الجزائر تدعو لحل نزاع إقليم الصحراء في إطار اللوائح الأممية

في أول رد رسمي على خطاب للعاهل المغربي حمل فيه الجزائر مسؤولية تعطل حل القضية

المشرف
المشرف
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة

دعا وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، اليوم الأحد، الأمم المتحدة إلى تطبيق لوائح أممية سابقة، تعتبر مشكلة إقليم الصحراء كقضية تصفية استعمار، وذلك في أول رد رسمي من الحكومة الجزائرية على خطاب للعاهل المغربي، حمل فيه الجزائر مسؤولية تعطل حل القضية.

جاء ذلك في تصريح للعمامرة، بمناسبة حفل إحياء اليوم العالمي للأمم المتحدة بالجزائر العاصمة نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية، إن “منطقتنا في حاجة ماسة أيضا إلى تجسيد مهمة تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية التي تقع على عاتق منظمة الأمم المتحدة، تطبيقا للوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن عشية الذكرى الأربعين للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي كرس تقرير المصير كطريق حتمي نحو الحل الواجب ترقيته لصالح شعب هذه الأراضي’.

والخميس الماضي، قال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة ذكرى ما يسمى المسيرة الخضراء (التاريخ الرسمي المغربي لتحرير إقليم الصحراء)، “دون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع، لن يكون هناك حل. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار’.

وأضاف: “غير أن هذا لا يعني الإساءة للجزائر، أو لقيادتها، أو شعبها، الذي نكن له كل التقدير والاحترام. فكلامنا موزون، ومعناه واضح. وإنما نتحدث عن الواقع والحقيقة، التي يعرفها الجميع’.

وتدعو الجزائر التي تستقبل على أراضيها آلاف اللاجئين الصحراويين الأمم المتحدة مرارا إلى تطبيق قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في 2 يونيو/ حزيران عام 1990، في لائحة رقم 690 صادق من خلاله على مشروع إقامة الاستفتاء بالصحراء الغربية وتكليف بعثة الأمم المتحدة للسلام في الصحراء (المينورسو) لمتابعة هذا القرار.

وترفض الرباط مشروع الأستفتاء على تقرير المصير في الصحراء الغربية، وتقترح بدلا منه حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.

ومؤخرا، جددت الجزائر مساندتها لما اعتبرته “حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره’، وذلك في كلمتها أمام الدورة الـ 69 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء المعروفة باسم “المينورسو’ بقرار لمجلس الأمن الدولي رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، ومهمتها الأساسية العمل على حفظ السلام، ودأب مجلس الأمن الدولي على التجديد لها سنة واحدة في شهر أبريل/ نيسان من كل عام، ويتزامن ذلك مع إصدار تقرير لتقييم حول تطورات مساعي السلام في الإقليم.

 

Comments are closed.