الجزائر.. جثمان أقدم معارض سياسي يصل البلاد قادما من سويسرا

جنازة شعبية للراحل حسين آيت أحم، غداً الجمعة، بمحافظة تيزي وزو، شرقي العاصمة

المشرف
المشرف

وصل اليوم الخميس، إلى الجزائر، جثمان  حسين آيت أحمد، أقدم معارض سياسي في البلاد، والذي توفي منذ أسبوع في منفاه الإرادي بسويسرا .

ورافقت الجثمان الذي كان ملفوفاً بالعلم الجزائري، عائلة الراحل، فيما أدت فرقة من الحرس الجمهوري التحية الشرفية له لدى نزوله أرض المطار.

وتقدم رئيس الوزراء عبد المالك سلال، وعدد من أعضاء الحكومة، وفود مستقبلي جثمان آيت أحمد، إلى جانب قيادات من حزبه “جبهة القوى الإشتراكية’ (يسار).

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، طالب خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أمس الأربعاء، أعضاء الحكومة بأن يكونوا في مقدمة مستقبلي جثمان الراحل.

ونقل الجثمان فور وصوله نحو مقر حزب “جبهة القوى الإشتراكية’ بحي الأبيار، في أعالي العاصمة، لإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

وأصرت عائلته أن تكون جنازته المقررة غداً الجمعة، شعبية وليست رئاسية أو رسمية، “حسب وصية تركها’.

ووفق بيان سابق لحزبه “سيُحمل جثمان الفقيد يوم غدٍ، عند الساعة السابعة صباحا (6 تغ)، لإقامة مراسم الدفن في اليوم نفسه، بمسقط رأسه، في قرية آث أحمد، ببلدية آث يحي، في محافظة تيزي وزو (100كلم شرق العاصمة)،  وستكون مراسم جنازته وطنية وشعبية،  للسماح للشعب والبلد الذي ضحى بحياته من أجلهما  لتحية روحه وبالترحم عليه’.

وتوفي حسين آيت أحمد يوم 24 ديسمبر/ كانون أول الجاري، بمستشفى لوزان بسويسرا، عن عمر يناهز 89 سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض.

ونعت أغلب الأحزاب السياسية والشخصيات الجزائرية من الموالاة والمعارضة، آيت أحمد، الذي اعتبرته “رمزا للنضال من أجل تحرر الجزائر، ونذر نفسه لخدمة بلاده بعد استقلالها رغم كونه معارضاً’.

وقال بوتفليقة في رسالة تعزية لعائلته إن “آيت أحمد كان معارضاً شريفاً ومخلصاً لوطنه، حريصاً على وحدة أمته، جريئاً في مواقفه، وفياً لمبادئه، لطيفاً في تعامله بناء في انتقاداته’.

وأُعلن الحداد الوطني 8 أيام على روح الفقيد.

وانخرط آيت أحمد، الذي عاش في منفى إرادي بسويسرا، منذ سنوات، في النضال السياسي وعمره 16 عامًا، ضمن حزب الشعب الجزائري، ثم أسس برفقة مناضلين، جبهة “التحرير الوطني’، التي فجرت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954.

واعتقلته السلطات الفرنسية عام 1956، ليُطلق سراحه عام 1962، بعد استقلال البلاد، ويدخل بعدها في خلافات مع رفقاء النضال السابقين على غرار أحمد بن بلة أول رئيس جزائري، حيث أسس حزب “جبهة القوى الاشتراكية’ عام 1963، ليُزج به في السجن الذي فرّ منه عام 1966، وغادر نحو أوروبا، وواصل المعارضة السياسية من هناك.

عاد حسين آيت أحمد، إلى الجزائر عام 1989، بعد إقرار التعددية السياسية، قبل أن يعود إلى منفاه بسويسرا، بعد اغتيال الرئيس الراحل محمد بو ضياف عام 1992، لكنه بقي يشرف على حزبه من هناك ليترشح عام 1999 للرئاسة، لكنه انسحب في آخر لحظة بدعوى وجود نية لدى النظام لتزويرها لصالح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

وقرر حسين آيت أحمد في مايو/ أيار 2013، الانسحاب من الحياة السياسية، وقيادة حزبه خلال المؤتمر الخامس للحزب، الذي أبقى عليه رئيسًا شرفيًا، وانتخب قيادة جماعية خلفاً له.

Comments are closed.