الجزائر تنفذ أكبر عملية نقل للسجناء في تاريخها

تشمل أكثر من 20 ألف سجين من أصل 56 ألف سجين في إطار عملية تحسين أوضاعهم

المشرف
المشرف

تتواصل منذ شهر يونيو/ حزيران 2014 في الجزائر أكبر عملية لترحيل السجناء من سجون قديمة موروثة من العهد الاستعماري إلى سجون جديدة تم انجاز أغلبها في السنوات العشرة الأخيرة، وتشمل عملية الترحيل أكثر من 20 ألف سجين محكوم عليهم في قضايا جنايات.

تواصل مديرية السجون الجزائرية في إطار عملية تحسين وضعية السجناء في الجزائر في تنفيذ أكبر عملية نقل سجناء في تاريخ الجزائر تشمل أكثر من 20 ألف سجين من أصل 56 ألف سجين محبوس في الجزائر.

وقال بن عبيد أنس وهو منسق نشاط الجمعية الدولية ’ فري ’ للمحبوسين في الجزائر لوكالة الاناضول “لقد أبلغنا محامون من الجزائر العاصمة ومن مدن عنابة وباتنة (شرق) والشلف (غرب) وتيزي وزو(وسط) أن عملية نقل السجناء من سجون قديمة إلى سجون أخرى جديدة بدأت في شهر يونيو/ حزيران 2014 بعد أن تم تأخيرها لأكثر من 6 أشهر حيث كان مقررا إطلاق عملية تنفيذها في احتفال يحضره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مطلع العام 2014 إلا أن الحالة الصحية للرئيس دفعت وزارة العدل الجزائرية إلى تأخير العملية إلى شهر يونيو/ حزيران من نفس السنة’

وأضاف المتحدث “تتواصل العملية منذ يونيو/ حزيران 2014 وهي عملية معقدة للغاية تتضمن إجراءات لتقريب بعض السجناء من المدن التي كانوا يقيمون فيها بعد حبسهم وإعادة تنظيم السجناء من أجل توزيعهم على السجون حسب درجة خطورة كل سجين’.

ويشارك في العملية حسب نفس المصدر “جهاز الدرك الوطني وهو القوة الأمنية الثانية في الجزائر بعد الشرطة ومديرية السجون حيث تتم في مراحل، وقد شملت سجون محافظات خنشلة وباتنة في الشرق الجزائري وتيارت وغليزان في الغرب ’ .

وأعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح يوم 19 مارس/ آذار الجاري، في تصريح نقلته الإذاعة الرسمية الجزائرية، أن وزارته “تنفذ دراسات تقنية وقانونية لتحويل سجن سركاجي بالعاصمة إلى متحف للذاكرة.

ويعد سركاجي أشهر السجون في الجزائر وقد بني في عهد الحكم العثماني للجزائر وكان حصنا ثم حولته السلطات الفرنسية الاستعمارية إلى سجن في عام 1856 ، وشهد العشرات من عمليات الإعدام في حق مناضلين الجزائريين أثناء ثورة التحرير الجزائرية .

وقال المحامي لخروف مصطفاوي لوكالة الأناضول: “يوجد في الجزائر أكثر من 50 سجنا موروثة من العهد الاستعماري في عام 2001 بدأت السلطات في بناء 26 سجنا جديدا وتجديد سجون قديمة ولم تنته العملية سوى قبل أشهر قليلة ما سمح للسلطات بإطلاق عملية لنقل السجناء من السجون القديمة إلى الجديدة “.

أضاف السيد مصطفاوي “لا تشمل العملية السجناء المحكوم عليه بعقوبات بسيطة وتنحصر في عدد كبير من المحكوم عليهم بأكثر من 5 سنوات أغلب هؤلاء ينقلون إلى سجون غير بعيدة عن السجون القديمة كما تشمل السجينات من النساء حيث قررت وزارة العدل الجزائرية تحويل بعض السجون القديمة بعد تهيئتها إلى سجون نساء’.

وكان مدير عام مصلحة السجون في الجزائر مختار فليون قد أكد في تصريح للإذاعة الجزائرية في يونيو/حزيران 2011 أن “البرنامج الذي وصفه بالإستعجالي والخاص ببناء 13 سجنا جديدا يسير جيدا’.

وأوضح المتحدث “أن الجزائر يوجد بها 56 ألف سجين “، ولم يتغير الرقم تقريبا إلى اليوم حسب بيانات وزارة العدل التي نشرت في بداية عام 2015 ، موزعون على 133 سجنا أغلبها من الحجم الصغير’.

Comments are closed.