الجيش الجزائري يغيّر قواعد الاشتباك على الحدود مع ليبيا بعد تزايد التهديدات

المشرف
المشرف
الجيش الجزائري يغيّر قواعد الاشتباك على الحدود مع ليبيا بعد تزايد التهديدات
الجيش الجزائري يغيّر قواعد الاشتباك على الحدود مع ليبيا بعد تزايد التهديدات

غيّر الجيش الجزائري الموجود على الحدود مع ليبيا قواعد الاشتباك المتبعة مع أي تهديد مسلح مصدره ليبيا، بعد تقارير أمنية عن تعاظم قوة جماعات جهادية محسوبة على تنظيم “داعش’ داخل هذه الدولة الجارة حسب مصدر أمني.

وقال مصدر أمني جزائري، للأناضول، فضّل عدم ذكر اسمه، إن “تغيير قواعد الاشتباك جاء بفعل 3 معطيات رئيسية الأول هو إعلان جماعات مسلحة في ليبيا عن تشكيل إمارات تابعة لتنظيم داعش، والثاني هو امتلاك هذه الجماعات لأسلحة ثقيلة، أما الثالث فهو التقارير الأمنية التي حذرت عمليات إرهابية وشيكة تهدد الحدود الشرقية للجزائر’.

وبحسب ذات المصدر “اعتبرت نشرة خاصة لقوات الأمن والجيش الجزائري كل الفصائل المسلحة المتشددة الإسلامية التي ترتبط بتنظيم داعش  قوات معادية تهدد أمن وسلامة الجزائر ودول الجوار، ويقتضي تغيير تسمية التهديد الذي تمثله هذه الفصائل تغييرًا في نوعية السلاح الذي يستعمل في التعامل معها’.

وأشار إلى أن “نشرات أمنية جزائرية غيّرت تصنيف جماعات سلفية جهادية من مجموعات إرهابية إلى قوات عدوة، ويقتضي تغيير تصنيف الفصائل السلفية الجهادية الليبية المسلحة تغييرا في قواعد الاشتباك مع الجماعات الموجودة في ليبيا بسبب تغيير طبيعة التهديد الصادر من هذه المجموعة’.

وأضاف المصدر ذاته: “لقد تغيّرت طبيعة الميليشيات السلفية الجهادية الموجود في ليبيا من جماعات مسلحة  تسيطر على مناطق  في ليبيا إلى جماعات مرتبطة بمنظمة إرهابية عالمية، كما أن طبيعة تسليح هذه الجماعات تغيرت وصارت تستعمل أسلحة ثقيلة وهو ما حتم تغيير تصنيف هذه المجموعات’.

وجاءت عملية تغيير نوعية التهديد الذي تمثله جماعات مسلحة ليبية لتفسر تحصين الحدود الشرقية للجزائر المرتبطة مع ليبيا وتونس ونقل أسلحة ثقيلة إلى الحدود الليبية للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة الأمنية في ليبيا عام 2011 وفق مصادر أمنية جزائرية.

ويتمركز على الحدود الجزائرية الليبية بشكل دائم أكثر من 50 ألف عسكري ورجل أمن جزائري منذ عدة سنوات، وتشهد الحدود عمليات تسلل  متواصلة يقوم بها مهربو السلاح حسب مصادر أمنية جزائرية.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحًا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، ورئيس أركان الجيش عبد الرازق الناظورى.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

Comments are closed.