الجزائر تخطط لاستغلال الغاز الصخري رغم تكلفته الباهظة وآثاره المدمرة

netpear
netpear

أعلنت الوكالة الوطنية الجزائرية لتثمين موارد المحروقات، أن الجزائر بحاجة لاستثمارات بقيمة 300 مليار دولار أمريكي لإنتاج 60 مليار متر مكعب من الغاز الصخري في غضون 50 عاما المقبلة وهذا في الوقت الذي يحذر فيه الخبراء من أن طرق إنتاج هذا النوع من الوقود مكلفة للغاية وتدمِر البيئة، وترفع من إمكانيات وقوع الزلازل والهزات الأرضية.

وذكر تقرير صادر عن الوكالة، أن السيناريو الذي أعدته الوكالة ينص على ضرورة أن تقوم الجزائر بحفر 12 ألف بئر على مدى 50 عاما بوتيرة 240 بئر سنويا لإنتاج 60 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الصخري.

وأوضح التقرير أن أنه تم التوصل إلى أنه يجب استثمار نحو 300 مليار دولار منها 200 مليار مخصصة لحفر الأبار فقط.

وأعدت الوكالة هذه التقديرات على أساس نتائج الدراسات المنجزة في المجال المنجمي الجزائري وتأخذ بعين الاعتبار المعلومات المتوفرة حول إنتاج الغاز الصخري.

ويتطلب تطوير وتثمين الغاز غير التقليدي عددا هاما من الآبار وتعبئة قياسية لآلات الحفر مزودة بتكنولوجيات حديثة.

وكان وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي أعلن منذ أيام أن بلاده في مرحلة متقدمة تمكنها من اقتراح مشاريع استكشاف الغاز الصخري التي تم تحديد أماكنها.

وقال يوسفي خلال لقاء تناول الغاز غير التقليدي بالعاصمة الجزائر بمشاركة 550 خبيرا في هذا المجال “نحن في مرحلة متقدمة تسمح لنا باقتراح مشاريع ملموسة للمحروقات غير التقليدية’.

وكشف الوزير أن بلاده قامت “باكتشاف كتل للتنقيب عن الغاز الصخري وطلبنا بموجب القانون حول المحروقات الاتفاقات اللازمة لإطلاق هذا النوع من المشاريع’.

وكان تقرير أمريكي حول الطاقة صادر عن وكالة “يو أس إنيرجي إنفورميشن’ صنف في أفريل الماضي الجزائر ضمن الدول الأكثر توفرا على الغاز الصخري في العالم، مبرزا أن الجزائر تتعادل مع الولايات المتحدة في كمية الغاز الصخري التي تتوفر عليه.

وكان خبراء وقيادات سياسية في الجزائر قد حذروا نهاية 2012 ومطلع 2013 من أن استخراج ما يسمى ’الطاقة الأحفورية غير التقليدية’ يفرض مخاطر على البشر والبيئة، ودعوا الحكومة إلى عدم استنزاف الموارد الطاقوية ورهن مستقبل الأجيال القادمة وإعلان امتناعها عن الدخول في مثل هذه المشاريع وسط أخبار تناقلتها الصحافة المحلية عن وجود خطة رسمية لاستغلال الغاز الصخري بالاشتراك مع الفرنسيين ضمن جملة الاتفاقات التي تم التوقيع عليها خلال زيارة الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر نهاية 2012.

وتشير دراسات عدة عن آثار تقنية التفتيت لاستخراج الغاز الصخري أن الأخيرة تقوم على تكسير الصخور وتفتيتها لاستخراج الغاز أو الزيت اللذان ينحبسان فيها بواسطة ضغط كميات هائلة من المياه يتم تسديده نحو الصخور مع إضافة نحو 700 مادة من المواد الكيماوية، الكثير منها “مسرطِن’، لتكون عاملاً مساعداً على تفتيت الصخور، وهذا أمر خطير على البيئة وعلى البشر على السواء، أبسطها تلويث المياه الجوفية، وزيادة إمكانية وقوع الزلازل والهزَّات الأرضية، مما حذا بالعديد من البلدان الأوروبية وحتى الاتحاد الأوروبي بحظر استغلاله في بلدان الاتحاد والدعوة إلى إجراء مزيد من التجارب قصد التحكم في الآثار المدمرة لاستغلال الغاز الصخري.

Comments are closed.