“التعاون الإسلامي” يطالب مجلس الأمن بالضغط على الحوثيين لينسحبوا من المدن اليمنية

المشرف
المشرف

طالب المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، أمس الثلاثاء، مجلس الأمن بممارسة مزيد من الضغوط على جماعة الحوثيين من أجل “الانسحاب الفوري’ من المدن اليمنية التي “استولوا’ عليه، تنفيذ لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015م)

جاء هذا في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد بمقر المنظمة بجدة غرب السعودية، أمس، وخُصص لبحث الأزمة في اليمن، ونشرت نصه منظمة التعاون الإسلامي على موقعها الإلكتروني.

وأدان البيان الختامي ’ بشدة تدخل القوى الإقليمية، خارج نطاق الشرعية، في الشئون الداخلية لليمن وإثارة النعرات المذهبية والطائفية بما يؤجج الصراع بين مكونات وأطياف الشعب اليمني الواحد’.

وأكد على التزامه بالقرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن الدولي، “ولاسيما ، قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015م) الذي دعا، تحت الفصل السابع، الحوثيين إلى سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها’.

واكد وزراء التعاون الإسلامي “رفضهم وإدانتهم لاستمرار الإجراءات الانفرادية والأعمال التصعيدية من قبل جماعة الحوثيين وميليشياتها المسلحة مدعومة بميليشيات الرئيس السابق (على عبد الله صالح) وانقلابها على الشرعية الدستورية وتقويضها للعملية السياسية الانتقالية’.

وقالوا أنهم يحملون “جماعة ومليشيات الحوثيين وميليشيات (صالح) كامل المسؤولية عن تعثر المباحثات السابقة بين الأطراف السياسية اليمنية واستنفاد كافة السبل السلمية لمعالجة الأزمة اليمنية’.

وقال البيان إنه “يدين بأقوى العبارات عدم انصياع جماعة الحوثيين وصالح للطلبات الواردة في قرار مجلس الأمن 2216 (2015م)، ويطالب مجلس الأمن بممارسة المزيد من الضغوط على جماعة الحوثيين لتنفيذ هذا القرار دون قيد أو شرط.’

وطالب وزراء التعاون الإسلامي جماعة الحوثيين وميليشياتها، وميليشيات الرئيس السابق بـ’الانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء ومحافظة عدن وبقية المدن والمحافظات الأخرى والمؤسسات والمصالح الحكومية وإعادة كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى السلطات الشرعية الدستورية، وتمكين سلطات الدولة الشرعية من إعادة تطبيع الوضع الأمني في جميع المدن والمحافظات اليمنية.’

ودعا البيان إلى’ مصالحة وطنية شاملة عبر استئناف العملية السياسية بمشاركة كافة الأطراف والقوى والأحزاب السياسية اليمنية في إطار مؤتمر الحوار الوطني الجامع والشامل لتطبيق مخرجات الحوار الوطني اليمني 2014م وإعلان الرياض 2015م’.

ونوه وزراء التعاون الإسلامي “بالمشاورات التي تجريها الأمم المتحدة مع الأطراف اليمنية المعنية في جنيف، وذلك في إطار الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) وإعلان الرياض والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل’.

وقرر وزراء التعاون الإسلامي “إنشاء فريق اتصال في إطار منظمة التعاون الإسلامي معني باليمن لتنسيق جهود الدول الأعضاء من أجل التوصل إلى حل سياسي ودعم السلطات الشرعية للدولة، ويعنى كذلك بالمساعدة الإنسانية والإنمائية’.

كما أعلن البيان ترحيب وزراء التعاون الإسلامي وتأيدهم “الإجراءات العسكرية (عاصفة الحزم) وعملية (إعادة الأمل) للدفاع عن اليمن والشعب اليمني وسلطات الدولة الشرعية في اليمن “.

واكدوا “بأن هذه الإجراءات العسكرية الاضطرارية لضرب القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية والميليشيات المتحالفة معها تستهدف إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن بقيادة شرعيتها الدستورية، والتصدي لكل محاولات هذه الميليشيات المسلحة في تهديد أمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين’.

كما أدان البيان “بقـوة الأعمال العسكرية لميليشيات الحوثي و’صالح’ على الحدود اليمنية – السعودية والقصف الذي يستهدف المنشآت والمواطنين داخل الأراضي السعودية بما في ذلك استخدام الصواريخ، معتبراً ذلك عدواناً سافراً على الأراضي السعودية وتهديداً للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي’.

وأعرب وزراء التعاون الإسلامي عن تأييدهم لاقتراح الأمين العام إياد مدني “بعقد مؤتمر لتقديم الدعم الإنساني والتنموي لليمن لحشد الموارد الضرورية والعاجلة لمواجهة الوضع الإنساني الحرج في اليمن ومتطلبات المرحلة القادمة بالتنسيق مع الجانب اليمني والشركاء من جهات إقليمية ودولية’.

وطلبوا من الأمين العام اتخـاذ الخطـوات اللازمة لوضع هذا الاقتراح موضع التنفيذ.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارًا في 14 أبريل/ نيسان الماضي، برقم 2216، يقضي بالانسحاب الفوري لقوات الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، من المناطق التي استولوا عليها، وبتسليم أسلحتهم، والتوقف عن استخدام السلطات التي تندرج تحت سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والدخول في مفاوضات بهدف التوصل إلى حل سلمي.

ويوم 21 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن التحالف، الذي تقوده السعودية، انتهاء عملية “عاصفة الحزم’ العسكرية التي بدأها يوم 26 مارس/ آذار الماضي، وبدء عملية “إعادة الأمل’ في اليوم التالي، وقال إن من أهداف “إعادة الأمل’، ضمان إيجاد حلّ سياسي من خلال استئناف العملية السياسية في اليمن، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين.

Comments are closed.