البنك الدولي: 20% من الناتج المحلي نسبة الإنفاق على المشتريات الحكومية بالعراق في 2014

بقيمة 51 مليار دولار، الأمر الذي يتطلب وضع نظام يتسم بالكفاءة لإبرام العقود الحكومية

المشرف
المشرف
البنك الدولي يخصص حزمة منح بقيمة 62 مليون دولار لفلسطين

قال البنك الدولي إن إدارة الاستثمارات العامة في العراق تقتضي تدريب الموظفين المدنيين على إجراءات المشتريات، موضحا أن العراق أنفق أكثر من 51 مليار دولار على المشتريات الحكومية في عام 2014، وهو ما يزيد عن 20 %  من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وشدد البنك الدولي في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم الأربعاء أن توجيه هذه الإيرادات نحو تطوير الاقتصاد يتطلب وضع نظام يتسم بالكفاءة لإبرام العقود الحكومية.

وبالرغم من الصراعات الداخلية وتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، فإن العراق، صاحب ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم -يمتلك من الثروات الطبيعية ما يمكن الحكومة من الاستثمار في البنية التحتية للبلاد.

وذكر البيان الذي حصلت عليه الأناضول أن المشتريات الحكومية في العراق تأثرت نتيجة لعقود من العقوبات والحرب وانعدام الاستقرار- وهي الظروف التي خلقت نظاما يتسم بغياب الكفاءة وتفشي الفساد والتأخير.

وتشكل المشتريات عنق الزجاجة الذي يعوق الإنفاق من الميزانية، ووفقا لتقرير البنك الدولي لعام 2014 عن إدارة الاستثمارات العامة، فإن عملية الإنفاق تتوقف في الغالب عند ما بين 50% إلى %60  من إمكانياتها.

وأظهر تقييم آخر في عام 2012 أن تفشي الفساد في إسناد العقود الحكومية بالعراق يضعف نظرة المستثمرين لمناخ الأعمال فيه، ومن ثم فإنه يضر بفرص زيادة الاستثمارات الأجنبية مستقبلا.

ويؤكد البيان ’ نظام المشتريات الذي عفا عليه الزمن، مقترنا بضعف القدرة الاستيعابية للعراق في أعقاب الحروب والصراعات التي عانى منها، يزيد كلفة الاستثمارات الحكومية زيادة كبيرة كما يقلص عائداتها’.

وذكر البيان أن البنك الدولي والحكومة العراقية دشنا بالتعاون مع الجامعات العراقية الحكومية، برنامجا مبتكرا لإعداد موظفي المشتريات المهنيين لإدارة المشتريات بكفاءة ونزاهة. ويتميز البرنامج بالتنوع في نطاقه الجغرافي، وبنهج متعدد التخصصات، بما يعكس طبيعة المشتريات الحكومية التي تنطوي على العديد من الأطراف.

ويهدف هذا البرنامج الخاص ببناء القدرات وذلك بالعمل مع أساتذة وطلاب الجامعات العراقية بغية تزويدهم بمهارات المشتريات، وذلك في ضوء أن العراق سيحتاج إلى استثمارات هائلة في البنية التحتية الخاصة بالمياه والنقل والطاقة، ومن ثم سيكون بحاجة إلى قطاع عام قادر على إدارة وتنفيذ ذلك، حسبما ذكر البيان.

وفي عام 2013، اُجري تقييم لاحتياجات المشتريات، وكان من بين النقاط الأساسية لهذا التقييم اتساع نطاق الاحتياجات- فقد كان هناك الآلاف من المسئولين الحكوميين والمعنيين المنخرطين في عمليات المشتريات بانتظام لكنهم لم يحصلوا على التدريب اللازم للقيام بذلك.

وفي تقرير سابق نشرته وكالة الأناضول مطلع العام الجاري، كشف البنك الدولي أن عدد سكان العراق تحت  خط  الفقر بلغ 20% من إجمالي 32.5 مليون نسمة في عام 2012، وأن نسبة كبيرة من الشعب واجهت شبح السقوط في براثن الفقر، رغم أن العراق ينتج نحو 2.5 مليون برميل من النفط مع توقعات بزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا.

ويسعى العراق من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر التي بدأت عام 2009 إلى تخفيض نسبة الفقر من 23% الى 16%، ويتصدر توفير السكن أهم مطالب الفقراء في العراق. وفي عام 2008، رفع البنك الدولي خط الفقر إلى 1.25 دولار عند مستويات القوة الشرائية لعام 2005.

وقال البنك الدولي إن نسبة من يعيشون خط الفقر بالعراق ارتفعت رغم أن البلاد شهدت نمواً اقتصاديا مرتفعاً بلغ نحو 7% سنوياً في المتوسط بين عامي 2008 و 2012، مشيرا إلى أن الفئات الأكثر ثراء من السكان حصدت النسبة الأكبر من المكاسب.

Comments are closed.