الجزائر: الانقسام يهدد أحزاب السلطة

netpear
netpear

يستعد حزب الأغلبية في الجزائر لعقد دورة حاسمة للجنته المركزية في جو مكهرب، لانتخاب أمين عام جديد خلفا لعبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة السابق.. والمثير في الأمر أن بقاء الحزب بدون قيادة منذ ثمانية أشهر، والذي لم يكن يطرحُ أيَ إشكالٍ طوال أشهر، تحول فجأة إلى أمر طارئ تطلب تدخل وزارة الداخلية، التي قررت في خطوة مفاجئة إعطاءَ ترخيصٍ لأحد الجناحين المتصارعين من أجل عقد اللجنة المركزية، وانتخاب أمين عام جديد.
وكان متابعون قد ذكروا أن الحزب يتوجه إلى الانشطار إلى جناحين، وعلى رأس كل منهما أمين عام يقول إنه هو منْ يملك الشرعية.
ولاحظ متتبعون للشأن الجزائري أنه لا توجد نية لتعيين أمين عام جديد، للحزب العتيد خاصة وأن نفس الأمر تكرر في التجمع الوطني الديمقراطي، إذ دفع أمينه العام السابق أحمد أويحيى إلى الاستقالة، وتم تعيين عبد القادر بن صالح أمينا عاما بالنيابة، وتأجيل الحسم في قيادة الحزبين أو الجهازين، فسرت من طرف مراقبين بأنها تعود لعدم الحسم في من سيخلف الرئيس بوتفليقة في قصر “المرادية’.
وإذا لم يتم الحسم  في أمر يتولى مقاليد القيادة في حزبي السلطة “الأفلان’ و’الأراندي’ والتي تجلت في حالة من اللا استقرار التي تشهدها قواعد الحزبين الصراع منذ اشهر، فإن مراقبين يرون في هذا الصراع وهذا المخاض على مستوى حزبي الأغلبية تمهيدا لمعركة الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستدور بين مرشح الفريق الرئاسي، الذي يعتقد أن يكون رئيس الحكومة الحالي عبد المالك سلال وبدرجة أقل للأمين العام السابق للأفلان عبد العزيز بلخادم، وبين مرشح آخر تتبناه الأطراف التي تريد القطيعة مع عهد بوتفليقة، وقد يكون إما علي بن فليس أو أحمد بن بيتور رئيسي الحكومة السابقين.

Comments are closed.