الجزائر تخطط لتحقيق معدل نمو أكثر من 7% بحلول 2019

بإقرار خطة استثمار بقمية 280 مليار دولار

المشرف
المشرف

اتفق المشاركون في اجتماع الثلاثية الاقتصادية بالجزائر الذي يضم الحكومة والاتحاد العام للعمال ورؤساء منظمات أرباب الأعمال على تنفيذ خطط موحدة لبلوغ نسبة نمو فوق 7% عام مع نهاية الخماسي القادم (2015- 2019 ) من أجل بناء اقتصاد ناشئ بالاعتماد على قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات والزراعة والقطاعات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية وتحسين مناخ الاعمال.

وعرض رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الخطوط الكبرى للمخطط الخماسي (2015- 2019 )البالغة قيمته 280 مليار دولار، على رؤساء المؤسسات والاتحاد العام للعمال الجزائريين.

وقال سلال، إن المخطط يهدف لتحسين اطار معيشة السكان الجزائريين من خلال مضاعفة الجهد في قطاعات الاسكان والتعليم وإدارة الموارد البشرية وإصلاح النظام الصحي وتنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع النفط والغاز.

والتزمت الحكومة الجزائرية خلال اللقاء بعصرنة الإدارة الاقتصادية وتيسير الوصول الى القروض من البنوك الحكومية والخاصة وتيسير الوصول الى العقار الصناعي المملوك للحكومة كما قررت الحكومة تعديل قانون العمل الجزائري الذي يعود للعام 1990.

وتم الاتفاق خلال اللقاء على الغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل ووضع تعريف جديد للأجر الوطني الادنى في البلاد بدالية من مطلع يناير القادم.

ويتيح التعريف الحديد للأجر في البلاد برفع اجور 4 ملايين بحسب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد.

وأضاف السعيد أن عمال الدوائر الحكومية والقطاعات الاقتصادية الحكومية والخاصة سيحصلون على زيادات مرحلية في اجورهم بداية من يناير القادم وتمس الزيادات 1.2 مليون عامل في الإدارات والدوائر الحكومة و3 ملايين عامل في القطاع الاقتصادي الحكومية والخاص بعد الغاء المادة 87 مكرر التي كانت تمنع ارتفاع الاجور بسبب ضم  الاجر الوطني الادنى المضمون للأجور القاعدية والمنح والعلاوات والتعويضات مهما كان نوعها باستثناء مصاريف المهمة التي يتحملها العامل.

وقال عبد المجيد دنوني رئيس الكونفدرالية العامة لأرباب العمل للبناء والأشغال العامة والري، في تصريحات لوكالة الأناضول إن مشروع قانون العمل يتناسب مع تشريعات العمل الدولية وخاصة في مجال مرونة الوظائف.

وأضاف دنوني، أن الجهد الحكومي في مشروع قانون العمل الجديد سيرتكز على التكوين المتواصل للعمال لتمكينهم من القدرة على التأقلم مع تشريع العمل الجديد.

وأعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أن التعديلات التي ستدرج  على قانون الاستثمار لا تتضمن إعادة النظر في قاعدة 51/ 49 % التي تمكن البلاد من الحصول على حصص مسيطرة في جميع المشاريع التي تقام بالشراكة مع الاجانب.

وعقد اجتماع الثلاثية الاقتصادية، الذي يضم الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين ورؤساء منظمات أرباب الأعمال للمرة الثانية مساء أول أمس الخميس الماضي في أقل من عام واحد لتقييم نتائج اللقاء الذي عقد في فبراير/ شباط لماضي.

وتوصل اجتماع الثلاثية الاقتصادية الى اتفاق بشأن دعم الانتاج المحلي من خلال السماح بعودة القروض الاستهلاكية بعد منعها بموجب قانون الموازنة التكميلي للعام 2009 الذي اثار وقتها جدلا محليا ودليا كبيرا.

وتم الاتفاق بين الحكومة ورؤساء منظمات الاعمال والاتحاد العام للعمال الجزائريين على أن تقتصر عودة القروض الاستهلاكية على الانتاج الجزائري في سياق تمكين الشركات المحلية من القطاعين الحكومي والخاص من فرص نمو.

وتراجعت مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الناتج الداخلي الخام إلى 2.5 % نهاية 2013 وهو أدنى مستوى منذ الاستقلال.

ولا تشمل القروض الاستهلاكية تمويل المنتجات المستوردة من الخارج وعلى رأسها السيارات المستوردة. وفي عام 2013 بلغت واردات الجزائر من السيارات 7.3 مليار دولار.

وتسعى الحكومة الجزائرية منذ بداية العام الجاري للحد من خفض واردات السيارات وأقرت، جملة من التشريعات الجديدة لتنظيم القطاع حيث تقرر الزام شركات الاستيراد بالاستثمار محليا في نشاطات ذات صلة بالقطاع خلال الاعوام الثلاثة القادمة تحت طائلة سحب الترخيص.

وأعلن وزير الصناعة والمناجم الجزائري  عبد السلام بوالشوراب  في بيان وزع على وسائل الإعلام أمس الجمعة أن الهدف هو رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي إلى 5 % على الاقل بحلول العام 2019.

وقال وزير الصناعة والمناجم إن أول سيارة سيتم تركيبها في وحدة التركيب التابعة لمجموعة “رينو’ الفرنسية بوهران غرب البلاد سيكون يوم 10 نوفمبر/ تشرين ثان المقبل.

Comments are closed.