الجزائر تعلن تحرير دبلوماسيين اثنين مختطفين منذ عامين في مالي

وتؤكد وفاة قنصلها العام في مالي متأثرا بمرضه ومقتل نائبه الذي أعلنت جماعة مسحلة إعدامه في سبتمبر/ أيلول 2012 (إضافة بيان للحكومة الجزائرية ينفي دفع فدية للخاطفين)

المشرف
المشرف
الجزائر تعلن تحرير دبلوماسيين اثنين مختطفين منذ عامين في مالي
الدبلوماسيين المختطفين مراد غسّاس وقدّور ميلودي

أكدت الجزائر رسميا وفاة قنصلها العام في مالي، بوعلام سايس، ومقتل نائبه طاهر تواتي، وتحرير 2 من دبلوماسييها، كانوا مختطفين لدى جماعة مسلحة في مالي منذ 2012.

وأعلن بيان للخارجية الجزائرية، اليوم السبت، وفاة القنصل العام بوعلام سايس جرّاء معاناته من مرض مزمن كان يعاني منه، ومقتل نائبه طاهر تواتي، الذي قالت جماعة التوحيد والجهاد إنها أعدمته في سبتمبر/أيلول 2012.

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أنه تم تحرير دبلوماسيين إثنين أيضا كانا مختطفين وهما؛ مراد غسّاس وقدّور ميلودي.

وفيما لم يشر بيان الخارجية إلى ظروف وملابسات تحرير الدبلوماسيين الاثنين، أكدت الحكومة الجزائرية أنها لم تدفع أي فدية للخاطفين.

وقال بيان تعزية أرسلته الحكومة الجزائرية، في وقت لاحق، اليوم السبت، إلى ذوي القنصل العام ونائبه، إنها لم تدفع فدية لتحرير ديبلوماسيّيها اللّذين عادا صباح اليوم إلى الجزائر.

وقال البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، “طوال فترة الاحتجاز، لم تدخر السلطات الجزائرية المختصة جهدا للحصول على إطلاق سراح دبلوماسيينا دون قيد أو شرط’.

ومضى بالقول إن “هذا الإفراج جاء احتراما للموقف العقائدي لبلادنا والتزاماتها الدولية برفض دفع الفدية’.

وأضاف البيان أن الحكومة الجزائرية “تشكر كل الإرادات الحسنة التي سمحت بالتوصل إلى الإفراج عن الرهائن’، دون مزيد من الإيضاحات.

وأكدت الحكومة الجوائرية في بيانها على “ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب ومختلف تفرعاته المتمثلة في تهريب المخدرات والجريمة المنظمة في منطقة الساحل وعبر كامل المناطق الأخرى في القارة والعالم دون هوادة، وتجدد نداءها إلى تعزيز التعاون الدولي للقضاء على هذه الظواهر’.

نبأ الإفراج عن الدبلوماسيين أكده عضو بالحركة الوطنية لتحرير أزواد المعارضة، بشمالي مالي، في تصريحات للأناضول، قائلا إنه تم إطلاق سراح دبلوماسيين جزائريين إثنين كانا مختطفين على يد حركة “التوحيد والجهاد’ في غرب إفريقيا.

وأفاد عضو الحركة الوطنية لتحرير أزاود، مفضلا عدم ذكر اسمه،  أن الرجلين ينتميان إلى مجموعة الـ 7 دبلوماسيين جزائريين الذين كانوا اختطفوا في أبريل/نيسان 2012 في “جاو’ شمالي مالي.

وتم نقل الدبلوماسيين المفرج عنهما صبيحة اليوم شمالي مالي نحو “برج بادجي مختار’، وهي بلدة في ولاية “أدرار’ الجزائرية (جنوب) ثم من أقصى الجنوب الجزائري نحو الشرق جهة صحراء “تانزروفت’ باتجاه الجزائر العاصمة، بحسب نفس المصدر.

من جهتها، قالت دائرة الإعلام في الحكومة المالية إنها لا علم لها بهذه المسالة “التي اشتغلت عليها الحكومة الجزائرية مع الجماعات المسلحة’.

من جانب آخر، أكد مصدر من البعثة الأممية في مالي (مينوسما)، لـ “الأناضول’ تحرير الرهينتين، دون إعطاء تفاصيل حول عددهم أو ظروف إطلاق سراحهم.

وكانت جماعة “التوحيد والجهاد’ اختطفت سبعة دبلوماسيين جزائريين من القنصلية الجزائرية بمدينة غاو منتصف أبريل/ نيسان 2012، قبل أن تطلق سراح ثلاثة منهم فيما أعلنت أنها أعدمت نائب القنصل العام طاهر تواتي، واحتفظت بثلاثة آخرين بينهم القنصل العام.

وكان التنظيم المسلح أصدر بيانا في 4 سبتمبر/ أيلول 2012، يعلن فيه إعدام الدبلوماسي الطاهر تواتي بسبب “عدم استجابة السلطات الجزائرية لمطالب الجماعة الخاطفة، والمتثملة في الإفراج عن قياديين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وفي مقدمتهم المدعو أبو إسحاق السوفي’.

يشار إلى أن الجزائر رفضت مرارا تسليم فدية للخاطفين من أجل تحرير ديبلوماسييها، كما رفضت إطلاق سراح مسجونين لديها من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مقابل إطلاق الديبلوماسيين المختطفين.

Comments are closed.