الرئاسيات التونسية في القيروان..أنصار المرزوقي لتأكيد أسبقية الدور الأول وأنصار قايد السبسي لقلب المعادلة

المشرف
المشرف
الرئاسيات التونسية في القيروان..أنصار المرزوقي لتأكيد أسبقية الدور الأول وأنصار قايد السبسي لقلب المعادلة
الرئاسيات التونسية في القيروان..أنصار المرزوقي لتأكيد أسبقية الدور الأول وأنصار قايد السبسي لقلب المعادلة

في محافظة القيروان، وسط تونس، حيث يوجد  215 ألف ناخب، يشتد التسابق بين حملتي المرشح المستقل محمد المنصف المرزوقي ومرشح نداء تونس الباجي  قايد السبسي.

وبرغم الأسبقية التي حققها المرزوقي في الدور الأول في نطاق هذه المحافظة، حين حصل على 38.7 ألف صوت من مجموع الأصوات المصرّح بها مقابل 34.9 ألف صوت للباجي قايد السبسي فإن حملتي المرشحين تراهنين على الفوز بأصوات ناخبي المحافظة.

وتشهد الدائرة الانتخابيّة منذ الإعلان عن نتائج الدورة الانتخابية الثانية لاختيار رئيس الجمهوريّة المقررة يوم  21 ديسمبر/كانون الأوّل2014 حالة من الاستقطاب الثنائي بين لجان مساندة لكل من المرشحين المتنافسين.

ولم يعلن أيّ من المرشحين – إلى حد الآن، أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء الحملة الانتخابية – اعتزامهما القيام بزيارة لمحافظة القيروان – وفق ما أعلنه منسقي الحملة الانتخابيّة للمرشحين.

وعقدت لجنة مساندة المرشح الباجي قائد السبسي بالقيروان، اجتماعين في ظرف أسبوع حضره ناشطون سياسيون تابعون لعدد من الأحزاب التي أعلنت عن مساندتها للمرشح السّبسي مثل الحركة الدستوريّة وحزب المبادرة والاتحاد الوطني الحر وناشطون في بعض المنظمات حسب إعلان اللجنة.

وتنقسم دائرة القيروان الانتخابية إلى 517 مكتب اقتراع موزعين على 11 معتمديّة (تقسيم إداري ما تحت محافظة). وتشير نتائج الدورة الأولى الرسميّة، إلى وجود تسابق بين المرشحين بأسبقيّة عامة للمرزوقي. وفي الوقت الذي تصدر فيه السّبسي نتائج مكاتب 4 معتمديات وهي حاجب العيون والسبيخة والعلا والوسلاتيّة في حين حقق المرزوقي فارقا على مستوى 7 معتمديات ذات قاعدة انتخابيّة أوسع خصوصا معتمديّ مدينة القيروان.

واعتمادا على هذه النتائج وبهدف تغيير المعادلة من قبل أنصار الباجي فإن لجان مساندته بدأت في التحرّك النشط في أكثر من إتجاه حيث شرعت في التحاور مع الناخبين الذين صوتوا للمترشحين الـ25 الآخرين في الدور الأول  وخصوصا من صوّت لمحمد الهاشمي الحامدي، مرشح تيار المحبة (18 ألف صوت في القيروان) وأنصار حمة الهمامي، مرشح الجبهة الشعبية ذات التوجه اليساري، (8آلاف صوت)، واستقطاب اكبر عدد ممكن من أصوات سليم الرّياحي، مرشح الاتحاد الوطني الحر، والتي بلغت حوالي 5 آلاف صوت.

وينوب كل من المترشحيْن في الحملة الانتخابيّة لجنة مساندة تتولى مهام الإقناع والحوار والاستقطاب. وقد عقدت كل منها جلساتها وانطلقت في تنفيذ الحملة الانتخابيّة عبر أنشطة متنوّعة مثل الأنشطة الرياضيّة والزيارات الميدانيّة وجلسات الحوار خصوصا مع الشباب (في المقاهي).

سهيل العلويني (النائب في البرلمان عن حزب نداء تونس) ومنسق لجنة مساندة مرشح الحزب الباجي قائد السبسي، أفاد أن الهدف الأوّل هو “إقناع المقاطعين من جهة وربح أصوات الخاسرين في الدور الأوّل’. وقال إن الأحزاب التي أعربت عن مساندتها للسبسي وهي الاتحاد الوطني الحر وحزب المبادرة والحركة الدستوريّة، قد انخرط بالفعل ممثلوها في القيروان في الحملة.

وفي المقابل أشار العلويني، إلى أن جمهور الهاشمي الحامدي (زعيم تيار المحبّة الذي حصل على المرتبة الرابعة في الدورة يمثل قاعدة جماهيرية “يمكن استقطاب بعض أصواتها’ وقال أنّه يتم التركيز على “قبيلة الحوامد بالقيروان’ التي “أعطت أصواتها للحامدي’.

وتحدّث عن اعتماد “التحرك الميداني وسط مدينة القيروان والأرياف والحوار مع المواطنين حول الإشكاليات اليوميّة التي تعترضهم في حياتهم’. وأقرّ العلويني بصعوبة إقناع من “صوّت للمرزوقي بالتراجع عن صوته وكذلك صعوبة تراجع من صوت للسبسي’. مؤكدا وجود احتمال “ارتفاع نسبة المشاركة وحصول ممثله السبسي على عدد من الأصوات يفوق الدورة الأولى’. لكنه توقع أن تكون النتائج لمصلحة ممثل حزبه. وقال “هذا ما نطمح إليه’.

ويعتمد العلويني في قراءته على فرضيّة التزام “جمهور النهضة الحياد’ امتثالا للموقف الرسمي للحركة التي لم تدفع بمرشح لها في الرئاسيات. ويرى أن مخزون الأصوات التي تحصل عليها المرزوقي في الدورة الأولى متأت من أنصار النهضة. وأكد أن لجنة مساندة السبسي تتواصل مع المواطنين دون تصنيف قائلا “مرشحنا هو لكل التونسيين’. واستبعد تنظيم اجتماع أو زيارة للمترشح الباجي القائد السبسي معتبرا أن الحملة لانتخابية الحالية لم تعد تعتمد على الاجتماعات الشعبية وإنما على الإعلام واللقاءات المباشرة.

منسق حملة المرشح المنصف المرزوقي بالقيروان، لمجد القضامي أفاد من جهته لـ’الأناضول’ أن لجنة المساندة التي تشكلت منذ بدء الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة، باشرت التّحرك باتجاه المعتمديات والقرى الريفيّة خصوصا “المناطق التي سجلت ضعفا في التصويت للمرزوقي مثل معتمدية بوحجلة والوسلاتية وحاجب العيون’. وأفاد القضامي أنّه سيتم الاعتماد على آليات “التواصل المباشر والإقناع بالحجج’. وقال إنّه في ظل ضعف المشاركة ومقاطعة الانتخابات (54 بالمائة نسبة المشاركة في القيروان)، يتم تحسيس المواطنين والتحاور معهم للتوجه لمكتب الاقتراع وتجند الشباب المتطوع للحملة للحوار وجها لوجه مع الشباب المقاطع للانتخابات بسبب أداء الحكومات المتعاقبة بعد الثورة وعجزها عن تحقيق أمنياته. ويرى أنّ “قاعدة غير المصوتين مخزون احتياطي يمكن استقطاب عدد كبير منهم’.

وعن فرضية تصويت قواعد حركة النهضة في القيروان للمرزوقي، استبعد القضامي إصدار النهضة موقفا جديدا مساندا المرزوقي بشكل علني، لكنه يرى أن نسبة محترمة من قواعد حركة النهضة تساند المرزوقي حسب ما أفرزته نتائج الدورة الأولى مشيرا إلى أن هناك من انتخب النهضة في التشريعيّة ويعبّر عن رغبته في مساندة المرزوقي. وذهب إلى القول إن طلب مساندة قواعد النهضة ليس أمرا مخجلا وأضاف قائلا “هناك مجموعات جاءتنا بمحض إرادتها تعبّر عن مساندتها للمرزوقي’.

أما بالنسبة لجمهور الجبهة الشعبيّة وبينهم 8آلاف صوت، وخصوصا بمعتمديّة نصر الله التي توجد بها أكبر قاعدة للجبهة الشعبيّة، فقال القضامي إنّ هناك تواصل مع المواطنين والتحاور معهم دون خلفيّة سياسيّة.

وتوقع أن تكون النتيجة قريبة من نتائج الدورة الأولى مع فوارق بسيطة لفائدة مرشحه حسب قوله. وأشار إلى أن هناك احتمال تراجع نسبة المشاركة لأسباب عديد منها البنية التحتية وعوامل مناخيّة على ضوء توقعات الطقس بهطول امطار غزيرة.

ويعود المرزوقي اليوم الثلاثاء مرة أخرى إلى القيروان بعد أن كان قد عقد تحت أسوارها العتيقة  أكبر اجتماعات حملته خلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية في محاولة لكسب أنصار جدد له في منطقة السبيخة التي يتمركز فيها جزء كبير قبيلة الحوامد التي صوتت بكثافة في الدور الأول “لابنها’ الهاشمي الحامدي ثم ينزل في أكبر الأحياء الشعبية بتونس حي “المنشية “بالقيروان لإقناع أنصار المرشح السابق في الدور الأول سليم الرياحي بدعمه رغم أن هذا الأخير قد اختار في الدور الثاني دعم منافسه الباجي قايد السبسي

طارق البراق نائب البرلمان عن الجبهة الشعبيّة ومنسق الجبهة بمحافظة القيروان، وفي قراءته لموقف الجبهة الشعبيّة من دعم المرشحين (المرزوقي والسبسي)، استبعد مساندة قواعد الجبهة الشعبيّة السبسي كما استبعد أن تكون هناك دعوة لمساندة للمرزوقي. وأوضح أن هناك امكانيّة “الذهاب للتصويت وان لزم الأمر وضع ورقة بيضاء’.

 

Comments are closed.