الجزائر ترحب بتشكيل حركات “أزوادية” لجنة مشتركة للتفاوض مع باماكو

المشرف
المشرف
الجزائر ترحب بتشكيل حركات "أزوادية" لجنة مشتركة للتفاوض مع باماكو

أعلنت الجزائر، اليوم الأحد، عن ترحيبها بتشكيل حركات شمال مالي للجنة مشتركة للتفاوض مع حكومة باماكو خلال المفاوضات الجارية بالجزائر لحل أزمة الشمال.

وجاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة نقله التلفزيون الحكومي عقب محادثات أجراها مع نظيره المالي عبدولاي ديوب اليوم بالعاصمة.

وقال لعمامرة “نسجل بارتياح الخطوة التنظيمية الجديدة المتمثلة في جمع شمل الحركات السياسية العسكرية لشمال مالي  بحيث عقدنا ولأول مرة جلسة صباح اليوم جمعت كافة الحركات حول طاولة واحدة وهذه الخطوة التنظيمية مثلما وصفت ستسهل عمل الوسطاء من الناحية التنظيمية’.

ووقّعت، السبت، 5 من أصل 6 مجموعات مسلحة شمالي مالي متواجدة في الجزائر من أجل المحادثات المالية على بروتوكول اتفاق من بين بنوده “إنشاء لجنة مفاوضات مشتركة’، إلى جانب “مواصلة جهود التقارب إلى حين تحقيق الوحدة الفعلية عبر وضع خطة تنظيمية مشتركة’، بحسب وثيقة الاتفاق.

والحركات الموقعة على الإتفاق هي “المجلس الأعلى لوحدة أزواد’ و’الحركة العربية الأزوادية’ و’الحركة الوطنية لتحرير أزواد’ و’تنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة’ في جناح منها و’تحالف شعوب أزواد’ فيما رفض جناح من “تنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة’ التوقيع.

وأشار وزير الخارجية الجزائري إلى أن هناك “خارطة طريق’ تضع الأسس للمفاوضات التي يجب أن تصل إلى إنجاز حل وسلام عادل في إطار احترام الوحدة الترابية ووحدة الشعب ووحدة التراب لمالي’.

وتابع ’ أن الفرقاء الماليين من المجموعات السياسية المسلحة في الشمال إلى الحكومة أكدوا لنا بعبارات صريحة و قوية ثقتهم في قيادة الجزائر لهذه الوساطة في حكمة الجزائر وفي تجربة الجزائر وهذه العناصر مجتمعة توفر المناخ الإيجابي’.

من جهته قال وزير الخارجية المالي عبدولاي ديوب “أريد أن أهنئ الجزائر وفريق الوساطة على الجهود الحثيثة التي تبذل من اجل تشجيع الماليين على تبني صوت واحد’.

وأضاف “نبقى متفائلون. ستحرز المباحثات تقدما خلال الأيام المقبلة’.

وانطلقت في مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري الجولة الثانية من مفاوضات سلام وصفتها الحكومة الجزائرية بـ’الجوهرية’، بين فرقاء الأزمة في مالي، في إطار المبادرة الجزائرية لدعم الحوار المالي – المالي الشامل من أجل التوصل إلى حل شامل لأزمة شمال هذا البلد، حيث تطالب قبائل الشمال بالانفصال عن الحكومة المركزية في باماكو، وهو ما ترفضه السلطات المالية.

وخصص الأسبوع الأول  للاستماع لممثلي المجتمع المدني وأعيان القبائل بمالي.

وتم خلال الأسبوع الثاني تشكيل 4 لجان للتفاوض تتكفل كل واحدة منها بملف معين وهي اللجنة السياسية والمؤسساتية، التي تتكفل بالجوانب السياسية للازمة، ثم اللجنة الأمنية، ولجنة التنمية والقضايا الإجتماعية، ولجنة العدالة’.

وكان متوقعا أن تنطلق المفاوضات الجمعة الماضي في إطار اللجان المذكورة لكن الوفد الرسمي المالي طلب تأجيل المفاوضات حسب مصادر مقربة من الملف تحدثت إليها وكالة الأناضول.

وأعلن وزير الخارجية الجزائري اليوم الأحد أن التفاوض في إطار اللجان الأربعة سينطلق غدا الإثنين.

والتقى لعمامرة صبيحة اليوم ممثلي الجماعات المسلحة لشمال مالي  الذين أعلنوا له التوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة موحدة للمفاوضات مع حكومة باماكو كما قال التلفزيون الحكومي.

وقال بلال آغ شريف الأمين العام لحركة تحرير أزواد في تصريح عقب اللقاء بوزير الخارجية الجزائري “أن الأطراف المختلفة التزمت بتوحيد صفوف الأزواديين من خلال التحدث بصوت واحد’.

وأعرب بهذا الشأن عن ارتياحه للمناخ “الايجابي الذي وفره الوسيط والعامل الأساسي لنتيجة اليوم’ كما صرح للتفزيون الحكومي الجزائري.

وقال في هذا الصدد “جددنا للوسيط التزامنا السياسي و إرادتنا الجادة في التوصل إلى حل نهائي للنزاع المالي ونتمنى أن يكون للمبادرة التي اتخذتها حركات شمال مالي أثر ايجابيعلى السكان وعلى مسار الحوار السياسي الجاري مع الحكومة’.

يشار إلى أن المرحلة الأولى من المفاوضات شهر يوليو/ تموز توجت بتوقيع حكومة مالي و6 حركات سياسية عسكرية من شمال مالي على وثيقتين تتضمنان “خارطة الطريق للمفاوضات في إطار مسار الجزائر’ و’إعلان وقف الاقتتال’.

Comments are closed.