الحكومة المغربية تنفي تدخلها لتوجيه “الخط التحريري” للقنوات الرسمية

المشرف
المشرف

نفى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة المغربية، تدخله من أجل توجيه الخط التحريري للقنوات المغربية الرسمية.

جاء ذلك في جواب له عن أسئلة برلمانيين من المعارضة حول دور الإعلام المغربي في الأزمة بين الرباط والقاهرة، بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) المغربي.

واتهم برلمانيون معارضون الوزير بالتدخل لبث تقريرين بالتلفزيون المغربي الرسمي، مساء الخميس الماضي، ساهما في الأزمة بين البلدين.

وقال الخلفي إنه لا يتدخل من أجل توجيه الخط التحريري للقنوات المغربية الرسمية، وأن خطها التحريري لا يرتبط بحزب سياسي، وإنما يعكس التعددية الموجودة في البلد.

وفي سياق متصل، دعت أحزاب المعارضة المغربية الحكومتين المغربية والمصرية إلى الإسراع بتحمّل مسؤولياتهما من أجل القيام بكل ما من شأنه إنهاء أسباب التوتر بين البلدين.

جاء ذلك في بيان مشترك لأحزاب المعارضة المغربية، وهي حزب “الاستقلال’، وحزب “الأصالة والمعاصرة’، وحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية’، وحزب “الاتحاد الدستوري’، حصلت الأناضول على نسخة منه.

ودعت أحزاب المعارضة إلى “ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة في جميع المجالات، بما يقوي علاقات التعاون بين البلدين ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين’.

وعبرت أحزاب المعارضة المغربية عما أسمته “استهجانها للتعامل الحكومة المغربية اللامسؤول مع هذا التوتر المفتعل، خصوصا بالنسبة لموقف حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة والمطبوع بالانتهازية والحزبية الضيقة’.

وأضافت أحزاب المعارضة المغربية، في بيانها، أن “التعامل في مثل هذه القضايا يجب أن يترفع عن المصالح الأيديولوجية والحزبية، ويبتعد عن المزايدات السياسية، حيث الولاء أولا وأخيرا للأوطان وليس للتنظيمات والأحزاب’.

وبحسب ذات البيان فإن “أحزاب المعارضة تؤكد على المواقف الثابتة حيال الأوضاع الداخلية لدولة مصر، والتي ترتكز على احترام إرادة الشعب المصري الشقيق، في اختياراته وطموحاته المعبر عنها’.

وأبدت أحزاب المعارضة المغربية استغرابها الشديد من “التوتر المفتعل، على المستوى الإعلامي، في العلاقات بين البلدين الشقيقين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، واللذين ظلتا تربطهما، على الدوام، علاقة التعاون والاحترام المتبادل’.

واستنكرت أحزاب المعارضة ما أسمته “توجه بعض الأطراف (لم تسمها) نحو نشر الشائعات والاستغلال الإعلامي السيئ، بهدف تسميم الأجواء وزرع البلبلة والفتنة بين المغرب ومصر’.

وأبرزت هذه الأحزاب عمق العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين قيادة وشعبا، والحرص القوي على تطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

بدوره، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي، للأناضول، إن حزب العدالة والتنمية المغربي لا علاقة له بـ’افتعال توتر’ بين المغرب ومصر.

ووصف أفتاتي بيان أحزاب المعارضة المغربية بـ’الهراء والكذب’، خصوصًا أن حزبه لم يصدر حتى اليوم أي بيان بخصوص الأزمة بين البلدين’.

وأشار إلى أن بلاده لم تشر من خلال بيانات رسمية أن هناك توترًا وأزمة بين المغرب ومصر لحدود الساعة (16:15 تغ).

وأكد على أن حزبه “يدعو للوحدة والمصالحة والديمقراطية ومكافحة الفساد على الصعيد الداخلي والإقليمي’.

وشهدت العلاقات المصرية المغربية أجواء توتر مفاجئ بين البلدين، على خلفية بث التلفزيون المغربي الرسمي، مساء الخميس الماضي، تقريرين وصف فيهما الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بـ “قائد الانقلاب’ في مصر، و(الرئيس الأسبق) محمد مرسي بـ’الرئيس المنتخب’.

غير أن تعليق الدبلوماسيين من البلدين جاء ليحمل أسبابًا متباينة حول الأزمة، كل من جانبه، دون وجود رواية رسمية تؤكد ما ذهب له دبلوماسي، عن غيره.

Comments are closed.