الجندي التونسي قاتل زملائه .. سلوك مضطرب ومشاكل عائلية

بحسب ما أكده الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية وجيران للجميعي

المشرف
المشرف

لم تكتمل تحية العلم اليومية في الثكنة العسكرية بمنطقة بوشوشة (بمنطقة باردو غربي العاصمة تونس) كالعادة، حيث قطعها صوت رصاص سلاح مهدي الجميعي الذي وجهه لزملائه ليقتل 7 منهم في واقعة هي الأولى من نوعها التي يتم الإعلان عنها في تونس.

مهدي الجميعي، عسكري تونسي برتبة رقيب أول، ابن حي بئر الزيتون بمدينة طبربة من محافظة منوبة غربي العاصمة تونس، اسم تردد كثيرا اليوم الاثنين.

وأقدم الجميعي على فتح النار بسلاح حربي نزعه من زميل له على عسكريين مثله في الثكنة العسكرية ببشوشة والملاصق لمجلس نواب الشعب (البرلمان).

عملية أسفرت عن مقتل 8 جنود، بما فيهم مطلق النار نفسه، وجرح 10 آخرين، بحسب ما صرح به الناطق باسم وزارة الدفاع الوطني في تونس بلحسن الوسلاتي، الذي قال أيضا إن “الجندي يعاني مشاكل عائلية واضطرابا في سلوكه، وتم نقله في وقت سابق إلى وحدة غير حساسة وأعفي من حمل السلاح’.

ووفقا لرواية وزارة الدفاع فإنه وفي حدود الساعة الثامنة والربع صباح اليوم الاثنين (السابعة والربع صباحا بالتوقيت الدولي)، قام الرقيب أول مهدي الجميعي (33 عاما) بطعن زميله الذي كان موجودا بنقطة الحراسة واستولى على سلاحه قبل أن يوجه طلقات نارية نحو العسكريين أثناء تأديتهم لتحية العلم.

مراسل الأناضول اتصل ببعض جيران مهدي الذين رفضوا التصريح بأسمائهم وأكدوا صحة هذه المعلومات، وأضافوا أن مهدي البالغ من العمر حوالي 33 سنة أصبح في الآونة الأخيرة يعاني من بعض الاضطرابات السلوكية، ويتناول القنب الهندي المعروف في تونس بـ’الزطلة’، بحسب ما أكد البعض منهم.

وأضاف بعضهم أن مهدي الجميعي يعاني من بعض المشاكل مع طليقته التي تعمل معه في ثكنة بوشوشة العسكرية، والتي اتهمته في وقت سابق بالإنتماء لـ’مجموعة إرهابية’، بحسب قولهم.

وانفصل مهدي الجميعي، وله ابنة واحدة، عن زوجته منذ قرابة السنة، ومنذ تلك الفترة أصبح يعاني بعض الاضطرابات السلوكية، بحسب ما أكده جيرانه لمراسل الأناضول.

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية، المقدم بلحسن الوسلاتي، في مؤتمر صحفي، اليوم ’وفاة 7 عسكريين ومقتل منفذ العملية وإصابة 10 آخرين أحدهم في حالة حرجة والبقية إصابات خفيفة’.

وقال الوسلاتي “منفذ العملية هو رقيب أول قام في مرحلة أولى بطعن زميله وافتكاك (خطف) سلاحه ومن ثمة عمد إلى إطلاق النار على العسكريين الموجودين خلال تحية العلم’.

وأضاف “الرقيب أول (فضل عدم الكشف عن اسمه) يعاني من اضطرابات في سلوكه ومشاكل عائلية وتم نقله إلى وحدة غير حساسة (ليست ذات طابع عملياتي تقوم بتقديم خدمات إدارية وفنية للثكنة)’.

ونفى الوسلاتي أن تكون العملية عبارة عن هجوم مسلح على الثكنة العسكرية واصفا إياها بـ’ المعزولة والمنفردة’.

وهذه هي العملية الأولى التي يعلن عنها وتحدث داخل ثكنة عسكرية في تونس.

Comments are closed.