التحدي بالمثل

المشرف
المشرف

الخبیر الاقتصادي الالماني ” غوستاف ھورن ” مدیر معھد بحوث الاقتصاد كتب الكلي الى أن الضرر الذي سیقع نتیجة للعقوبات الاقتصادیة الموجھة من الاتحاد الأوربي )بعد ان سبقتھا الولایات المتحدة الامریكیة في اصدار حزمة من العقوبات الاقتصادیة تجاه روسیا( تستھدف الاقتصاد الروسي كأجراء عقابي نتیجة لمواقفة من الازمة الأوكرانیة والاحداث الأخیرة التي أدت الى سقوط الطائرة المالیزیة بصاروخ ومقتل جمیع ركابھا، سیكون ضرر متبادل، فالاتحاد الأوربي الذي یبلغ إجمالي التبادل التجاري بینھ وبین وروسیا نحو 270 ملیار یورو في عام 2012، أعلى بكثیر من مستوى التبادل التجاري بین الولایات المتحدة وروسیا التي سیكون نسبة تأثیر العقوبات الاقتصادیة على نموھا الاقتصادي محدود للغایة.

روسیا التي خسرت ما یعادل 75 ملیار دولار كرأسمال ھارب من أراضیھا، باتت الیوم أقرب الى الكساد بعد الانتعاش الاقتصادي الذي حققتھ في السنوات الماضیة نتیجة لواردات النفط والغاز، وفیما حقق نموھا الاقتصادي العام الماضي ما یعادل %1,3، لم یحقق النمو الاقتصادي للعام الحالي أي تقدم یذكر بالمقابل فان العدید من دول الاتحاد الأوربي تخشى من تحول العقوبات الاقتصادیة للعملاق الروسي والتي اتخذت بھدف الضغط السیاسي على الحكومة الروسیة وبوتین للحد من توجھاتھم التي تستھدف تمزیق اوربا، كما یراھا قادة الدول الاوربیة، الى نتائج عكسیة تمس تلك الدول التي مازالت تكافح حتى الان للسیطرة على الانھیارات الاقتصادیة التي تعرضت لھا عموم اوربا عام 2008 وكادت تطیح بالاتحاد الأوربي، سیما وان روسیا قد تعتبر لبعض البلدان الأوربیة، من أكبر الأسواق الحیویة لتصریف منتجاتھا وسلعھا المختلفة، فصادرات ألمانیا إلى روسیا بلغت 38 ملیار یورو في عام 2013، وھو الأعلى بین دول الاتحاد الأوروبي، كما تحصل المانیا على أكثر من 30 في المئة من صادراتھا من النفط والغاز من روسیا، وتعتمد ھولندا وإیطالیا بشكل كبیر على صادرات الطاقة الروسیة، بالإضافة إلى أن بعض جیران روسیا من دول الاتحاد السوفیتي السابق یعتمدون بشكل كامل على شحنات الغاز الروسیة.

استھداف الاقتصاد الروسي

فقد أعلن الرئیس الامیركي باراك اوباما فرض عقوبات اقتصادیة جدیدة على روسیا المتھمة بزعزعة الاستقرار في اوكرانیا لكنھ رفض فكرة دخول العالم في “حرب باردة جدیدة’، وذلك بعید عقوبات مماثلة فرضھا حلفاؤه الأوروبیون، وقال اوباما في البیت الابیض )الیوم تفرض الولایات المتحدة عقوبات جدیدة على قطاعات رئیسیة في الاقتصاد الروسي، الطاقة والتسلح والمالیة (، وذلك بعد بضع ساعات من اعلان بروكسل فرض سلسلة عقوبات لمنع الشركات والمصارف الروسیة من الوصول الى الاسواق المالیة الاوروبیة وحظر اي بیع جدید للأسلحة والتكنولوجیات الحساسة في مجال الطاقة.

واذ اسف لقیام روسیا بعزل نفسھا عن المجتمع الدولي “بعد عقود من التقدم الفعلي’، اعتبر اوباما “انھ خیار قامت بھ روسیا والرئیس )فلادیمیر( بوتین تحدیدا’، لكنھ اكد “انھا لیست حربا باردة جدیدة’، موضحا “انھا مشكلة محددة جدا مرتبطة بموقف روسیا الذي یرفض الاعتراف بأن اوكرانیا تستطیع سلوك نھجھا الخاص’، وتبنى الاتحاد الاوروبي موقفا حازما حیال موسكو منذ تحطم الطائرة المالیزیة في شرق اوكرانیا في منتصف جویلیة/یولیو2014 والتي یرجح انھا اسقطت بصاروخ اطلقھ الانفصالیون الموالون لروسیا، وھذه المأساة التي اودت ب298 شخصا بینھم نحو مئتي ھولندي دفعت الاوروبیین لضرب الاقتصاد الروسي والانتقال الى “المرحلة الثالثة’ من عقوباتھم، وصرح رئیس المجلس الاوروبي ھیرمان فان رومبوي ان العقوبات الاوروبیة تشكل “تحذیرا قویا’، محذرا من ان “زعزعة استقرار اوكرانیا او اي بلد اخر مجاور ستكون لھا اكلاف ھائلة على الاقتصاد الروسي، ان دعواتنا ظلت حبرا على ورق، الاسلحة والمقاتلون یستمر تدفقھم على اوكرانیا انطلاقا من روسیا.

من جھتھا، رأت المستشارة الالمانیة ان جیلا میركل ان ھذه الخطوة “كان لا بد منھا، داعیة السلطات الروسیة الى “سلوك نھج نزع فتیل التصعید والتعاون’ في النزاع الاوكراني، وقالت المستشارة الالمانیة “الامر متروك للقیادة في روسیا لتقریر ما اذا كانوا یریدون السیر على طریق الحد من التصعید والتعاون، عقوبات الاتحاد الاوروبي یمكن مراجعتھا لكن اتخاذ المزید من الخطوات ھو ایضا شيء ممكن’، وقال جوزیھ مانویل باروزو رئیس المفوضیة الاوروبیة وھیرمان فان رومبوي رئیس المجلس الاوروبي ان العقوبات تعني “تحذیرا قویا’ من ان تصرفات روسیا في القرم غیر مقبولة وسیكون لھا “تكلفة فادحة’ على اقتصادھا، واضاف أكبر مسؤولین بالاتحاد الاوروبي في بیان “الاتحاد الاوروبي سینفذ  التزاماتھ لحمایة وضمان امن مواطنیھ، والاتحاد الاوروبي سیساند جیرانھ وشركائھ’، وعلى النقیض من الولایات المتحدة أحجم الاتحاد الاوروبي ) المؤلف من 28 دولة والذي لھ مصالح اقتصادیة اكبر قد تصبح مھددة( لأشھر عن اتخاذ اجراء حاسم ضد موسكو.

ویأتي الاتفاق الذي لا یحتاج الي موافقة في قمة خاصة للاتحاد الاوروبي في اعقاب موافقة على توسیع العقوبات على موسكو بین الرئیس الامریكي باراك اوباما وزعماء بریطانیا وفرنسا والمانیا وایطالیا اثناء مؤتمر بالھاتف، وفي السابق فرضت واشنطن وبروكسل عقوبات على افراد محددین بسبب تصرفات روسیا تجاه اوكرانیا لكن الاتحاد الاوروبي على وجھ الخصوص أحجم عن اجراءات تستھدف الاضرار بقطاعات حیویة بالاقتصاد الروسي، ویعتمد الاتحاد )الذي یبلغ حجم تجارتھ مع روسیا أكثر من 10 أضعاف التجارة بین واشنطن وموسكو( على الغاز الطبیعي الروسي لتغذیة صناعتھ وإمداد مدنھ بالطاقة. واعتبر أوباما ان تبني الاوروبیین ھذه التدابیر رغم علاقاتھم الاقتصادیة الوثیقة بروسیا یثبت ان “صبر اوروبا حیال الرئیس بوتین ینفد’، واعلنت وزارة الخزانة ان الولایات المتحدة قررت فرض عقوبات مالیة جدیدة على روسیا عبر ادراج ثلاثة مصارف روسیة على اللائحة السوداء، وبموجب ھذه العقوبات یحظر على الامیركیین او اي اشخاص في نطاق القضاء الامیركي القیام بأیة تعاملات جدیدة على المدیین المتوسط او الطویل مع بنك “في تي بي’ ثاني اكبر المصارف الروسیة، او “بنك موسكو’ المتفرع منھ، وكذلك بنك الزراعة الروسي.

التدابیر الاوروبیة لن یكون لھا مفعول رجعي في مجال الدفاع ولن تتعلق سوى بالعقود الجدیدة ما یتیح لفرنسا بیع حاملتي مروحیات میسترال لروسیا، وكانت باریس تعرضت لانتقادات لرفضھا الغاء ھذا العقد المبرم في 2011 بقیمة 1,2 ملیار یورو، وقرر الاوروبیون ایضا تجمید ارصدة اربعة رجال اعمال روس مقربین من الرئیس بوتین متھمین بالاستفادة من ضم شبھ جزیرة القرم او بانھم دعموا بشكل ناشط زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانیا، كما اعلن رئیس الوزراء الكندي ستیفن ھاربر ان كندا ستقرر فرض عقوبات جدیدة على مصالح روسیة بعد استھدافھا قطاعات في مجال المصارف والتسلح والطاقة، ومن دون اعطاء مزید من التفاصیل حول طبیعة العقوبات الجدیدة، برر رئیس الوزراء الكندي ھذا الاجراء بمواصلة “عدوان’ روسیا على اوكرانیا “خصوصا عبر استمرار تزوید عملاء نظام بوتین بدعم لوجستي وانظمة تسلح’ في شرق اوكرانیا.

وحذرت مؤسسات عدیدة من ان نشاطاتھا قد تتأثر جراء العقوبات الجدیدة على روسیا وبینھا مجموعة بي بي النفطیة المساھمة بمستوى 19,75% في روزنفت الروسیة، وحذر صندوق النقد الدولي الثلاثاء 2014/08/04 من ان المصارف  الاجنبیة وخصوصا الفرنسیة تواجھ “مخاطر متزایدة من ناحیة العجز عن السداد’ في روسیا بسبب تصاعد ازمة أوكرانیا، ووفقا للصندوق، تملك المصارف النمسویة الحجم الاكبر من الدیون الروسیة “نسبیا وفقا لحجم اصولھا’ وبالتالي “فھي الاكثر عرضة’ لھذا الخطر.

التداعیات الإقلیمیة

و یقول الخبیر الألماني موضخا أنھ و قد حذر صندوق النقد الدولي من ان العقوبات الغربیة المفروضة على روسیا لدورھا في الازمة الاوكرانیة قد یكون لھا “انعكاس’ اقتصادي على دول اخرى في المنطقة، وقال ولیام موراي المتحدث باسم صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي “على مستوى اقلیمي، سیكون ھناك بالتأكید بعض الانعكاس’ وخصوصا عبر القناة التجاریة، وقرر الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات ضد 15 شخصیة روسیة واوكرانیة موالیة لروسیا اضافة الى 18 كیانا اضافیة لاتھامھم بدعم الانفصالیین في شرق اوكرانیا، كما افاد مصدر اوروبي.

وكانت الولایات المتحدة قررت ترسانتھا الخاصة من العقوبات في منتصف تموز/یولیو عبر استھداف قطاعات رئیسیة في الاقتصاد الروسي مثل المجموعة العملاقة روسنفت وغازبرومبنك، مصرف المجموعة العملاقة في مجال الغاز غازبروم، ومع التاكید ان انعكاسھا “قید التقییم’، فان ھذه العقوبات قد یكون لھا تداعیات خصوصا على دول المنطقة التي تقیم علاقات تجاریة “نشطة جدا ومباشرة جدا’ مع روسیا وخصوصا في اوروبا الوسطى والشرقیة واسیا الوسطى، كما اعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي من دون اعطاء مزید من التوضیحات.

وقالت الحكومة التشیكیة إن حربا تجاریة ممتدة بین الاتحاد الأوروبي وروسیا قد تؤدي إلى إقامة “ستار حدیدي’ جدید لكن لن یكون للعقوبات الجدیدة التي فرضھا الاتحاد الأوروبي والولایات المتحدة ھذا الأسبوع تأثیر كبیر على الاقتصاد التشیكي، والعقوبات الأوروبیة التي ستجري مراجعتھا كل ثلاثة أشھر جزء من أقوى تحرك دولي إلى الآن بسبب دعم روسیا للمتمردین في شرق أوكرانیا، وتنفي روسیا تقدیم ھذا الدعم، وكانت حكومة التشیك التي تدعم ھذا الإجراء تعارض فرض عقوبات شاملة ولدیھا مخاوف بشأن العلاقات التجاریة مع روسیا التي لا تزال شریكا تجاریا مھما مع العدید من بلدان وسط أوروبا.

وبلغت القیمة الإجمالیة لصادرات التشیك لروسیا العام الماضي 116.2 ملیار كورونة)5.67ملیاردولارأمریكي()أو 3.7بالمئةمنإجماليصادراتھا(في حین تمثل الواردات الروسیة 5.5 بالمئة من إجمالي واردات التشیك لكنھا لا تمثل سوى شریحة صغیرة من التجارة المتبادلة التي تشتمل على المواد العسكریة، وقال رئیس وزراء التشیك بوھوسلاف سوبوتكا في بیان “من صالح )جمھوریة  التشیك( أن العقوبات لیست لھا طبیعة شاملة وتستھدف عددا محدودا من القطاعات’ منوھا إلى أنھ لا یرى ضرورة لفرض عقوبات أخرى، ونقل البیان قولھ “لن یكون من صالح الاتحاد الأوروبي ولا روسیا الانخراط في حرب تجاریة طویلة ولا ظھور شكل جدید من الستار الحدیدي الاقتصادي والسیاسي على الحدود الشرقیة لأوكرانیا’.

وقال جینادي أوفیشكو سفیر روسیا لدى منظمة التجارة العالمیة التي تتخذ من جنیف مقرا لھا إن العقوبات التي فرضتھا الولایات المتحدة في الآونة الأخیرة على روسیا تنتھك قواعد المنظمة وقد تدفع موسكو إلى الدخول في نزاع یھدد استقرار التجارة، وقال أوفیشكو “یبدو أننا سنضطر إلى السعي لحمایة حقوقنا القانونیة ومصالحنا من خلال آلیات منظمة التجارة العالمیة’ مضیفا أن روسیا قلقة أیضا من عقوبات فرضھا أعضاء آخرون في المنظمة.

مبیعات السلاح لروسیا

من جھة اخرى تساءل عدد من اعضاء البرلمان البریطاني عن منح بریطانیا تصاریح بیع أسلحة لروسیا تقدر قیمتھا بعشرات الملایین من الجنیھات الاسترلینیة في احراج لرئیس الوزراء دیفید كامیرون الذي طالب بحظر أوروبي واسع النطاق على ھذه المبیعات بسبب أزمة أوكرانیا، وجاءت الانتقادات في تقریر وضعتھ أربع لجان في البرلمان بعد یومین من قول كامیرون ان بیع فرنسا حاملتي طائرات ھلیكوبتر لروسیا سیكون “غیر متصور’ في بریطانیا، وأعلنت الحكومة البریطانیة في مارس /آذار ا من السنة الجاریة انھا ستوقف بعض صادرات السلاح لروسیا لكن التقریر قال انھ حتى منتصف مایو /ایار 2014 لم یعلق او یلغى سوى 34 من 285 تصریحا تزید قیمتھا على 131 ملیون استرلیني )223.41 دولار(.

وقال جون ستانلي رئیس لجنة المراقبة على تصدیر السلاح في البرلمان “كان یجب ان نتبنى توجھا أكثر حرصا تجاه روسیا منذ بعض الوقت، وقال متحدث باسم كامیرون ان بریطانیا أوقفت كل صادرات الاسلحة المتجھة الى الجیش الروسي ووصف الحظر بانھ “شامل’. وفي بیان منفصل قال متحدث باسم الحكومة انھا لم توافق قط على تصدیر الصواریخ او قطع الصواریخ للجیش الروسي رغم ما تردده وسائل الاعلام عن ذلك، كما لم توافق قط على تصاریح لتصدیر بنادق أو ذخیرة للجیش الروسي، وأشار المتحدث الى ان تقریر مشرعي البرلمان غطى صادرات عام 2013 قبل ان یسري حظر السلاح الحالي المفروض على الجیش الروسي.

فیما اعلن وزیر الخارجیة الفرنسي لوران فابیوس ردا على الانتقادات البریطانیة والامیركیة التي تأخذ على باریس رغبتھا في تسلیم حاملة مروحیات میسترال الى موسكو رغم الازمة في اوكرانیا، ان “ھناك قاعدة تتمثل في وجوب احترام العقود  الموقعة والمدفوعة’، وقال الوزیر الفرنسي “في ما یتعلق بعقد میسترال، لقد تم توقیعھ في 2011، لیست الحكومة الحالیة التي وقعتھ وانما لا یھم، وھناك قاعدة تتمثل في وجوب احترام العقود الموقعة والمدفوعة’، واضاف فابیوس “في ما یخص ھذه الشؤون الحساسة جدا، اقر بوجوب احترام مبدأ تحترمھ كل الدول، اي احترام العقود الموقعة والمدفوعة وفي الوقت نفسھ یتعین تفادي تمزق اوروبا’ والدخول في “خلافات داخلیة’، متطرقا الى تبادل الانتقادات اللاذعة الفرنسیة البریطانیة في الایام الاخیرة.

واكد الرئیس الفرنسي فرنسوا ھولاند ان اول سفینة میسترال في العقد الفرنسي الروسي ستسلم كما ھو متوقع في تشرین الاول/اكتوبر2014، وربط تسلیم السفینة الثانیة بموقف موسكو في الازمة الأوكرانیة، وكانت السلطات الفرنسیة اكدت حتى الان ان تسلیم اول سفینة میسترال یتوقف على قرار متوقع في الخریف من لجنة وزاریة مكلفة المصادقة على تصدیر معدات حربیة، وتتدخل ھذه اللجنة مرارا اثناء بیع اسلحة فرنسیة وخصوصا من أجل السماح بإجراء تدقیق اثناء توقیع العقد واثناء التسلیم، ونددت واشنطن ولندن بشدة بخیار فرنسا تسلیم السفینة واعرب الرئیس الامیركي باراك أوباما عن أسفھ لعدم اتخاذ فرنسا قرارا بتعلیق العقد.

وفي الماضي، حصلت في العالم الغاءات او تعلیقات عقود تسلح سبق وتم تسدید ثمنھا، بسبب نزاعات، خارج العقوبات الدولیة، وعلى سبیل المثال، في 1967، قرر الرئیس الفرنسي شارل دیغول فرض حظر على مبیعات الاسلحة الى اسرائیل بعد حرب جوان فألغى خصوصا عملیة تسلیم قاذفات الصواریخ التي كانت تجري، ونقلت اسرائیل لاحقا بشكل سري خمسا من ھذه القاذفات بقیت في مرفأ شیربورغ )شمال فرنسا(، وفي 1990، وعلى اثر تصویت في الكونغرس الامیركي، الغت الولایات المتحدة صفقة بیع 28 طائرة مطاردة اف 16-ایھ كانت باكستان قد سددت ثمنھا، وعلى خلفیة العقوبات الدولیة، علقت روسیا من جھتھا شحنات صواریخ ارض-جو اس- 300 الى سوریا، وفي مجال غیر عسكري، شھدت محطة بوشھر النوویة في ایران تاخیرات عدة، فقد اوقفت شركة كرافتویرك یونیون الالمانیة )فرع شركة سیمنز( في 1979 اثناء الثورة الاسلامیة في ایران بناء ھذه المحطة، وكثفت روسیا التي حلت محل المانیا لاحقا من التأخیر ایضا بحیث ان مسؤولین ایرانیین اتھموا موسكو بإبطاء الاشغال في المحطة “لاسباب سیاسیة’، وسفن میسترال ھي حاملة مروحیات برمائیة ھجومیة. ما أخشاه حلیا ھو أن الرئیس الروسي لھ كل الخیارات لتسلیم النظام السوري شحنات صواریخ ارض-جو اس- 300 و استغلال المحطات النوویة بایران مباشرة و لا شیئ بقي للرئیس الروسي ان یخشى علیھ. ا ذ أن الإجراءات التي اتخدتھا الروسیة في الأصل ھي أقصى ضربة للإقتصاد الأوربي من ذ نشأتھ  ؛ نحن قادمین على شتاء بارد و احتیاجات أوربا الغربیة بــ 69% من الغاز الروسي سوف تفجر المجتمع المدني و لا یستطیع لا الإتحاد الأوروبي و لا الدول الأوربیة منفردة تغطیة خاجیاتھا من ھده المادة الحیویة. ناھیك عن العقوبات على الطیران الأوربي و تغییر مسار طریقھ عن الأجواء الروسیة مما یكلف 234 ملیارأوروسنویاوهذاممایؤديبدولامناللإتحادأنتنسحبمنالمجموعة التي عاقبت روسیا الى مجموعة سوف تتبنى حیادھا و عدم الدخول مع الدب الروسي في مشاكل جیواستراتیجیة كبولاندا و صربیا و الجمھوریات التي تساند روسیا في محنتھا مع الولاتات المتحدة ؛ في رأي أزمة أوكرانیا تنتھي برحرب حقیقیة اقتصادیة و تتصاعد الى ان تبلع المستوى العسكري و لم تساند امریكا الدول الأوربیة اذا و ه ذا مما یظعف مستقبلا الإتحاد الأوربي على كل المستویات.

Comments are closed.