الجزائر تستدعي القائم بالأعمال المغربي على خلفية حادثة الحدود

قوى مغربية دعت إلى تنظيم مسيرة إلى مقر القنصلية العامة الجزائرية بوجدة المغربية (أقصى الشمال الشرقي) يوم الثلاثاء المقبل للتنديد بالحادثة

المشرف
المشرف
الجزائر تستدعي القائم بالأعمال المغربي على خلفية حادثة الحدود

استدعت الجزائر، الأحد، القائم بالأعمال في السفارة المغربية؛ احتجاجًا على اتهام جيشها باستهداف مدنيين مغاربة على الحدود.

وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، مساء الأحد: “في غياب السفير تم اليوم 19 أكتوبر (تشرين أول) 2014 استدعاء القائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية في الجزائر (لم يذكر اسمه) إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية، حيث تم استقباله من قبل الأمين العام (للوزارة) عبد الحميد سنوسي بريكسي’.

وأضاف: “يأتي هذا الاستدعاء في سياق التصعيد في تصريحات مسؤولين مغربيين سامين ضد الجزائر التي اتهمت قواتها المسلحة بإطلاق النار على مدنيين مغربيين’.

وتابع البيان: “وقد فند الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية بشكل قاطع الادعاءات المغربية التي تم التصريح بها يوم (السبت) 18 أكتوبر (تشرين ثان الجاري) بخصوص إطلاق النار من قبل عسكريين جزائريين، وأبلغ الدبلوماسي المغربي استياء الطرف الجزائري من تكرار الاتهامات وتوالي الاستفزازات التي تعكس سلوكًا مغايرًا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين’.

ووفق المصدر ذاته “ذكّر السيد بريكسي، القائم بالأعمال بالسفارة المغربية، بالأحداث الخطيرة التي وقعت سابقًا والتي تورطت فيها قوات الأمن المغربية على مستوى المناطق الحدودية دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات من قبل السلطات المغربية بالرغم من المساعي الرسمية التي باشرها الطرف الجزائري’. ولم يذكر البيان تلك الأحداث.

واستطرد البيان: “الجزائر لن تقع في متاهة المساومات العقيمة وأنها ستمتنع كعادتها عن القيام بأي عمل أو إجراء من شأنه أن يغذي التصعيد في التصريحات ويزيد من حدة التوتر الذي تعمل على التخفيف منه بشتى الوسائل الممكنة احتراما لقيم الأخوة وحسن الجوار’.

وكانت الخارجية الجزائرية نددت في بيان سابق، الأحد، بما وصفته “تقديما مغلوطا’ و’استغلالا سياسيا وإعلاميا لأغراض غير معلنة’ من قبل الحكومة المغربية، لحادثة إطلاق نار على الحدود بين البلدين.

وأكدت الوزارة أن “دورية حراس الحدود التي اُستهدفت في ذلك اليوم (السبت) برمي بالحجارة من طرف مجموعة من المهربين المغربيين، ردت بطريقة مهنية كالعادة، بإطلاق رصاصتين في الهواء، لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تتسبب في جروح لأي شخص من الأشخاص المشاركين في هذا الفعل الاستفزازي’.

وفي تطور لاحق، دعت قوى مجتمع مدني وسياسي مغربية بمدينة وجدة، الحدودية مع الجزائر، إلى تنظيم مسيرة احتجاجية إلى مقر القنصلية العامة الجزائرية بوجدة، يوم الثلاثاء المقبل؛ للتنديد بالحادثة.

وقالت اللجنة التنظيمية الداعية إلى تنظيم المسيرة، في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إن “المسيرة الاحتجاجية، ستنطلق من ساحة باب سيدي عبد الوهاب بوسط مدينة وجدة (أقصى الشمال الشرقي)، في اتجاه مقر القنصلية العامة الجزائرية بالمدينة’.

وقال الجيلالي أرناج، رئيس جمعية زيري للمواطنة والتنمية والتضامن (غير حكومية)، في حديث للأناضول، إن المسيرة ستكون تحت شعار “جميعا من أجل الدفاع عن كرامة وأمن ساكنة الحدود المغربية الجزائرية’.

وأوضح أن هذه الفعالية تندرج في “إطار التنديد بعمليات إطلاق الرصاص من طرف عناصر الجيش الجزائري، التي أصبحت تستهدف بشكل واضح المواطنين المغاربة القاطنين على الشريط الحدودي المغربي الجزائري’.

وكان المغرب استدعى سفير الجزائر في الرباط، أحمد بن يمينة، للتعبير عن إدانته وطلب إيضاحات بشأن هذا الحادث.

وأمس السبت، قالت الخارجية المغربية إنه وقع إطلاق نار من جانب عنصر بالجيش الجزائري على 10 مدنيين مغاربة على الحدود بين البلدين ما تسبب في إصابة “بليغة’ لأحدهم.

Comments are closed.