاصة المكلفة تنسيق المساعدات الدولية لقطاع غزة بعد عام تقريبا من الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي شنته إسرائيل ضد حركة حماس وأسفر عن مقتل حوالي 2200 فلسطيني.

وبحسب البنك الدولي فان انعدام الصادرات من قطاع غزة ليس له أي تفسير سوى “الحرب والحصار’ الذي تفرضه الدولة العبرية منذ 2007 على القطاع الفلسطيني. وهذا الحصار، الذي تشترك عمليا في فرضه مصر، آثاره “مدمرة’ على اقتصاد القطاع الذي انهار إجمالي ناتجه المحلي بأكثر من 50%.

ويحض التقرير كلا من السلطة الفلسطينية وإسرائيل والجهات الدولية المانحة على “التحرك’ و’القيام بإصلاحات’ من اجل “عكس تباطؤ النمو الاقتصادي المسجل أخيرا والمثير للقلق’ و’الحؤول دون تعرض القطاع لأزمة مالية خطيرة’.

ولفت البنك في تقريره إلى أن معدل البطالة في قطاع غزة ارتفع في 2014 “ليبلغ 44% وهو على الأرجح أعلي معدل في العالم’، مؤكدا أن 39% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر على الرغم من أن حوالي 80% من الغزيين يحصلون على مساعدات. واعتبر التقرير أن تشكيل “حكومة فلسطينية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة’ أمر لا بد منه من اجل إعادة إعمار اقتصاد القطاع، معربا أيضا عن الأمل في أن يتم رفع الحصار من اجل استئناف حركة انتقال البضائع.

ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية منذ الحرب التي استمرت 50 يوما بين إسرائيل وحركة حماس. ويحذر المجتمع الدولي من اندلاع نزاعات أخرى في غياب المصالحة الفلسطينية وعدم رفع إسرائيل للحصار الذي تفرضه على القطاع. وأسفر الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس من العام الفائت عن مقتل حوالي 2200 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، فضلا عن تشريد مئة ألف آخرين. ولم تبدأ عملية إعادة اعمار غزة بشكل فعلي حتى الآن بسبب حصار مستمر منذ ثمانية اعوام يمنع ايصال المواد الضرورية.

Comments are closed.