الرئيس الجديد للبنك الافريقي للتنمية.. كفاءة تتطلع إلى بناء أفريقيا الخضراء

النيجيري أكينوومي أديسينا في رصيده ربع قرن من الخبرة، ويحلم بتحقيق التنمية المستدامة في قارة تكون فخرا لجميع أبنائها

المشرف
المشرف

النيجيري أكينوومي أديسينا، وزير التجارة والتنمية الريفية، انتخب، اليوم الخميس، رئيسا للبنك الافريقي للتنمية، من جملة 7 مرشّحين نافسوه على الحصول على أعلى هرم المؤسسة المالية الأفريقية.. هو محبّ بل عاشق للزراعة، ويتطلّع إلى أن يجعل من أفريقيا قارة خضراء يفتخر بها جميع الأفارقة، حسب تصريحات له تابعها مراسل وكالة “الأناضول’.

هو الرئيس الثامن للمؤسسة الافريقية، خلفا لوزير المالية الرواندي السابق دونالد كابيروكا، والذي تقلّد منصب الرئاسة لمدة 10 سنوات، أي لولايتين متتاليتين.

تميّز أديسينا، خلال السنوات الأخيرة، باستثماره في المجال الزراعي، حتى أنّه تحوّل إلى مرجعية دولية في مجال الزراعة الأفريقية.

ينحدر الرئيس الجديد للبنك الأفريقي للتنمية من عائلة متوسطة الحال، وكان عليه أن يشقّ طريقه نحو تحقيق حلمه معتمدا على ذكائه واجتهاده وتفانيه.

وإثر حصوله على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة بوردو في الولايات المتحدة، في 1988، بتقدير “جيد جدا’، استطاع هذا الأب لطفلين، أن يراكم خبراته المتعلقة بالأرض.

شغل، من 1999 إلى 2003، منصب ممثّل مؤسسة روكفلر في وسط أفريقيا، قبل أن يصبح نائب المدير للأمن الغذائي صلب المنظمة نفسها (2003- 2008)، كما ترأس من 2008 إلى 2010 الجمعية الافريقية لخبراء الاقتصاد المختصين في الزراعة.

وفي عام 2006، كان أديسينا المنظم الرئيسي للقمة الأفريقية للأسمدة لرؤساء الدول. وقد أهله نشاطه ضمن المجالات المتعلقة بالزراعة للحصول على جائزة “يارا’ في أوسلو، وهي جائزة نرويجية تمنح مكافأة على البحوث الزراعية.

عيّن، في 2010، وزيرا للزراعة في بلده نيجيريا، ويشغل بالتوازي مع ذلك منصب نائب رئيس رئيس السياسات والشراكات ضمن منظمة “التحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا’، غير الحكومية.

يمتلك أديسينا خبرة واسعة في مجال الزراعة في القارة الأفريقية، امتدت على حوالي ربع قرن، حيث عمل على مكافحة الفقر في صفوف المزارعين، وتصدّى لانعدام الأمن الغذائي.

مسيرة حافلة أهّلته لأن ينال صفة “الشخصية المرموقة’ من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ما يدلّ على الميزات القيادية الاستثنائية لهذا الرجل في مجال تعزيز الأهداف الانمائية للألفية.

وفي تصريحات صحفية قبيل انتخابه، قال أديسينا إن هدفه الرئيسي هو “المساعدة في بناء أفريقيا الجديدة المتميزة بتنمية مستدامة ومشتركة، في كنف الازدهار والسلام والأمن، وتحقيق نمو شامل على الصعيد الاقليمي، وتنافسي على المستوى الدولي’، مضيفا أنه يتطلع إلى “بناء قارة مليئة بالأمل والفرص وحيث يكون فيها الرخاء متقاسما من طرف الجميع’.

وفي السياق ذاته أشار إلى أنه “يتطلع أيضا إلى بناء افريقيا منفتحة على العالم، تكون مصدر فخر للأفارقة’، داعيا إلى “الاعتراف وتقدير المكتسبات الملحوظة’ التي تمكّن البنك الافريقي للتنمية من تحقيقها في الماضي، من أجل “الانخراط في التفكير النقدي حول التحديات الجديدة التي سترفع في المستقبل، وإعادة توجيه منهجنا الاستراتيجي’.

والبنك الافريقي للتنمية هو مؤسسة تمويل تنموية متعدّدة الأطراف، أنشئت في 4 أغسطس/ آب 1963، بمقتضى اتفاق موقّع بين 23 بلدا، في الخرطوم بالسودان، للمساهمة في التنمية الاقتصادية والتقدّم الاجتماعي للبلدان الافريقية، ودخلت حيز النشاط 3 سنوات إثر توقيع الاتفاق.

Comments are closed.