“الدرك” الجزائري يعتقل 7 خلال فض احتجاج على مشروع الغاز الصخري

المشرف
المشرف

فرقت قوة من “الدرك’ الجزائري، اليوم السبت، احتجاجا شارك فيه المئات جنوب العاصمة الجزائرية، واعتقلت 7 من المحتجين المطالبين بوقف مشروع بدأته الجزائر قبل أشهر لاستغلال الغاز الصخري.

وعبر المحتجون عن مخاوفهم من أن المشروع خطر على البيئة ويلوث المخزون المائي للبلاد، وفق مراسل الأناضول.

وبحسب منظمي الاحتجاج لوكالة الأناضول، فقد تدخلت قوات مكافحة الشغب للدرك الوطني الجزائري، اليوم، في موقع بالصحراء (150 كلم جنوب مدينة عين صالح، جنوب الجزائر)، واعتقلت سبعة خلال تفريق مجموعة من المحتجين المطالبين بوقف مشروع لاستغلال الغاز الصخري بدأته شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية.

وقال عمار الزين، أحد أعضاء لجنة التنسيق التي دعت للتظاهر ضد استغلال الغاز الصخري في عين صالح “لقد تدخل المئات من عناصر وحدات التدخل التابعة للدرك الوطني اليوم ضدنا، واستعملوا الغاز المسيل للدموع بكثافة شديدة، كما ضربوا المشاركين في الاحتجاج بالهراوات’، على حد قوله.

وأضاف لوكالة الأناضول “نعتزم تنظيم وقفة احتجاجية جديدة بعد يوم أو يومين بعد اجتماع بين ممثلي لجنة التنسيق  الشعبية لرفض استغلال الغاز الصخري’.

من جانبه، قال الطيب نزار، عضو المجلس المحلي في محافظة تمنراست (جنوب) “لقد استنفدت السلطات كل الوسائل من أجل منع استعمال القوة ضد المتظاهرين، إلا أنهم رفضوا فتح الطريق الدولي الرابط بين الجزائر والنيجر حيث أغلقوه لمدة يومين كاملين’.

وكانت حركات سياسية وعشرات الجمعيات في الجنوب الجزائري قد أكدت قبل أشهر عدة رفضها قرار السلطات الجزائرية استغلال الغاز الصخري الموجود في الجنوب.

والغاز الصخري منتج غير تقليدي من الغاز الطبيعي، وينتشر في الطبقات الصخرية داخل الأحواض الرسوبية، وتطلق عليه تسمية غاز حجر “الإردواز’.

وكان وزير الطاقة الجزائري، يوسف يوسفي، قد أعلن، الثلاثاء الماضي، في اجتماع لمجلس الوزراء، أن عمليات التنقيب عن الغاز الصخري بدأت بحفر أول بئر في منطقة أحنات الواقعة في عين صالح جنوب الجزائر، والذي أعطى نتائج “معتبرة’.

وأعطى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة  خلال ترأسه مجلس الوزراء يوم 21 مايو/ أيار الماضي الضوء الأخضر للشروع في استغلال الغاز الصخري في البلاد، وهو قرار خلّف موجة انتقادات من أحزاب ومنظمات معارضة، بدعوى أن المشروع خطر على البيئة ويلوث المخزون المائي للبلاد.

وكان تقرير لوزارة الطاقة الأمريكية حول احتياطات المحروقات غير التقليدية صدر العام الماضي أشار إلى أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري.

وبحسب التقرير ذاته، تبلغ هذه الاحتياطات 19.800 مليار متر مكعب، وتقع في أحواض مويدير وأحنات وبركين وتيميمون ورقان وتندوف، جنوبي البلاد.

والدرك الوطني، هو الجناح الذي يتعامل مع المدنيين من الجيش الجزائري، إذ تقتصر مهامه على الأحوال المدنية.

Comments are closed.