الجزائر ترحب ببيان الجامعة العربية حول ليبيا بعد نشر معلومات عن تحفظها على مضمونه

الجامعة العربية رأت أن الحل السياسي “يعد السبيل الوحيد لتسوية الأزمة في ليبيا” وهو ما أيدته الجزائر أيضاً

المشرف
المشرف
الجامعة العربية

رحبت الجزائر، اليوم الثلاثاء، بالبيان الختامي الصادر عن جامعة الدول العربية بشأن الوضع في ليبيا، وذلك بعد نشر تسريبات عن “تحفظها’ على مضمونه.

جاء ذلك على لسان عبد القادر مساهل، نائب وزير الخارجية الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وقال مساهل، إن “الجزائر ترحب بالبيان حول ليبيا المصادق عليه من قبل مجلس جامعة الدول العربية الذي يشجع على البحث عن حل سياسي من خلال الحوار الليبي الشامل’.

وأضاف “موقف الجامعة العربية يساهم في الجهود المبذولة من قبل الدول الجارة والأمم المتحدة، وشركاء ليبيا، بغية توفير الظروف الملائمة لفتح حوار ليبي شامل يستثني الجماعات الإرهابية التي حددتها الأمم المتحدة’.

وكانت وسائل إعلام عربية نشرت، أمس الإثنين، ما قالت إنه تسريبات من اجتماع مندوبي الجامعة العربية مفادها أن مندوب الجزائر بالجامعة، نذير العرباوي، أبدى تحفظات على مشروع البيان الختامي للاجتماع، “خاصة فيما يتعلق بدعم الشرعية القائمة والمتمثلة في البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه (بطبرق/شرق)، حيث تحفظت الجزائر خلافاً عن سائر الدول العربية على هذا النص في المشروع، بينما أيدته كل الدول’.

وعبر مجلس الجامعة العربية، في ختام اجتماعه الطارئ حول ليبيا الذي عقده، يوم أمس، على مستوى المندوبين الدائمين، عن “القلق البالغ إزاء تصاعد واستمرار العنف والأعمال المسلحة في ليبيا’.

واعتبر المجلس في بيان له أن “الحل السياسي يعد السبيل الوحيد لتسوية الأزمة في ليبيا وذلك من خلال حوار وطني شامل وتوافقي بين كافة الأطراف الليبية التي تنبذ العنف’.

وأكد المجلس دعمه “الشرعية المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه’.

ورأى الوزير الجزائري، أن “الحل السياسي للأزمة الليبية الذي يجب أن تتظافر حوله كافة الجهود، يقوم على احترام الوحدة و السلامة الترابية لهذا البلد، و نبذ العنف، ومكافحة الإرهاب، وهي كلها مبادئ أساسية تدعو إليها الجزائر منذ بداية الأزمة’.

وأشار إلى أن “هذه الجهود التي تشارك فيها الجزائر بصفة حثيثة بطلب من كافة الأطراف الليبية تهدف إلى التوصل الى حل سياسي للأزمة التي تعصف بالبلد وتهدد استقرار المنطقة و أمنها’.

وتقوم الجزائر منذ الأشهر الأخيرة من عام 2014 بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بجهود لجمع فرقاء الأزمة على طاولة الحوار .

وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، صرح نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن الجهود التي تبذلها بلاده لإطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا، “حققت تقدمًا، لكن الأمر يتطلب وقتاً بفعل تعقد الأزمة’.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الإسلاميين، وآخر مناوئ له، وأبرزت الأزمة جناحين للسلطة لكل منهما مؤسساته، الأول: البرلمان المنعقد في طبرق،والمعترف به دوليا، رغم صدور قرار بحله من المحكمة العليا المنعقدة في طرابلس مؤخرا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي أعلن استئناف جلساته مؤخرا)، وحكومة عمر الحاسي.

Comments are closed.